شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تيم كلارك: إيرادات «طيران الإمارات» تتجاوز مستويات 2025

تيم كلارك: إيرادات «طيران الإمارات» تتجاوز مستويات 2025

أكد السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، أن الناقلة استعادت نحو 91 % من طاقتها التشغيلية، التي كانت متاحة قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، فيما تجاوزت إيراداتها خلال الأسبوع الماضي مستويات الفترة المقابلة من عام 2025، على الرغم من التحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية، وإغلاق بعض المجالات الجوية، وارتفاع أسعار الوقود.وأوضح كلارك، خلال مشاركته في مؤتمر «روتس وورلد 2026» في فرانكفورت، أن الطلب على السفر عبر معظم الوجهات ضمن شبكة طيران الإمارات العالمية لا يزال قوياً، متوقعاً انتعاشاً كبيراً في حركة السفر بمجرد انحسار التوترات الإقليمية، وعودة الاستقرار إلى حركة الطيران. وقال كلارك: «لولا ارتفاع تكاليف الوقود لكنا متقدمين على نتائج العام الماضي»، مشيراً إلى أن الإيرادات التي حققتها الشركة خلال الأسبوع السابق تجاوزت مستويات الفترة نفسها من عام 2025، الذي سجلت فيه طيران الإمارات أعلى أرباح في تاريخها».وأضاف أن قوة الطلب على خدمات الناقلة تعكس استمرار رغبة المسافرين في السفر عبر شبكة وجهاتها العالمية، رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.ويأتي الأداء التشغيلي والتجاري لطيران الإمارات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران الإقليمي تحديات كبيرة، إذ أظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» انخفاض الطلب على السفر الدولي لدى شركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 14.2 % خلال أغسطس الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.مواجهة الأزماتوأشار كلارك إلى أن طيران الإمارات تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، منذ انطلاق عملياتها عام 1985 خلال الحرب العراقية الإيرانية، مؤكداً أن تلك التجارب أسهمت في بناء نموذج تشغيلي قادر على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية. وقال: «بدأنا طيران الإمارات في عام 1985، في خضم الحرب العراقية الإيرانية، وكنا في ذلك الوقت نشاهد السفن تتعرض للتفجير قبالة سواحل دبي ودولة الإمارات». وأوضح أن هذه الظروف أسهمت منذ البداية في ترسيخ نهج، يقوم على إدارة المخاطر والتخطيط المسبق، انطلاقاً من طبيعة دبي مركزاً عالمياً يربط الأسواق والقارات. وأضاف أن الأزمات تختلف في طبيعتها وأسبابها، لكن تأثيراتها على قطاع الطيران غالباً ما تكون متشابهة، مشيراً إلى أن الطلب على السفر أثبت قدرته على التعافي بعد اضطرابات كبرى، من بينها الأزمة المالية العالمية، وجائحة «كوفيد 19».إجراءات استثنائية وأكد كلارك أن سلامة المسافرين والطائرات وأطقم التشغيل تظل الأولوية المطلقة لطيران الإمارات، حتى عندما تتطلب الإجراءات الاحترازية تحمل تكاليف تشغيلية إضافية، وأوضح أن الناقلة استعانت بمركز التحكم في العمليات لإعادة تموضع الطائرات، وإبقاء بعض الرحلات في نقاط مختلفة من شبكتها العالمية، إلى جانب تحميل كميات إضافية من الوقود، تتيح للطائرات العودة إلى مطارات المغادرة عند الضرورة، فعلى سبيل المثال حملت بعض الرحلات بين باريس ودبي كميات احتياطية من الوقود تكفي للعودة إلى باريس، بدلاً من مواصلة الرحلة والدخول في مجالات جوية قد تكون غير آمنة.وقال: «أبلغت فرق العمل بعدم القلق بشأن تكاليف الوقود الإضافية، لأن الأولوية بالنسبة لي هي الحفاظ على سلامة الطائرات والأشخاص»، وشدد على أن الاعتبارات المالية تأتي في مرتبة ثانوية عندما يتعلق الأمر بضمان أعلى مستويات السلامة التشغيلية.أسعار الوقودوأضاف كلارك أن أسعار النفط المرتفعة تشكل تحدياً كبيراً لطيران الإمارات، خصوصاً مع اضطرار بعض الرحلات إلى استخدام مسارات أطول، فضلاً عن الحاجة إلى حمل كميات إضافية من الوقود لأغراض الطوارئ، ومع ذلك أشار كلارك إلى أن الشركة سبق أن تعاملت مع فترات وصلت فيها أسعار النفط إلى 140 دولاراً للبرميل. وقال: «دبي تعمل بصورة طبيعية تماماً، وطيران الإمارات تحقق أداء متميزاً في عملياتها.إجراءات إضافية وفي إطار جهودها لطمأنة المسافرين الذين يشعرون بالقلق من احتمال تقطع السبل بهم خارج بلدانهم أدخلت طيران الإمارات تدابير حماية إضافية، وصفها كلارك بأنها بمثابة «تأمين» للمسافرين، وتشمل هذه التدابير تمديد الإقامة الفندقية، وترتيبات إعادة المسافرين إلى بلدانهم في حال حدوث اضطرابات تؤثر في رحلاتهم. وأوضح كلارك أن هذه الإجراءات ساعدت في استعادة ثقة المسافرين بغرض السياحة والترفيه، فيما ظل الطلب من الأسواق الآسيوية، بما فيها الصين، قوياً بصورة خاصة. وقال: «الطلب في قطاعات السفر المتعددة التي نعمل فيها تقليدياً لا يزال أكثر قوة». وأبدى كلارك تفاؤله بحدوث موجة جديدة من النمو في حركة السفر بمجرد انتهاء التوترات، مع عودة المسافرين الذين أجلوا رحلاتهم إلى السوق.إيرباص: الموقع الجغرافي يعزز مرونة طيران الخليجأكدت غرين فان دن بيرغ، نائبة الرئيس ورئيسة مبيعات الطائرات التجارية لمنطقة الشرق الأوسط في شركة إيرباص، خلال مشاركتها في مؤتمر «روتس وورلد»، أن الموقع الجغرافي للمنطقة وشبكات الربط الجوي العالمية يسهمان في تعزيز قدرة شركات الطيران الخليجية على مواجهة الأزمات.وأوضحت أن نطاق الطيران الذي يمتد لمسافة ثماني ساعات من منطقة الخليج يتيح الوصول إلى نحو 80 % من سكان العالم، ما يربط الأسواق الأوروبية الراسخة بالتجمعات السكانية المتنامية في جنوب آسيا وأفريقيا، فضلاً عن المراكز التجارية الآسيوية الكبرىوأشارت إلى أن مراكز الطيران، مثل دبي والدوحة، تؤدي دوراً بالغ الأهمية في ربط المدن الثانوية عبر القارات، بما يخلق تدفقات من حركة السفر قد لا تكون كافية اقتصادياً، لدعم الرحلات المباشرة بين تلك المدن. وأوضحت أن إغلاق المجالات الجوية في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة زمن بعض الرحلات، بما يتراوح بين 45 و90 دقيقة، ما تسبب في ارتفاع استهلاك الوقود، وانخفاض معدلات استخدام الطائرات، وجعل بعض الخطوط غير مجدية تجارياً في حالات معينة. وأكدت المسؤولة في إيرباص أن الحفاظ على المرونة التشغيلية سيصبح أكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة، مع تكيف شركات الطيران مع أي قيود إضافية على المجالات الجوية، والتغيرات في أنماط الطلب.

المصدر: البيان