شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

حساب الأزهر على منصة إكس يلغي متابعة أحد مؤيدي إيران وميليشياتها بعد جدل وتساؤلات.. ما القصة؟

حساب الأزهر على منصة إكس يلغي متابعة أحد مؤيدي إيران وميليشياتها بعد جدل وتساؤلات.. ما القصة؟

أثار رصد قائمة الحسابات التي يتابعها الحساب الرسمي للأزهر الشريف على منصة إكس اهتمام وتعليقات ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي، ما اضطرّ الحساب لإلغاء متابعة أحد الأشخاص بعد ذلك الجدل. الحساب الذي يقترب عدد متابعيه من 700 ألف، كان يتابع حسابين فقط، هما حساب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وحساب آخر لشخص غير معروف اسمه رضوان قاسم، والذي يعرف نفسه بأنه مؤسس ورئيس مركز بروجن للدراسات. واضطر حساب الأزهر إلى إلغاء متابعة الحساب بعد انتشار موجة جدل وتساؤلات، ولم يتسنَّ من المعلومات المتاحة معرفة أسباب متابعة الحساب الرسمي للأزهر حساب قاسم، وما إذا كان غير مقصوداً ذلك، سيما وأن الرجل يبدو شديد السطحية وليس رجل دين أو مفكراً على سبيل المثال. وبحسب سيرة ذاتية منشورة عنه على أحد مواقع الانترنت، فهو يصف نفسه بأنه محلل سياسي خبير في الشؤون الدولية السياسية والاقتصادية، وهو لبناني يقيم في ألمانيا منذ عقود. ويظهر قاسم الذي يصف نفسه أيضاً بأنه اعلامي في العديد من القنوات التابعة لإيران وميليشياتها مثل العالم والميادين والمسيرة الحوثية وقنوات عراقية فضلاً عن قناة روسيا اليوم. المفاجأة الأبرز كانت عند البحث عن مواقفه في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أظهرت منشوراته أنه شيعي شديد التعصب لإيران وميليشياتها في الدول العربية مثل حزب الله والحوثيين ورئيس النظام السوري السابق بشار الأسد. ويتبنى قاسم، وفقاً لما يُنشر من مواقفه وتصريحاته، مواقف مؤيدة لإيران وميليشياتها في المنطقة، كما انه ينتقد السيسي في بعض المنشورات، ويوجه شتائم للسعودية وقيادتها. ففي أحد منشوراته في تويتر يعلق على منشور في حساب باسم أسماء الأسد، زوجة الرئيس المخلوع بشار الأسد، قائلاً: أنا شيعي، أخبري السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد أن حبي وعشقي له كما للسيد حسن بعد الله، حب حتى انقطاع النفس وتفديهم الأرواح. وفي منشور آخر، أعلن قاسم ظهوره على قناة "الساحات" الحوثية للحديث عن كلمة زعيم الميليشيا الحوثية عبدالملك الحوثي، الذي وصفه بأنه "سيد العرب". وفي رد آخر على منشور يتحدث عن تظاهرات في صنعاء ضد الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، قال: "والله سيجعلونكم الحوثيين تندمون على اليوم الذي ولدتم فيه"، قبل أن يوجه إساءات إلى صاحب المنشور ومصر، ويضيف: "هذا اليمن يا اغبياء مصر سقطت في اليمن". وفي منشور مؤرخ في 23 يناير 2022، هاجم قاسم من ينشرون أخباراً عن تقدم قوات ألوية العمالقة في شبوة، واصفاً إياهم بـ"الاقزام" و"الجرذان"، معتبراً تلك الأخبار كاذبة، وقال في حينه إن الحوثيين "يدوسون العمالقة المرتزقة تحت اقدامهم". ويمتد هذا التأييد إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، الذي وصفه في أحد منشوراته بأنه "آية الله"، موضحاً أن هذا الوصف سبق أن أطلقه عليه قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأنه يؤمن بصحته، وفي منشور آخر، وصف نصر الله بأنه "الجامع بين الحسين والعباس حفيد علي ابن أبي طالب". وحتى بعد مقتل نصر الله، واصل قاسم الإشادة به، معتبراً أن اغتياله جعله "اخطر واشد حضورا وقوة وتأثير"، زاعماً أن قدرته على تسيير الأمور "من الأعلى" أصبحت أسهل وأقوى مما كانت عليه في حياته. وفي منشور آخر، وضع مقتله في سياق واحد مع مقتل علي بن أبي طالب والحسين بن علي، قائلاً إن "هذا الخط يستمر بدماء الأطهار". وفي الشأن السوري، دافع قاسم مراراً عن بشار الأسد، وهاجم منتقديه، قائلاً في أحد منشوراته إنهم "اقل من ان تكونوا خدما عند القادة"، مضيفاً أن القادة من أمثال الأسد لا يضعفون مهما كبرت الأزمات والمحن. ولا يقتصر تأييد قاسم لنظام الأسد على الدفاع عن بشار، بل يشمل الإشادة بتحالف والده حافظ الأسد مع إيران. ففي أحد منشوراته، اتهم دولاً عربية بالمساهمة في تدمير دول أخرى، معتبراً أن حافظ الأسد كان الأكثر معرفة بها، ولذلك "لم يثق بهم يوما ولم يتخلى عن تحالفه مع الجمهورية الاسلاميه لبعد نظره"، وأضاف أن بشار الأسد سار على النهج ذاته. وفي منشور آخر صاغه على هيئة أبيات عامية، هاجم من وصفهم بـ"الثورجية"، وكتب: "انتصر نصر الله وبشار"، و"ارتعبوا الاسرائيليه"، كما أشاد في منشور منفصل بخطابات نصر الله، قائلاً إن فيها "كلمة الفصل"، وبخطاب بشار الأسد الذي وصفه بأنه "تفصيل الفصل الفاصل". وبعد سقوط نظام الأسد، كتب قاسم أنه يتخيله يقول للسوريين: "ما بتعرفوا خيري لتشوفوا غيري"، وتمنى عودته إلى الرئاسة، محذراً السوريين من أنهم لن يعيشوا في استقرار. كما وصف الحديث عن ظلم نظام الأسد وطغيانه بأنه دعاية إعلامية تستهدف تضليل الشعوب.

المصدر: المصدر أونلاين