شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مختصات لـ «اليوم»: التأتأة لا تعني ضعف الذكاء.. ومقاطعة الأطفال والسخرية من كلامهم تزيد معاناتهم

مختصات لـ «اليوم»: التأتأة لا تعني ضعف الذكاء.. ومقاطعة الأطفال والسخرية من كلامهم تزيد معاناتهم

حذرت مختصات في التربية الخاصة واضطرابات النطق واللغة من تجاهل التأتأة لدى الأطفال، خصوصًا عندما يصاحبها توتر أثناء الكلام أو تجنب الحديث والمشاركة، مؤكدات أن التأتأة اضطراب في طلاقة الكلام يرتبط بعوامل وراثية وعصبية ونمائية، ولا يعكس مستوى الذكاء أو القدرات المعرفية. وأوضحن في حديثهن لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالتأتأة الذي يوافق 22 أكتوبر، أن التدخل المبكر والدعم الأسري والمدرسي يساعدان على تحسين التواصل وتعزيز الثقة بالنفس، مشددات على أهمية تجنب مقاطعة الطفل أو إكمال كلماته نيابة عنه، والتصدي للتنمر والسخرية من طريقة كلامه.التأتأة لا تعني ضعف الذكاءأكدت أستاذة التربية الخاصة المشاركة وخبيرة ومترجمة لغة الإشارة الدكتورة لجين محمود سندي، أن التأتأة اضطراب في طلاقة الكلام، يظهر في تكرار الأصوات أو المقاطع وإطالتها أو التوقف غير الإرادي أثناء الحديث، وغالبًا ما تبدأ في الطفولة نتيجة عوامل وراثية وعصبية ونمائية متداخلة.أخبار متعلقة الأماكن والمواعيد.. ضباب على أجزاء من 6 مناطق اليوم الثلاثاءمن التمكين إلى صناعة القرار.. الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة للمرأة السعوديةمختص لـ"اليوم": الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل الإعاقة والتأهيلوأوضحت أن التأتأة لا تعني ضعف الذكاء أو سوء التربية، وأن التوتر قد يزيد ظهورها دون أن يكون سببها الأساسي، مشيرة إلى أن علاماتها المبكرة تشمل تكرار المقاطع وشد عضلات الوجه ورمش العينين والجهد أثناء الكلام، وقد يصاحبها إحباط أو تجنب المشاركة.وأكدت أهمية التقييم المتخصص عند استمرار التأتأة نحو ثلاثة إلى ستة أشهر أو زيادة شدتها، وعدم تأخير التقييم إذا أثرت في ثقة الطفل أو تعرض للتنمر. وشددت على أهمية الإنصات دون مقاطعة أو إكمال الكلمات، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تمنح الطفل وقتًا كافيًا للتعبير.ودعت المدارس والجامعات إلى إتاحة فرص عادلة للمشاركة، وتقييم المعرفة والمهارات بعيدًا عن طلاقة الكلام، مؤكدة أن التأتأة لا تحدد كفاءة الإنسان أو طموحه. د. لجين سندي - اليومبيئة داعمة تعزز التواصلوقالت الأستاذ المساعد بقسم التربية الخاصة في جامعة الملك سعود الدكتورة مشاعل عبدالله العبيد، إن التأتأة اضطراب في طلاقة الكلام يظهر في تكرار الأصوات أو إطالتها أو التوقف اللاإرادي أثناء الحديث، ويرتبط بعوامل عصبية ووراثية ونمائية، ولا يعكس مستوى ذكاء الفرد أو قدراته المعرفية.وأوضحت أن المؤشرات المبكرة لدى الأطفال تشمل تكرار المقاطع الصوتية وصعوبة بدء الكلام، وقد يصاحبها توتر أو تجنب للمواقف التواصلية، مؤكدة أهمية التقييم المتخصص عند استمرار الأعراض أو تفاقمها أو تأثيرها في ثقة الطفل وتفاعله الاجتماعي.وأشارت إلى أن التدخلات العلاجية تعتمد على أساليب علمية متخصصة تراعي الخصائص الفردية، وتتكامل مع الإرشاد الأسري والدعم النفسي والاجتماعي. وشددت على أن الأسرة تؤدي دورًا محوريًا من خلال الإنصات الواعي وإتاحة الوقت للطفل للتعبير دون مقاطعة أو ضغط.وأكدت أن الوعي الحقيقي بالتأتأة لا يقتصر على فهم طبيعتها، بل يشمل بناء بيئات تعليمية واجتماعية دامجة تحترم اختلاف أنماط التواصل، وتنظر إلى فكر الإنسان ورسالته بدلًا من الحكم عليه من خلال طلاقة كلامه. د. مشاعل العبيد - اليومالمقاطعة تزيد صعوبة التواصلوأوضحت أخصائية التخاطب واللغة والبلع شهد سعيد، أن التأتأة اضطراب في طلاقة الكلام، يظهر في تكرار الأصوات أو المقاطع وإطالتها أو التوقفات التي يصعب تجاوزها، وقد يصاحبها جهد أو توتر أثناء الحديث.وأكدت أن أسباب التأتأة الدقيقة ليست مفهومة بالكامل، لكن الأدلة تشير إلى تداخل عوامل عصبية ووراثية ونمائية، مشددة على أنها ليست سلوكًا متعمدًا أو نتيجة لسوء التربية، ولا يمكن اختزالها في الخجل أو القلق.وحذرت من تجاهل العلامات المبكرة، خصوصًا عند استمرارها عدة أشهر أو ظهور توتر واضح أو تجنب الطفل للكلام، مؤكدة أن بعض الأطفال قد يتعافون تلقائيًا، لكن لا يمكن التنبؤ بذلك بدقة، ما يستدعي التقييم المتخصص عند الحاجة. شهد سعيد - اليوموأوضحت أن العلاج يختلف بحسب العمر وشدة التأتأة وتأثيرها في الحياة اليومية، وقد يشمل برامج لتحسين الطلاقة وتعديل بيئة التواصل وتدريب الوالدين، إلى جانب التعامل مع الخوف من التحدث عند وجوده.ونصحت الأسر بتجنب مقاطعة الطفل أو إكمال كلماته أو مطالبته المتكررة بالتحدث ببطء، مؤكدة أن نجاح العلاج لا يقاس بطلاقة الكلام وحدها، بل بقدرة الشخص على التعبير والمشاركة بثقة.واختتمت بقولها: «ليس من الضروري أن يكون الكلام خاليًا من التأتأة حتى يستحق صاحبه أن يُنصت إليه».

المصدر: اليوم