«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط
أعلنت شركتا «هيوماين» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة و«إنفيديا» الأميركية توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط، تضم نحو 27 ألف وحدة معالجة رسومية من الجيل الجديد. ويجمع البرنامج بين نشر أنظمة «بلاكويل» خلال الربع الأخير من عام 2026، والتوسع في بنية «فيرا روبين» ابتداءً من عام 2027، في خطوة تستهدف توفير قدرات حوسبة متقدمة للشركات والمؤسسات والجهات الحكومية، وتعزيز موقع المملكة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي. جاء ذلك خلال مؤتمر «جي تي سي برلين» في ألمانيا؛ حيث من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بنشر أنظمة «إنفيديا بلاكويل ألترا» المتصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند» خلال الربع الرابع من عام 2026، تليها عمليات نشر مخطط لها لبنية «إنفيديا فيرا روبين» التحتية اعتباراً من منتصف عام 2027. ويشمل التعاون نشر أنظمة «إنفيديا بلاكويل إتش جي إكس بي 300» بقدرة 14 ميغاواط، تمثل نحو 6 آلاف وحدة معالجة رسومية متصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند»، على أن يبدأ نشرها خلال الربع الرابع من عام 2026، وستدعم هذه القدرة خدمات «هيوماين كلاود» وعملاءها، بمَن فيهم شركات الذكاء الاصطناعي والجهات العامة والمؤسسات المحلية التي تحتاج إلى قدرات حوسبة متقدمة. كما يتضمن التعاون خططاً لنشر بنية تحتية من «إنفيديا فيرا روبين» بقدرة 50 ميغاواط، متصلة بشبكات «إنفيديا»، ويُستهدف بدء نشرها اعتباراً من يونيو (حزيران) 2027، لتوفير قدرة مخصصة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع لصالح عميل أميركي. وتشمل الخطط أيضاً نشر بنية تحتية إضافية من «إنفيديا فيرا روبين» بقدرة 20 ميغاواط، متصلة بشبكات «إنفيديا كوانتوم إكس 800 إنفيني باند»، لدعم خدمات «هيوماين كلاود»، على أن يبدأ نشرها المستهدف في يوليو (تموز) أو أغسطس (آب) 2027. وستمثل البنية التحتية المخطط لها من «إنفيديا فيرا روبين»، والبالغة قدرتها الإجمالية 70 ميغاواط، نحو 21 ألف وحدة معالجة رسومية، رهناً بالاتفاقات النهائية وخطط النشر. وبذلك، يصل إجمالي القدرة المخطط لها ضمن التعاون الموسع إلى 84 ميغاواط، مع نحو 27 ألف وحدة معالجة رسومية عبر مراحله المختلفة. ويأتي توسيع التعاون امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين «هيوماين» و«إنفيديا» لتطوير مصانع ذكاء اصطناعي واسعة النطاق في السعودية، تجمع بين الحوسبة المتقدمة المعززة بتقنيات التسريع والبنية التحتية للطاقة ومراكز البيانات والخدمات السحابية اللازمة لدعم الجيل المقبل من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وستُبنى عمليات النشر المخطط لها لبنية «إنفيديا فيرا روبين» باستخدام منصة «إنفيديا دي إس إكس» لمصانع الذكاء الاصطناعي. وتعمل «هيوماين» على تطوير أحد أكثر برامج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي طموحاً على مستوى العالم، مع خطط لبناء قدرة لمراكز البيانات تبلغ نحو 3 غيغاواط بحلول عام 2030، وأكثر من 6 غيغاواط بحلول عام 2034. وتبني الشركة منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تربط البنية التحتية والقدرات الحاسوبية بالنماذج والمنصات والتطبيقات، بهدف تسريع نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين: «نعمل بسرعة لإدخال الأجيال المقبلة من الحوسبة المعززة من (إنفيديا) إلى السعودية على نطاق ملموس. ويمنح هذا النشر عملاءنا مساراً واضحاً للانتقال من قدرات بلاكويل بي 300 التي يبدأ توفيرها في عام 2026 إلى فيرا روبين في عام 2027، بما يضمن قدرتهم على الوصول إلى الحوسبة التي يحتاجون إليها مع نمو أعباء عمل الذكاء الاصطناعي من حيث الحجم والتعقيد. وبالنسبة إلى عملائنا، يعني ذلك وصولاً أسرع إلى البنية التحتية المتقدمة، وقدرة أكبر على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة ونشرها، ومنصة يمكن توسيعها بالتوازي مع نمو احتياجاتهم، من دون الحاجة إلى بناء تلك البنية التحتية بأنفسهم». ومن خلال «هيوماين كلاود»، سيتمكن العملاء من الوصول إلى البنية التحتية للحوسبة المعززة من «إنفيديا» للجيل الجديد، المنشورة في السعودية، بما يتيح للمؤسسات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتزايدة تطوراً، وضبطها وتحسينها، ونشرها باستخدام بنية مصممة خصيصاً لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي. من جهته، قال راج ميربوري، نائب الرئيس لشؤون سُحب الذكاء الاصطناعي العالمية ومنظومة البنية التحتية في «إنفيديا»: «الذكاء هو الصناعة الكبرى التالية في العالم. وتجمع (هيوماين) بين الطاقة والبنية التحتية والطموح لبناء محرك جديد للذكاء يخدم العالم. ومن خلال (فيرا روبين) و(بلاكويل الترا)، نوسع قاعدة الحوسبة التي تتيح للمطورين والشركات بناء الجيل المقبل من الأنظمة الذكية».
المصدر: الشرق الأوسط