البابا لاوون الرابع عشر لا يحتاج إلى علاج إضافي... هل انتهت تجربة المرض؟
بعد كل ما أثارته حالة البابا لاوون الرابع عشر من مخاوف إثر خضوعه إلى جراحة في الرئة، أتى خبر تعافيه وعدم وجود حاجة لخضوعه إلى علاج بعد الجراحة ليبعث الاطمئنان في النفوس. إذ أكد الفاتيكان والأطباء المعالجون للبابا رسمياً أنه لا يحتاج إلى علاج إضافي كيميائي أو بالأشعة بعد خضوعه للجراحة الناجحة.
لماذا لا يحتاج البابا إلى علاج بعد الجراحة؟
أظهرت نتائج الفحوص التي أجريت للبابا أن الورم السرطاني الذي استئصل من رئته كان موضعياً، وقد أكد الفحص الإضافي للأورام أنه لا حاجة إلى أي علاج آخر، خصوصاً أن الورم اكتُشف في مرحلة مبكرة جداً وكان الأطباء قد رأوا أن الخيار الجراحي هو الأفضل. وكان هذا الورم قد ظهر عن طريق الصدفة في تصوير شعاعي روتيني للبطن أظهر بقعة بيضاء في قاعدة الرئة اليمنى لديه.
ووفق ما أوضحه رئيس قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس الدكتور جوزيف قطان ثبتت إصابة بابا الفاتيكان بسرطان الرئة الغدي الذي يعتبر الأكثر شيوعاً بين سرطانات الرئة، وتحديداً بين تلك التي تصيب غير المدخنين. وهذا النوع من السرطان ليس من تلك الشرسة إلا إذا حقق انتشاراً واكتشف في مراحل متأخرة.

وبعد إجراء الخزعة للتأكد من طبيعة الورم تبين في حالة البابا أنه عبارة عن adenocarcinoma كما أظهرت الصور أنه معزول ولم ينتشر إلى مواضع أخرى. ويكفي أن قرار الجراحة قد اتخذ ليكون من الممكن التأكيد أن المرض ليس في مراحل متقدمة وهو في بداياته. أما في باقي الحالات، فيجري اللجوء عادة إلى علاجات ولا يتخذ قرار الجراحة مباشرة. وعموماً إذا تخطى حجم الورم 4 سنتمترات يعطى علاج وقائي، لكنها ليست حالة البابا هنا لأن المرض اكتُشف في مرحلة مبكرة. ففي مثل هذه الحالات، يكفي إجراء الجراحة ما دامت العقدة الرئوية هي موضعية ولا يكون العلاج أياً كان نوعه مطلوباً. وبما أن حجم الورم صغير ولم يحقق أي انتشار فتكون المتابعة الدورية كافية.
وكان قطان قد توقع ألا يحتاج بابا الفاتيكان إلى علاج بما أن المرض في مرحلة مبكرة وليس منتشراً.
المصدر: النهار
