409 اعتداءات على موسم الزيتون خلال 21 يومًا.. نابلس وسلفيت في الصدارة
وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق مزارعي الزيتون وأراضيهم ومعداتهم في الضفة الغربية، خلال الفترة من 1 إلى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينها 317 اعتداءً نفذها المستوطنون. وتصدرت نابلس وسلفيت قائمة المحافظات ال... وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون ضد مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية، خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى الحادي والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، منها 317 اعتداءً نفذها المستعمرون و92 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال. وتكشف هذه الحصيلة عن اتساع الاعتداءات التي ترافق الموسم وتعدد الوسائل المستخدمة لتعطيل القطاف وحرمان العائلات الفلسطينية من محصولها، بدءًا من منع الوصول إلى الحقول ومهاجمة المزارعين وإجبارهم على المغادرة، وصولًا إلى سرقة الثمار وتدمير الأشجار والمعدات. وبيّنت الهيئة أن محافظة نابلس سجلت العدد الأعلى بواقع 166 اعتداءً، تلتها سلفيت بـ91 اعتداءً، ورام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30، وقلقيلية بـ9، وبيت لحم بـ5، والقدس بـ3 اعتداءات. واستحوذت محافظتا نابلس وسلفيت وحدهما على نحو 63% من مجمل الاعتداءات الموثقة، ما يظهر حجم الضغط الواقع على المزارعين فيهما. ويعني تكرار استهداف الحقول وطرق الوصول إليها أن المزارع يواجه خطر الاعتداء في مختلف مراحل العمل، بدءًا من توجهه إلى أرضه، مرورًا بقطف الثمار، وصولًا إلى نقل المحصول والعودة إلى منزله. وسجلت الهيئة 287 اعتداءً استهدف المزارعين مباشرة، شملت 149 حالة تخويف وترهيب، و50 اعتداءً بالضرب، و29 حالة تقييد للحركة ومنع للوصول، و18 واقعة اعتقال أثناء القطاف، و15 واقعة احتجاز داخل حقول الزيتون، و14 واقعة رش بغاز الفلفل وإطلاق قنابل باتجاه المزارعين، و11 واقعة إطلاق نار، إضافة إلى استشهاد المواطن علي حسن بزاري، من بلدة برقة شمال غرب نابلس، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، متأثرًا بإصابته برصاص المستعمرين أثناء قطف الزيتون. وتعكس هذه الاعتداءات استخدام العنف المباشر لإخراج المزارعين من أراضيهم وتقليص الوقت المتاح أمامهم لجني الثمار، في موسم ترتبط فيه القدرة على إتمام القطاف بإمكانية الوصول الآمن والمتواصل إلى الحقول. ومن بين الوقائع التي وثقتها الهيئة، مهاجمة قاطفي الزيتون في منطقة ماعين بمسافر يطا يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، على يد مستعمرين بحماية جيش الاحتلال، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص الحي في الفخذ، وإصابة اثنين آخرين بالإغماء والحروق نتيجة رش غاز الفلفل. كما سجلت إصابة ثلاثة مزارعين بجروح ورضوض إثر اعتداء مستعمرين عليهم أثناء القطاف في عصيرة القبلية يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر، وإصابة مزارعين في بيتا في اليوم ذاته. وتؤكد هذه الوقائع أن التهديد الذي يواجه المزارعين يمس سلامتهم وحياتهم، ويجعل العمل الزراعي محفوفًا بمخاطر الإصابة والاعتقال. وفي موازاة الاعتداءات على المزارعين، وثقت الهيئة 122 اعتداءً طال الأشجار والأراضي والمعدات والممتلكات المرتبطة بالموسم، شملت 57 واقعة سرقة لثمار الزيتون، و23 واقعة مصادرة وسرقة للمعدات الزراعية، و12 واقعة تكسير لأشجار الزيتون، و11 واقعة قطع واقتلاع، و7 وقائع إحراق لأراضٍ مزروعة بالزيتون، و5 وقائع تخريب للأشجار، و4 وقائع حرق ممتلكات، و3 وقائع تجريف للأراضي. وتجمع هذه الاعتداءات بين الاستيلاء على المحصول القائم والإضرار بالأشجار التي يعتمد عليها إنتاج المواسم المقبلة. وشملت الوقائع سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف والمفارش من المزارعين، والاعتداء على مركباتهم أثناء نقل المحصول. ففي بلدة قبلان يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر، هاجم مستعمرون مركبة مواطن وقلبوها وسرقوا أكياس الزيتون، فيما تعرض مزارعون في رنتيس للاحتجاز لأكثر من ساعتين، وأخذ جيش الاحتلال كيسين من الزيتون وماكينتين للقطاف. وتوضح هذه الاعتداءات كيف تتراكم الخسائر على العائلة الواحدة، من تعطيل العمل وسلب المحصول إلى فقدان الأدوات اللازمة لاستكمال الموسم. وأكدت الهيئة أن حماية موسم الزيتون تتطلب ضمان وصول المزارعين إلى كامل أراضيهم، وتمكينهم من البقاء فيها وإتمام القطاف ونقل محصولهم بأمان، ووقف الاعتداءات ومحاسبة منفذيها. فاستمرار المنع والعنف والسرقة يفرض على العائلات كلفة بشرية واقتصادية متزايدة، ويضغط على قدرتها على مواصلة فلاحة الأرض. وشددت الهيئة على أن حق الفلسطينيين في أراضيهم وزراعتها وجني ثمارها حق ثابت، وأن مواجهة اعتداءات المستعمرين تستوجب إجراءات فعلية توقفها وتحمي المزارعين، وتمنع تحويل القوة المسلحة إلى وسيلة لحرمانهم من أرضهم ومصدر رزقهم.
المصدر: وكالة القدس