شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أيهما الأنسب للمرحلة المقبلة .. المصارف التخصصية أم الشمولية؟

أيهما الأنسب للمرحلة المقبلة .. المصارف التخصصية أم الشمولية؟

‌‏مع إعادة هيكلة القطاع المصرفي السوري، يعود الجدل حول مستقبل المصارف المتخصصة، الزراعي والصناعي والتوفير، ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والمصرفية. وبين التمسك بدورها التنموي والتوجه نحو المصارف الشاملة، تبرز الحاجة إلى نموذج يوازن بين الكفاءة المصرفية ومتطلبات التنمية، من دون التفريط بتمويل القطاعات الإنتاجية والشرائح المحدودة الدخل. ‌‏التخصص لا يكفي ‌‏وفي تصريح لـ«الوطن»، رأى أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، أن المصارف المتخصصة في سوريا لا تزال تؤدي دوراً اقتصادياً واجتماعياً يتجاوز الاعتبارات التجارية والربحية. ‌‏وأوضح، أن المصرف الزراعي التعاوني، بفضل انتشاره في المناطق الريفية، وارتباطه بتمويل المحاصيل الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، يشكل أداة مهمة لدعم الأمن الغذائي ومزارعي القمح والقطن، وهي مهام قد لا تجد التمويل الكافي لدى المصارف الشاملة الخاصة، في ظل ارتفاع المخاطر وغياب الحوافز المناسبة. ‌‏وأضاف: إن مصرف التوفير يواصل أداء دوره الاجتماعي عبر القروض الموجّهة للعسكريين والمتقاعدين ومحدودي الدخل، إذ بلغت قيمة القروض المقدمة 101 مليار ليرة خلال تسعة أشهر، ما يعكس أهمية هذا النوع من التمويل في تلبية احتياجات شرائح واسعة. ‌‏نموذج أكثر مرونة ‌‏وأشار محمد إلى أن المصارف الشاملة تتميز بتنوّع خدماتها وقدرتها على توزيع المخاطر وتحقيق وفورات الحجم، لكن الانتقال إليها في سوريا يتطلب معالجة تحديات تتعلق برأس المال والكوادر والحوكمة والتشريعات الناظمة للعمل المصرفي. ‌‏وأكد أن الحل لا يكمن في إلغاء التخصص، بل في التحول التدريجي نحو مصارف شاملة موجّهة، تقدم خدمات مصرفية متنوعة، مع الإبقاء على وحدات متخصصة في التمويل الزراعي والصناعي، تعمل وفق أهداف تنموية واضحة، وبتمويل حكومي أو عبر شراكات مع القطاع الخاص. ‌‏التوفير إلى تنموي‏ ‏وبالنسبة إلى مصرف التوفير، اقترح محمد دمجه في بنك تنموي شامل يتولى تمويل المشروعات الصغيرة والتمويل الأصغر والإسكان الشعبي، إلى جانب تشجيع الادخار.‏ ‏تخصص ضمن الشمولية‏ ‏ويخلص الطرح إلى أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي السوري لا ينبغي أن تقتصر على تغيير الهياكل والأسماء، بل تستهدف رفع كفاءة الخدمات وتوسيع التمويل الإنتاجي والاجتماعي، ما يضمن الجمع بين الاستدامة المالية والدور التنموي للمصارف.

المصدر: الوطن