الملك تشارلز أضفى أكثر من دلالة على قصيدة ابن شيخان خلال تهنئة جلالة السلطان
الأستاذ الدكتور رياض عثمان - لغوي وناقد من لبنان [email protected] الشعر الجيّد هو الذي يعيش في كلّ زمانٍ ومكانٍ ولكل زمان ومكان، وتعيش روحه حياة جديدة على لسان كلّ إنسان، ولا سيما أن الملك تشارلز استشهد بالبيت الأخير منها احتفاء بجلالة السلطان هيثم حفيد جلالة السلطان فيصل الممدوح الأصل. وكنت اخترت لها عنوانا في النسخة الني قمت بتحقيقها "تبغي صفاء لا المهور الغاليهْ"، ومطلعها : أمْلَى[1] النّسيمُ على القلوبِ الصّاديهْ[2] خَبَرَ الحِمى سَحرًا فأضحت[3] راويهْ[4] وتمايلتْ طربًا غصونُ البانِ[5] إذْ فهمتْ معانيهِ وكانتْ خافيَهْ بما أنّ القصيدة أثارت فضول جلالة السلطان افترّ عن ابتسامة أصيلة؛ فبان بياض أسنانه؛ لأنّها تجمع عبق الماضي إلى الحاضر، وتحمل زمن الحاضر إلى الماضي، وقد نكأت جراحي ألمًا على الشاعر العظيم ابن شيخان قائلها الذي ما لقي الاهتمام الكبير، في عصره، وفي عصرنا، في العالم العربي ولم تُكتب له الشهرة الكبيرة في مناهج التعليم في الوطن العربي على عظيم قدره مقارنة بمن جَايَلَه. فالقصيدة من عيون شعر المدح وعيون الشعر العماني تمازجت فيها مراحل العبقريّة الكتابيّة الفذّة التي جمعت التاريخ إلى السياسة، والأدب الرفيع إلى الذوق الذي صُنِّفَ في نوع المدح. ولذا كان خيار الملك تشارلز موفَّقًا للأسباب الثلاثة أعلاه، ولمجموع الأسباب التي ستردُ في حنايا التحليل أدناه. إذًا، ما كان اختيار الملك تشارلز للبيت عشوائيًّا ولم يكن عابرًا، بل كانت له رمزية عالية تحمل علوَّ قدر في الدبلوماسية ورمزيّة قرن من تاريخ أسرة السلطان المجبولة على الخير والمفطورة على التحلّي بالصبر والتجمّل باللطف وحلّ المشكلات في التعامل مع الأزمات. مع لفت النظر إلى أنه يخلّص الأمير من أي حرج لكيلا يحرج ضيفه أو يخرجه فأحسن انتقاءه عابرًا عامًّا ملخّصًا فكرة الموقف والمقام وأساس القصيدة عينها، وهنا ذكاء الأمير، وهذه أعلى مراتب البلاغة إذ تساوى المعنى مع المبنى والموقف مع المقام. غير أن الذكاء الصارخ والأهمّ أنّ الملك تشارلز اختار البيت الأخير بيت القصيد، من بين 53 بيتاً من القصيدة التي تجسّد المغزى الدقيق للموقف لتثير فضول السامع إلى العودة إلى القصيدة كاملة التي تحمل الرقم 34 من ترتيب ديوان ابن شيخان كما رتّبها الشيخ محمد بن نور الدين السالمي، وكما اعتمدته في ترتيب إعادة التحقيق الذي قمتُ به شخصيّا. أمّا طالع القصيدة المستهلّ فغزلي على عادة أصالة الشعر الجاهليّ، وبعدها عمد الشاعر ابن شيخان إلى التدرّج في المدح. وجاءت واجهة القصيدة غزليّة ظاهريًا وخلفيتها وطنيّة، فالنّسيم يذكّر بهواء عُمان، كعاشقٍ ذي قلب ظامئ إذ تساوى النسيم بالماء الذي يرمز إلى كلّ شيء حيّ في إطفاء العطش ووهج الشوق، فكذا نسيم عُمان كمائها. ثمّ انتقل ابن شيخان إلى بثّ شكواه عن الزمن الذي يفرّق ويجمع: أَتَرى الزّمانَ لنا معيدًا ذلك المـ ـاضي فترجع ليَ المسرّةُ صافيهْ؟ ، وكأن الملك تشارلز قرأها مليّا فذكّرنا بها وأعادنا إلى أحضانها. بعدها جاء المدح في تدرّجٍ عجيبٍ من الحديث عن حبّ الوطن والتغنّي به على لسان عاشقٍ صارعَ زمنه فمال إلى التشكّي من الزمن، مشيرًا إلى استدارته، وكأنّ التاريخ يُعيد نفسه وأنّ الحفيد والجد يتشرّبان الأصالة نفسها وكأنها في جيناتهما وسلالة دماهما. أمّا المسكوت عنه في القصيدة فيرمي إلى القواسم المشتركة بين الجدّ والحفيد، وأصالة الجين والنسب، فهذه الخواصّ المدحيّة التي ذكرها ابن شيخان في الجدّ تنطبق على الحفيد: " كمْ مُعْدَمٍ أخْنى[6] عليه زمانُهُ أغناهُ حالًا بالعطايا الكافيهْ " فهاء الضمير في أغناه يبدو وكأنها تعود إلى الجدّ والحفيد، وإليهما معًا. كذلك الحِلم وكذا الحكمة فكلاهما في الحفيد كما الجد متناسبتان، ومثلها الهيبة: ذو هيبةٍ تهتزّ منه الأرضُ إذْ طَلَعَتْ كَتَائِبُه بأرضٍ ساريهْ ، فضلا عن التواضع:" يهبُ الكثيرَ ويستقلّ لعلمِه بالله، والدّنيا يرَاها فانِيَهْ[7] إنْ كان لمْ تعدِل جناح بعوضة[8] عند الإله[9]، فكيف تُسوّى[10] ساويهْ[11]؟ ولا ننسى أبرز شيمة أصيلة وضوح الشجاعة وهدوء الموقف في الفروسية: " مَلِكٌ تَوَطّنَ فَوْقَ سِرْجِ الخيْل لا يعروه[12] مَيْلٌ وهْي تَعْدُو جَاريَهْ[13] إلى أن يصل بنا التحليل إلى بيت القصيد الذي اختاره الملك تشارلز بلكنته الأجنبية المتكسرة /الشامخة بعظمة العربية نفسها والتراث العماني التليد: عِشْ[14] في كمالٍ مستمدًّا نِعْمَةً مِنْ ربّكَ الوهّابِ لا مُتناهِيَهْ. اللافت في البيت الأخير من القصيدة أن فعل الأمر "عِشْ" يحمل مدلولات الدعاء والتمنّي بالعيش الكامل، "عش في كمال" ولم يقل عش كاملا"؛ لأنّه يحمل مواصفات الكمال ولا داع له، أما في استخدام لفظة "كمال" فيجسد الظرف الحالي الذي يعيش فيه كما عاش فيه سلفه بعد استقرار، يأتي استخدام كلمة "مستمدا" أن الكمال سمة متجدّدة عنده في مواكبة كلّ جديد وكلّ طارئ في كلّ لحظة، وهي فلسفة فيها براعة عمانية: المُلك لا يموت" فهو مستمدّ. وما فعل الأمر "عشْ " إلا مباركة وتهنئة يفرضها تحليل الخطاب في ظلّ المعنى الرامي إلى تبيان مقاصد المتكلّم في صيغة تهنئة محببة بعد معنى الدعاء الكامن فيها، وهو لحظة تحوّل كبرى في القصيدة في شدّ أنظار سائر الأبيات إلى البيت الأخير الذي جعله الشاعر حُسن الختام المعنوي، وحَسَن الالتفاف مقارنة بالمستهل المادّي المحسوس. وثمّة تحوّل من العطش في البيت الأول/ المطلع، إلى البيت الأخير الخاتمة الذي يمثل الارتواء بكمال النعمة. والقصيدة على وزن بحر الكامل. إذ نجح وقع الوزن على أسماع الحاضرين ولاسيما أنّ جلالة السلطان انتبه إلى ذلك من ترقّب لغة الجسد في الموقف الأشهر. ثمّ كلمة الوهّاب من ألفاظ أسماء الله الحسنى وهي مدح قوي جاء بحضور كبار الكهنة والرهبان في الاجتماع الشهير الذي جمع الأمير