خطة نتنياهو لضرب إيران.. ماذا جرى خلف الأبواب المغلقة؟
وفي حديث لسكاي نيوز عربية، قال نائب رئيس الكنيست أكرم حسون إن الخطة كانت تهدف إلى ضرب مقومات الاقتصاد الإيراني، معتبرا أن تنفيذ هجوم جديد يبقى مرتبطا بموافقة ترامب. وتحدث حسون عن استهداف منشآت النفط والطاقة وإعادة قصف المواقع النووية، مقدما ذلك باعتباره وسيلة لإضعاف النظام ودفع الإيرانيين للتحرك ضده. ورأى حسون أن اعتراض ترامب ارتبط بالحسابات الاقتصادية أكثر من الاعتبارات الأمنية، مشيرا إلى أن نتنياهو أراد تنفيذ الهجوم بقوات إسرائيلية فقط، لتجنب إقحام الرئيس الأميركي والجمهوريين في تداعيات قد تضر بهم داخل الولايات المتحدة. وأقر بوجود من يربط تسريب الخطة بالحملة الانتخابية لنتنياهو، لكنه اعتبر أن رئيس الوزراء كان يريد بالفعل مهاجمة إيران، وأنه أبدى "خيبة أمل كبيرة" بعد هجوم فبراير الذي شاركت فيه إسرائيل والولايات المتحدة، ولم يكن راضيا عن وقف إطلاق النار. وأكد وجود علاقة "طيبة جدا" وتفاهم "كبير جدا" بين ترامب ونتنياهو، معتبرا أن هذا التقارب يتيح التنسيق بشأن توقيت أي تحرك عسكري. وقال حسون إن نتنياهو سعى إلى قصف منشآت الطاقة والنفط والنووي، لأن ضربها سيقوض الاقتصاد الإيراني، مستشهدا بتراجع العملة والبطالة والجوع. وأضاف أن إسرائيل ستستخدم في مواجهة مقبلة "كل الطرق" ضد هذه المنشآت، حتى "يفيق الشعب" ويتحرك بنفسه، وفق تعبيره. وبشأن تداعيات إسقاط النظام واحتمال تكرار التجربة العراقية، لم يقدم حسون تصورا تفصيليا لمرحلة ما بعده، لكنه شدد على قدرة إسرائيل، بحسب تقديره، على تدمير المنشآت والبنية العسكرية الإيرانية خلال أيام. وادعى أن إسرائيل استخدمت أقل من 10 في المئة من قوة جيشها واستخباراتها في هجوم فبراير، وأنها استفادت من التجربة لتطوير استعداداتها. واعتبر حسون أن المفاوضات التي لم تثمر جعلت ترامب يشعر بأنه تعرض لـ"طعنة في الظهر" من القيادة الإيرانية، وزعم أن موقفه بات أكثر توافقا مع التقديرات الإسرائيلية. وأشار إلى صور أقمار اصطناعية قال إنها تظهر تحضيرات صاروخية ونووية إيرانية، واتهم طهران بالسعي إلى عرقلة الانتخابات الإسرائيلية والإضرار بترامب والانتخابات الأميركية في الثالث من نوفمبر. كما قال إن ترامب "يدرس الخطة الآن"، متوقعا تطورات خلال "الأيام القريبة القادمة"، من دون أن يقدم موعدا محددا أو تأكيدا بصدور موافقة أميركية. وانتقد حسون منح إيران فرصة للتفاوض، معتبرا أن إسرائيل حذرت واشنطن من المراهنة على تغيير سلوكها. وأكد أن نتنياهو يبقى طرفا أساسيا في المشاورات مع القيادة الأميركية. وربط حسون مصير حزب الله باستمرار الدعم الإيراني، قائلا إن سقوط النظام يعني فقدان الحزب مموله، وادعى أن إسرائيل دمرت أنفاقه وبنيته. وقال إن إسرائيل راهنت على الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب، لكنه "فشل مرتين"، بحسب وصفه، معتبرا أن الحزب أقوى من الجيش، بينما أكد احترام إسرائيل للسيادة والشعب اللبناني. ورغم مخاطر المواجهة على جبهات متعددة، وصف حسون إيران بأنها "ضعيفة جدا"، وقال إنها تعتمد على المراوغة والتهديد والتخويف، مراهنا على قدرة الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو والموساد على حسم المواجهة. وبقيت الموافقة الأميركية، في حديثه، العامل الحاسم للانتقال من التهديد إلى التنفيذ، إذ كرر أن إسرائيل ستتحرك إذا وافق ترامب، متوعدا بضربة "قاضية" للنظام الإيراني.
المصدر: سكاي نيوز عربية