27 و28 الجاري.. 4 صفوف تخضع لـ«خط أساس الذكاء الاصطناعي»
أبلغت إدارات مدارس حكومية أولياء الأمور ببدء تنفيذ «التقييم الوطني لقياس خط الأساس في الذكاء الاصطناعي» لطلبة الصفوف الخامس والسادس والتاسع والعاشر بمساريه العام والمتقدم، بهدف قياس معارف الطلبة الحالية، وبناء قاعدة بيانات وطنية تدعم تطوير المناهج، وتوجّه ممارسات التدريس والتعلّم وفق احتياجات فعلية قابلة للقياس. وأوضحت تعاميم مدرسية، اطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، أن التقييم سيُنفذ إلكترونياً عبر منصة «SwiftAssess» يومي الثلاثاء والأربعاء، 27 و28 أكتوبر الجاري، من الساعة 10 صباحاً حتى 11:30 صباحاً، وفق جدول مركزي يوزع الصفوف المستهدفة على يومي التطبيق. وبحسب الجداول المعلنة، يؤدي طلبة الصفين الخامس والتاسع، بمساريه العام والمتقدم، التقييم يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، فيما يخضع له طلبة الصفين السادس والعاشر، بمساريه العام والمتقدم، يوم الأربعاء 28 أكتوبر، ضمن جلسة موحدة تمتد 90 دقيقة. المعرفة قبل التدريس وأكدت المدارس أن التقييم لا يمثل اختباراً تحصيلياً أو حكماً نهائياً على قدرات الطلبة، بل أداة تشخيصية ترصد مستوى معارفهم ومهاراتهم الأولية في الذكاء الاصطناعي، وتحدد نقطة الانطلاق التي يمكن البناء عليها عند تطوير المحتوى التعليمي وتنفيذه داخل الصفوف. ويغطي التقييم مفاهيم ومهارات مرتبطة بمحتوى منهج الذكاء الاصطناعي المتوقع تدريسه خلال العام، بما يتيح قياس ما يمتلكه الطلبة من معرفة سابقة، والكشف عن الفجوات التي تتطلب دعماً أو معالجة، وتحديد الموضوعات التي تحتاج إلى تعميق أو إعادة تقديم بأساليب أكثر فاعلية. وتكمن أهمية «خط الأساس» في تحويل مستوى معرفة الطلبة من انطباعات عامة إلى بيانات قابلة للتحليل والمقارنة، بما يمكّن الجهات التعليمية من متابعة تطور أدائهم لاحقاً، وقياس أثر المنهج والممارسات الصفية، وتوجيه التدريب والتدريس استناداً إلى نتائج فعلية. لا تأثير في المعدلات وشددت المدارس في مخاطباتها للأسر على أن نتيجة التقييم لن تُحتسب ضمن درجات الطالب في أي مادة دراسية، ولن تدخل في أعمال الفصل أو تؤثر في معدله ونتيجته خلال الفصل الدراسي الأول. وأوضحت أن الغرض من التقييم تشخيصي وتطويري بالكامل، ولا يرتبط بالنجاح أو الرسوب، أو بدرجات مادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تعامل الطلبة معه بجدية، وتقديم إجابات تعبّر بدقة عن مستوياتهم الحقيقية. ولفتت إلى أن موثوقية النتائج ترتبط بجدية المشاركة؛ إذ إن الإجابات العشوائية أو غير المكتملة قد تعطي مؤشرات غير دقيقة، وتضعف قدرة الجهات المعنية على تحديد الاحتياجات الفعلية للطلبة واتخاذ قرارات سليمة بشأن تطوير المنهج وأساليب تدريسه. شرط أساسي وشددت الإدارات المدرسية على الطلبة بإحضار أجهزة الحاسوب المحمولة الخاصة بهم في اليوم المحدد لكل صف، على أن تكون مشحونة بالكامل وجاهزة للدخول إلى منصة «SwiftAssess»، مع التحقق مسبقاً من كفاءة الجهاز وعدم وجود مشكلات تقنية قد تعطل أداء التقييم. ودعت الأسر إلى التأكد من التزام أبنائها بالحضور في الموعد، واتباع التعليمات الفنية والتنظيمية الصادرة عن المدرسة، وتنبيههم إلى عدم نسيان الأجهزة أو إحضارها من دون شحن كافٍ. وأفادت تعاميم مدرسية بأن التقييم سيُقدم باللغة الإنجليزية، ما يستدعي تعريف الطلبة مسبقاً بطبيعة المصطلحات والتعليمات المستخدمة، من دون تحويل الاستعداد إلى تدريب على إجابات محددة قد يفقد التقييم وظيفته الأساسية في قياس المستوى الحقيقي. ونبّهت بعض المدارس إلى عدم تخصيص فرصة بديلة لإعادة التقييم عند غياب الطالب، الأمر الذي يرفع أهمية الحضور في اليوم المحدد، ويجعل الالتزام بالموعد والجاهزية التقنية عنصرين أساسيين لاستكمال التطبيق. اختبار لجهوزية المدارس أيضاً ولا تقتصر مهمة المدارس على تنظيم دخول الطلبة إلى اختبار إلكتروني، بل تشمل ضمان جاهزية الأجهزة وشبكات الاتصال، والتحقق من قدرة الطلبة على الوصول إلى المنصة، وتوحيد إجراءات التطبيق، ومعالجة المشكلات الفنية قبل بدء الجلسة، بما يحفظ عدالة التنفيذ ودقة البيانات الناتجة عنه. ويتطلب التطبيق كذلك تنسيقاً واضحاً بين الإدارات المدرسية والمعلمين والفرق التقنية، وتنظيم دخول الطلبة وفق الصفوف والمسارات المحددة، ومنع أي عوامل قد تؤثر في تركيزهم أو في انتظام الجلسة المركزية. خطوة تأسيسية ويمثل التقييم الوطني خطوة تأسيسية في إدماج الذكاء الاصطناعي داخل التعليم الحكومي؛ إذ لا يبدأ من افتراض أن الطلبة يقفون عند مستوى معرفي واحد، بل يقيس ما يعرفونه فعلياً قبل استكمال تدريس المنهج، ويكشف الفروق والفجوات التي ينبغي أن تستجيب لها الخطط التعليمية. ومن شأن النتائج أن تمنح مطوري المناهج والمعلمين مؤشرات أكثر دقة بشأن المفاهيم التي استوعبها الطلبة، والمهارات التي لا تزال تحتاج إلى بناء، ومدى ملاءمة المحتوى للفئات العمرية والمسارات الدراسية المختلفة، بما يجعل «خط الأساس» أداة لتوجيه التطوير، لا اختباراً جديداً يضاف إلى أعباء الدرجات. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
المصدر: الإمارات اليوم