والسلطان، وهي تتناسب بلاغيًّا مع مقام المأدبة التي هي هبة من الله وفيها انحناءة من الأمير للسلطان وتواضع بارز بما فيها من معاني الاحترام والسموّ، ناهيك عن حسن اختيار التورية التي فرضها السياق الزمني، في " لا متناهية" إنّها غير متناهية من الله، وما توقفت عند الجد ولا عند الحفيد ولن تتوقف عند أحفاد السلطان هيثم. وهذا هو جمال الشعر المفتوح على الآفاق المنفتح على المستقبل المستشرف خفاياه، لا على مبدأ العِلم بالغيب إنما استقراء الماضي على أعتاب الحاضر فالمستقبل. ثم إنّ في ابتسامة جلالة السلطان غرابة، فضلا عن غرابة استحضار جده، وتراثه، وهوية وطنه من أبنائها المبدعين، هي غرابة نطق البيت الشعري بلكنة أجنبية فكّ عُراها جلالة السلطان المهتم بتراث عمان الشعري، متمنيًا لو يُحسّن الأمير لغته العربية ليتلذّذ بما يقرأ ويسمع، وهو فخر إضافي ومدعاة اعتزاز صاحب الجلالة بعروبته وأصالة لغة قومه القديمة المتجدّدة، وكأن القصيدة قيلت للتوّ، وكأن ابن شيخان فقط هو الذي سكت عن نطقها وإلقائها من أجل اعتراف الآخرين بما يحفظه الشعر العماني والعربي، وكأني بالملك تشارلز يقول أنا أحترم تراثكم العماني وشعركم العربي, وفي الخلاصة نستشف من البيت أن الملك تشارلز يقول للسلطان: أنت يا سلطان هيثم قمت بدورك على أتم وجه: الزمن يُفرّق وأنت تجمع، الأطراف تُفرّق وأنت تُولّف، وأن الصداقة بين بريطانيا وعمان تاريخية لهذه المزايا في حنايا القصيدة المتجسدة فيك قولا وفعلًا. ******** نص القصيدة بتحقيقي: تبغي صفاءَك لا المهورَ الغاليَهْ من الكامل أمْلَى[15] النّسيمُ على القلوبِ الصّاديهْ[16] خَبَرَ الحِمى سَحرًا فأضحت[17] راويهْ[18] وتمايلتْ طربًا غصونُ البانِ[19] إذْ فهمتْ معانيهِ وكانتْ خافيَهْ وتلطّفَتْ أحشاؤنا بسؤالها إيّاه عن ظَبيّاتِه المتجافيهْ والقلب صنف شارحًا[20] متن الهوى والدّمع أوضح سرّه في الحاشيهْ من لي بتخليص الصّبا من روضةٍ تُطْفِي بريّاها[21] القلوبَ الواريهْ[22] مرّت عليها وهي فحم[23] بالجوى[24] فتحوّلت خضراء ريّا[25] صافيهْ[26] إنّي لأعتنق[27] النّسيم، ومثلُه جسميْ، ليحملني لأرضٍ قاصيهْ[28] أحْبابنا! قضتِ المحبّة بُعدكم لولا الشّذا كانت علينا القاضيهْ[29] سمح الزّمان بوصلكم دهرًا فلم يُتممه[30] بخلًا[31] واستردّ العاريهْ[32] هل تذكرون مجامع اللّذّات في تلك المنازل في اللّيالي الماضيهْ؟ وجداول[33] الأفراح جارية[34]، ودا م رَ الأُنسُ صرفًا من عيون الجاريهْ[35] نَسَجَ الزّمانُ بوصلكمْ من حُسْنِهِ حُلَلًا وأبدع في طراز الحاشيهْ إنّي لأشْرَقُ[36] بالدّموعِ إذا جرت ذكراكمْ وأعضُّ كفّيْ الدّاميهْ[37] أَتَرى الزّمانَ لنا معيدًا ذلك المـ ـاضي فترجع ليَ المسرّةُ صافيهْ؟ عطفًا علينا يا حَياةَ قُلُوبِنَا وَتَدَاركُوا هذي الجُسومَ الباليهْ لو تعلمون حشاشتي[38] لبكيتُمُو ورحمتموها إذْ تذوب كما هيهْ[39] مَنْ ذا دهَانا بالتّفرّق بعد ذا م كَ الاجتماعِ بِطِيبِ تلك النّاحيهْ والله يجمعُ شملنا ويردّ ما سلبَ الزّمانُ منَ العقودِ الخاليهْ إنّ الزّمانَ - وإنْ جفا[40] - لا بُدّ أنْ يبديِ الجميلَ كَمَا طَوَاهُ ثَانِيَهْ حلَفَ الزّمانُ ليبُدِيَنّ مَحَاسِنَ الدْ ـدُنيا بنفْسٍ في البريّةِ زاكيهْ وَلَقَدْ وفَا بِيَمِينِهِ لمّا بدَتْ في (فيصلٍ) نجلِ الملوكِ العاليهْ مَلِكٌ تعوّد[41] بالجميلِ فلمْ تزلْ أنعامُه في كلّ أرضٍ هاميهْ[42] مَلِكٌ إذَا يمّمته[43] لبليّةٍ[44] نزلتْ، رجعْتَ معَ الجمِيل بعافيهْ ذو منّةٍ، صَالحْتَ إنْ صَافَحْتَهُ مَا بينَ نفسِكَ والخطوبِ الغازيهْ[45] للحِلم[46] آيٌ في صحيفةِ وجهِهِ[47] لا زال تقرأُها النّفوسُ الجانيهْ[48] ذو هيبةٍ تهتزّ منه الأرضُ إذْ طَلَعَتْ كَتَائِبُه بأرضٍ ساريهْ ثَبْتُ الحِجى[49] لا يستفزّ فؤادَه مَا لمَّ مِنْ مِحَنِ الأمورِ الغاشيهْ[50] لمْ يستمِعْ قوْلَ الحَسُودِ وإنْ أتَى بِمُشَوِّشَاتٍ للنّفوس الصّافيهْ يزْدادُ إجْلالًا وفضْلًا عنْده مَنْ نازَعَتْهُ الأنْفُسُ المتعَادِيَهْ مُتَرَصِّدٌ لِلْحَادِثَاتِ فَكُلّمَا نَزَلَتْ أعدّ لها الجواب بداهِيهْ[51] أنّا بسيّدنا المعظّم (فيصلٍ) تِهْنَا على الشُّمّ[52] الملوك الخاليهْ كم أشعثٍ[53] عاري الأديمِ[54] أتَاهُ مِنْ بُعْدٍ فَأَصْبَحَ في البرُودِ[55] السّاميهْ[56] كمْ مُعْدَمٍ أخْنى[57] عليه زمانُهُ أغناهُ حالًا بالعطايا الكافيهْ تُحْدَى[58] الرّكائب[59] لابن تركي خيرِ مَنْ يَمْشِي ويركَبُ كلُّ خيلٍ عاديهْ[60] فإِذَا حَدَا[61] الحَادِي[62] طَرِبْنَ بقَوْله: هذي المناهلً[63] والمراعي الدّانيهْ[64] مَلِكٌ تَوَطّنَ[65] فَوْقَ سِرْجِ الخيْل لا يعروه[66] مَيْلٌ وهْي تَعْدُو جَاريَهْ[67] فإذا على الخيل استوى تاهتْ به مرحًا وذلّلها وإن تكُ عاتيهْ[68] ألِفَتْ[69] به فإذا مشَى صَهَلتْ لهُ شوقًا وتبغى منه وصلًا راجيهْ[70] ملِكٌ تَخَلّقَ بِالكَمَالِ فمَا بِهِ عيْبٌ يُرى إلاّ الأيادي الوافيهْ[71] يهبُ الكثيرَ ويستقلّ لعلمِه بالله، والدّنيا يرَاها فانِيَهْ[72] إنْ كان لمْ تعدِل جناح بعوضة[73] عند الإله[74]، فكيف تُسوّى[75] ساويهْ[76]؟ والجسمُ ماء، وهي آنية له، والماءُ يذهبُ بانصداع الآنيهْ[77] أَبْقَى الإلهُ مَلِيكَنَا، فَحَيَاتُه[78] تحيا بها أممٌ بِهِ مُتَنَامِيَهْ[79] إنّي لَأرْفَعُ، بِالمُعَظّمِ (فيصلٍ) وَبنِيهِ، آسادَ[80] السّنينِ العادِيَهْ[81] (تيمورٍ) ذاك و (نادرٍ) و (محمّدٍ) أهلِ المعالي والأيادي الهامِيَهْ[82] فهمُ البُدُورُ صَبَاحَةً[83] ومكانةً[84] ومحجّة[85]، وهم البحور الطّاميهْ[86] رفعُوا مَقَامِي فانتصبْتُ لشكْرِهمْ وبهمْ كُفِيْتُ النّازلاتِ[87] الدّاهيهْ[88] يا أيّها الملك المتوّجُ فضْلُكُمْ قد سار في الدّنيا مسيرَ الجاريهْ[89] قَصْرُ اللّسانِ عنِ الوَفَاءِ بِشُكْرِكُمْ وَهِبَاتِكُم في كلّ يومٍ، وافيهْ[90] فلأُنْفِقَنَّ العُمْرَ فيكم مَدْحةً لتكون طول الدّهر فيكمْ باقيهْ[91] ولأُرْغِمنّ[92] الحاسدين بفضلكمْ وعلى فضائلكم ضمانتُها ليه[93] مولايَ هذي غَادَةٌ قدْ أصبحتْ تبغي صفاءَك لا المهورَ الغاليَهْ[94] فإذا استوتْ[95] في مجْلسٍ وتكلّمتْ بمديحكم نثَرتْ عليه الغاليهْ[96] عِشْ[97] في كمالٍ مستمدًّا نِعْمَةً مِنْ ربّكَ الوهّابِ لا مُتناهِيَهْ. [1] أملى يملي: من أوحى، وتأتي بمعنى فرض شروطه، وأملى الماء ملأه وسكبه في إناء وكل الاحتمالات مفتوحة [2] الصادية: تورية من الصدى وتردد الصوت تناسبا مع أملى، وصادية عطشى وظمآى من حر الحب، أملى الماء عبأه [3] تناسب لفظي بين سحر وقت الصبح وأضجت دخلت في الضحى [4] راوية: تورية من تروي تقص وراوية عكس صادية ظمآنة [5] البان: من شجر البان المعروف بالرقة واللين [6] أخنى عليه: أهلكه [7] يذكر الممدوح بربه، ويخاطب إيمانه وورعه في جانب الله [8] تناص مع الحديث الشريف لا تساوي عند الله جناح بعوضة [9] تناص مع الحديث الشريف: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة" [10] تُسوّى: تُثمّن، تقدّر [11] ساوية: هالكة، فانية [12] يعروه: يصيبه أي هو فارس ثابت لا يميل عنها وهنا المَيل بمعنييه المادي والنفسي [13] الخيل الجارية: التي تندفع في السير [14] أمر إنشاء طلبي يفيد التمني [15] أملى يملي: من أوحى، وتأتي بمعنى فرض شروطه، وأملى الماء ملأه وسكبه في إناء وكل الاحتمالات مفتوحة [16] الصادية: تورية من الصدى وتردد الصوت تناسبا مع أملى، وصادية عطشى وظمآى من حر الحب، أملى الماء عبأه [17] تناسب لفظي بين سحر وقت الصبح وأضجت دخلت في الضحى [18] راوية: تورية من تروي تقص وراوية عكس صادية ظمآنة [19] البان: من شجر البان المعروف بالرقة واللين [20] شارحا: تورية من الشرح والتفسير، ومن الانشراح [21] ريّاها: ريحها الطيب [22] الوارية: اسم مرض يصيب الرئة يسبب سعالا حادّا [23] فحم: سوداء محترقة [24] الجوى: التلهف وشدة الحب والباء هنا للسببية [25] ريا: من غير عطش مرتوية [26] في البيت طباق فحم وخضراء يفيد الدلالة على التحوّل [27] أعتنق: أتْبَعُ [28] قاصية: بعيدة [29] القاضية: الموتة التي تريح من كل عذاب في الحب [30] يتممه: يكمله [31] بخلا: بسبب البخل [32] العارية: الشيء المستعار [33] جداول: تورية جدول وتنظيم القائمة، والجدول النهر [34] جارية: قائمة، ماشية، مستمرة [35] الجارية الفتاة، والجارية التي يجري دمعها [36] أشرق، من شرق الدمع في العين: ظهر ولمم يَسِل [37] الدامية: الضربة التي تؤدي إلى نزول الدم [38] حشاشتي: ما تبقّى من روح [39] هيه: لغة في هي [40] جفا: غلظ، وساء [41] تعوّد: جعله من عادته [42] هامية: منتشرة [43] يمّمته: وجهته [44] بلية: نكبة، مصيبة [45] الغازية: الني تغزو النفوس [46] الحِلم بكسر الحاء: تغليب الحكمة على الانفعال [47] صحيفة الوجه: بشرته [48] النفوس الجانية: المرتكبة أعمال السوء [49] الحجى: العقل [50] الغاشية: الملآى بالأهوال [51] بداهية: متربص