رئيس الاتحاد الآسيوي يتجنب إعلان موقفه من إعادة انتخاب إنفانتينو
لم يُفصح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، عن أي مؤشرات بشأن موقف الاتحاد من دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو معارضتها. ويمكن أن تكون أصوات الاتحادات الـ47 الأعضاء في الاتحاد الآسيوي حاسمة عندما يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل. ويواجه إنفانتينو معارضة قوية في أوروبا، ويحظى بدعم راسخ في أفريقيا، فيما قد ترجّح الأصوات الآسيوية كفة أحد الجانبين. وتمتد المهلة المحددة لتقديم طلبات الترشح من جانب المنافسين حتى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولم يعلن أي مرشح منافس ترشحه حتى الآن. وقال الشيخ سلمان، في كلمة مقتضبة اختتم بها اجتماعات استمرت يومين في طوكيو: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحاولون تقسيمنا، فإن هذا الأمر لن يحدث». ولم يقدم رئيس الاتحاد الآسيوي أي إشارة إلى أن الاتحاد سيتخذ موقفاً موحداً بشأن دعم إنفانتينو أو معارضته. ويختلف ذلك عن موقف الاتحاد قبل ما يزيد قليلاً على شهرين، عندما انضم إلى اتحادات كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى وأوروبا في إصدار بيان اتهم إنفانتينو بارتكاب «خرق جوهري للثقة». وتشير التقارير الأخيرة وتصريحات الشيخ سلمان المقتضبة، اليوم (الخميس)، إلى أنه ربما خفف من حدة موقفه. ويبدو أن المواقف في آسيا منقسمة؛ إذ أعلنت قطر، التي استضافت كأس العالم 2022، دعمها لإنفانتينو، في حين أعلن الأردن معارضته له. وقال الشيخ سلمان: «لسنا ضد أي شخص، ولسنا مؤيدين لأي شخص. سنعبّر دائماً عن مواقفنا، وسنسعى إلى فعل ما هو أفضل وما هو صائب لكرة القدم، وليس في آسيا وحدها». وعُقدت الاجتماعات في فندق من فئة الخمس نجوم في طوكيو، بعيداً عن وسائل الإعلام. وبث الاتحاد الآسيوي وقائع المؤتمر عبر قناته على موقع «يوتيوب»، وتضمنت الجلسات عروضاً منظّمة من دون حضور الصحافيين. ونادراً ما يتحدث إنفانتينو إلى وسائل الإعلام، لكنه كثّف زياراته وتحركاته الانتخابية في آسيا، رغم عدم ظهوره علناً خلال الندوات التي أُقيمت في طوكيو. وروّج المكتب الإعلامي لـ«فيفا» خلال الأسبوع لزياراته إلى بوتان وبنغلاديش، وهما اتحادان صغيران يملك كل منهما صوتاً واحداً، وهو الوزن التصويتي نفسه الذي تتمتع به اتحادات دول كروية كبرى، مثل إسبانيا وفرنسا. وكان إنفانتينو قد اعتذر الأسبوع الماضي في زيوريخ أمام مجلس «فيفا»، المكوّن من 37 عضواً والذي يرأسه، عن «الأخطاء» التي ارتكبها في إعداد خطة لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم بقيمة 4.2 مليار دولار، قبل أن يتخلى عنها لاحقاً. وأظهرت إحصائية أجرتها وكالة «أسوشييتد برس» أن 87 اتحاداً من أصل 211 أعلنت دعمها لإنفانتينو، سواء من خلال تصريحات فردية أو عبر تأييد بيانات دعم أصدرتها اتحاداتهم القارية. وتطرق الشيخ سلمان بصورة عابرة إلى الاضطرابات في الشرق الأوسط وتأثيرها على كرة القدم في المنطقة. وقال: «ندرك أن العالم يتغير، وأعتقد أن كرة القدم تتأثر أيضاً بما يحدث، سواء لأسباب سياسية أو اقتصادية أو غيرها». وأضاف: «يتابع الناس الأخبار وما يحدث في الشرق الأوسط، وهذا أمر مهم بالنسبة إلينا». من جانبه، قال محمد القحطاني، المتحدث باسم اللجنة المنظمة، إن بطولة كأس آسيا المقررة في السعودية خلال يناير (كانون الثاني) المقبل ستقام في موعدها، رغم الهجمات الدامية التي شنتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران داخل السعودية، وسط ازدياد المخاوف من تصعيد الأعمال العدائية. ومن المقرر أن تُقام البطولة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، بمشاركة 24 منتخباً تتنافس في ثلاث مدن هي الرياض وجدة والخبر. وتشير تقارير إلى أن الوقت قد يكون متأخراً للغاية للبحث عن دولة بديلة لاستضافة البطولة. وقال القحطاني: «أود أن أبدأ بالإشارة إلى أننا نراقب التطورات الإقليمية، ونعمل عن كثب مع نظرائنا في الاتحاد الآسيوي لضمان تقديم بطولة استثنائية». وأضاف: «أقف أمامكم اليوم، ويسعدني القول إن الحياة اليومية مستمرة في السعودية. ومهمتنا أن نكون مستعدين، وسنكون كذلك».
المصدر: الشرق الأوسط