كيف تعرف أنك حزين أو مصاب بالاكتئاب؟
يمرّ كثيرون بفترات يشعرون خلالها بالحزن وفقدان الحماس، وخصوصاً بعد التعرّض لمواقف صعبة أو خيبات أمل، لكن استمرار هذه المشاعر قد يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت مجرد استجابة نفسية عابرة أو أنها مؤشر على الإصابة بالاكتئاب. ورغم التشابه بين الحالتين في بعض الأعراض، فإن الفارق الأساسي يرتبط بمدة استمرار المشاعر وتأثيرها في قدرة الشخص على ممارسة حياته اليومية. يُعدّ الحزن استجابة إنسانية طبيعية لفقدان شخص عزيز أو مواجهة أزمة أو تجربة مؤلمة، وغالباً ما تخفّ حدّته تدريجياً مع مرور الوقت، مع احتفاظ الشخص بقدرته على الاستمتاع ببعض الأنشطة والتفاعل مع الآخرين. أما الاكتئاب، فهو اضطراب نفسي قد يظهر من دون سبب واضح، ويستمر لفترات أطول، مصحوباً بتغيّرات تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك. ولا يقتصر الاكتئاب على الإحساس بالحزن، بل يفقد المصاب أحياناً اهتمامه بالأشياء التي كانت تمنحه المتعة، ويواجه صعوبة في أداء مهامه المعتادة. تتضمن أبرز الأعراض المرتبطة بالاكتئاب استمرار المزاج المنخفض معظم اليوم، والشعور باليأس أو انعدام القيمة، وفقدان الرغبة في ممارسة الأنشطة اليومية. وقد تظهر أيضاً اضطرابات النوم، سواء بالأرق أم النوم المفرط، إلى جانب تغيّرات الشهية والوزن، والإرهاق المستمر، وضعف التركيز، والشعور المبالغ فيه بالذنب، وفي بعض الحالات، قد ترافِق الاكتئاب عدة أفكار متكررة عن الموت أو إيذاء النفس، وهي علامات تستدعي تدخلاً عاجلاً. ينصح المتخصصون بطلب تقييم نفسي إذا استمرت الأعراض معظم الأيام لمدة أسبوعين أو أكثر، وخصوصاً عندما تؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية. ولا تعني الإصابة بالحزن لفترة طويلة بالضرورة وجود اكتئاب، إذ يتطلب التشخيص تقييماً متخصصاً يأخذ في الاعتبار طبيعة الأعراض وشدتها وظروف الشخص. أما ظهور أفكار انتحارية أو نية لإيذاء النفس، فيستوجب طلب المساعدة الفورية، من دون انتظار مرور أسبوعين. الوطن- وكالات
المصدر: الوطن