بالأمور، والشخص الداهي الذي يصيب الناس بعظيم مصائبه [52] الشُّم: مرفوعو الرأس [53] أشعث: ملبّد الشَّعر متّسخ [54] عاري الأديم: عاري الجلد [55] البرود: من الثياب ما لم يكن دقيقا ولا ليّنا [56] السامية: الراقية [57] أخنى عليه: أهلكه [58] تُحدى: من حداء الإبل، الغناء لها كي تمشي مرتاحة [59] الركائب: الإبل المركوبة [60] الخيل العادية: المغيرة. البيت كناية عن أنه تشدّ الرحال إليه وهو مقصد الناس القاصدين [61] حدا: غنّى للإبل وزجل بصوته لها [62] الحادي: الشخص الذي يسوق الإيل ويغنّي لها شعرًا بسيطًا في مناسبات مختلفة لتطريب الإبل، غير مقيّد بلحن أو وزن معين [63] المناهل: المشارب وهنا يقصد بها عطاءات الممدوح [64] المراعي الدانية: تناصّ مع قطوفها دانية صفات الجنة ذات العطاء الوفير بلا منة لتحقيق كل ما يُتمنّى [65] توطّن: أقام طويلا، وتوطن عزم وصمم في قضاء وقت طويل فوق السرج [66] يعروه: يصيبه أي هو فارس ثابت لا يميل عنها وهنا المَيل بمعنييه المادي والنفسي [67] الخيل الجارية: التي تندفع في السير [68] عاتية: متجاوزة الحد، وهي صفة للتكبر والقسوة ومنها الريح العاتية والأمواج، وهنا استخدمها الشاعر للخيل في قوتها وجبروتها. كناية عن تمنكه من فروسيّته بركوب الخيل، فالخيْل من وراء خيّالها [69] ألِفت به: أنِست به [70] راجية من الرجاء، والمعنى أن الخيل تأنس بالشاعر فإذا فارقها تناديه راجية إياه بالرجوع وألا يفارقها [71] تأكيد المدخ بما يشبه الذم [72] يذكر الممدوح بربه، ويخاطب إيمانه وورعه في جانب الله [73] تناص مع الحديث الشريف لا تساوي عند الله جناح بعوضة [74] تناص مع الحديث الشريف: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة" [75] تُسوّى: تُثمّن، تقدّر [76] ساوية: هالكة، فانية [77] خاطرة [78] فحياته: المقصود بقاؤه حيّا [79] متنامية: متزايدة [80] آساد: شجعان [81] العادية: الظالمة ذات الخصومة [82] الهامية: التي تعطي كما يهمي المطر الغزير [83] صباحة: وسامة، جمال [84] مكانة: رفعة، علو [85] محجة: مقصد [86] الطامية: الغزيرة الغامرة [87] النازلات: المصائب الكبرى [88] الداهية: المصيبة الشديدة جدّا [89] مسير الجارية: كناية عن كثرة الحركة وعدم التوقّف/ من الجارية الخادمة النشيطة التي لا تتوقف عن المسير والجري [90] وافية: السنجة التامة، المكيال الذي يوزن به، وهنا قصر اللسان ابتعادا عن الرياء يقدر حجم العطاء، أصل الجملة قصر اللسان وافية عن الوفاء يعني كل الشكر لا يفي مقدرا عطائكم. [91] كناية عن أن الشاعر يخلدهم بمدحه، وهو يتغنى بالشعر ويفخر بنفسه أن مدحه مواز لعطاءاتهم [92] أرغم: أغيظ [93] ليه: فغة في لي ، لي مع هاء التوجّع [94] الغالية : الغالية: الباهظة، غالية الثمن ، هذه امرأة تريد إسعادك لا طمعا بمالك ولا بالمهر [95] استوت: استقرت [96] الغالية: مزيج الطيب من المسك والعنبر [97] أمر إنشاء طلبي يفيد التمني
المصدر: الرؤية