نعمت عون من أوزبكستان: أطفال لبنان يدفعون ثمن الحرب صحياً ونفسياً وتعليمياً
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} شدّدت اللبنانية الأولى نعمت عون ، اليوم الخميس، على ضرورة وضع رفاه الأطفال في صلب الأولويات الوطنية، مؤكدةً أنّ "الاستثمار في صحة الطفل وتعليمه وحمايته يشكّل استثماراً في صحة المجتمع ومستقبله، ولا سيما في ظل الأزمات والحروب". وخلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الثاني لأورام الأطفال وأمراض الدم، المنعقد ضمن قمة رفاه الأطفال في سمرقند بأوزبكستان، بدعوة من السيدة الأولى الأوزبكية زيروات ميرزيوييفا، عرضت عون التداعيات الإنسانية والنفسية للحرب الأخيرة على أطفال لبنان ، مشيرةً إلى "مقتل أكثر من 250 طفلاً وإصابة أكثر من ألف منذ آذار/مار 2026، فضلاً عن معاناة أكثر من 40 في المئة من الأطفال من ضغوط نفسية خلال الأشهر الستة الماضية"، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف ). ولفتت إلى أنّ "436 مدرسة تضرّرت أو دُمّرت خلال الأشهر الستة الماضية، ما يعرّض نحو مئة ألف طفل لخطر فقدان مقاعدهم الدراسية"، مُشدّدةً على أنّ "آثار الحرب لا تنتهي بتوقف القتال، بل تتطلب رعاية صحية ونفسية وتأهيلاً للأطفال المصابين، إلى جانب ضمان حقهم في التعليم والحماية". وأكّدت عون أنّ "الرعاية بالصحة النفسية يجب أن تكون جزءاً من كل مدرسة وعيادة وخطة وطنية للتعافي"، معتبرةً أنّها ليست ترفاً، بل أساس للشفاء. كما دعت إلى "حماية الأطفال وتأمين أماكن آمنة لهم، ولمّ شمل العائلات، والالتزام بقوانين الحرب والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل". وتطرّقت إلى أهمية حماية الأمهات وتعزيز دور الأسرة في ترسيخ القيم، مستعرضةً مبادرة "مدرسة المواطنية"، التي وصلت في عامها الأول إلى أكثر من 30 ألف طالب وطالبة في 150 مدرسة رسمية وخاصة في مختلف المناطق اللبنانية، على أن يتضاعف عدد المدارس المشاركة إلى 300 خلال العام الحالي. ودعت اللبنانية الأولى الحكومات إلى إعادة توجيه أولوياتها نحو الأطفال والشباب، مؤكدةً أنّ "الاستثمار في رفاههم هو استثمار في الإنسانية المشتركة، وأنّ الالتزامات المعلنة يجب أن تتحول إلى خطوات ملموسة تنعكس إيجاباً على حياتهم ومستقبلهم". وشارك في القمة عدد من السيدات الأوليات، إلى جانب رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن.
المصدر: النهار