شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وفاة أول مصاب بشري بفيروس «شاموندا» في فرنسا

وفاة أول مصاب بشري بفيروس «شاموندا» في فرنسا

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل أول إصابة بشرية موثقة في العالم بفيروس «شاموندا» (SHAV)، الذي كان معروفاً حتى الآن بإصابته الحيوانات، لدى مريض كان يتلقى العلاج في مدينة ليون وتوفي لاحقاً مطلع أكتوبر الجاري. وأوضح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن المريض كان يعاني مرضاً خطيراً ونقصاً شديداً في المناعة، ما جعله أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ومضاعفاتها، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد ما إذا كان الفيروس تسبب في وفاته أو أسهم فيها. وبحسب معلومات صحية أوروبية، بدأت لدى المريض أعراض عصبية في 23 سبتمبر، وتوفي بعد نحو أسبوعين، فيما جرى اكتشاف الفيروس في عينة من السائل الدماغي الشوكي. وأظهرت التحاليل أن الفيروس المكتشف ينتمي إلى النمط الجيني «SHAV-EU1»، مع تشابه وراثي مرتفع مع عينة سبق اكتشافها لدى الحيوانات في سويسرا. ولا تزال البيانات السريرية والمخبرية والوبائية قيد الدراسة، ولم تثبت حتى الآن بشكل قاطع أن الإصابة بالفيروس كانت السبب المباشر للمرض أو الوفاة. وترجح السلطات الفرنسية أن المريض التقط العدوى نتيجة لدغة حشرة صغيرة من جنس «Culicoides» في شرق فرنسا، وهي حشرات ماصة للدم تُعرف بنقل عدد من الفيروسات بين الحيوانات. وكان فيروس «شاموندا» منتشراً بين الحيوانات في تلك المنطقة خلال الربيع والصيف الماضيين، خصوصاً بين الأبقار. واكتُشف الفيروس للمرة الأولى في أوروبا خلال صيف 2026، بعد تسجيل إصابات في مزارع الأبقار في فرنسا وألمانيا وسويسرا، قبل رصده لاحقاً في عدة دول أوروبية. وكان «شاموندا» قد اكتُشف للمرة الأولى في نيجيريا خلال ستينات القرن الماضي، ورُصد منذ ذلك الحين لدى الحيوانات في مناطق من أفريقيا وآسيا، من دون تسجيل إصابة بشرية موثقة طوال تلك العقود. وينتمي الفيروس إلى مجموعة «Orthobunyavirus»، ويصيب بصورة رئيسية الماشية، خصوصاً الأبقار، كما رُصد لدى الأغنام والماعز والخيول وحيوانات أخرى. وشددت السلطات الصحية الفرنسية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض على أنه لا توجد، وفق المعطيات المتاحة حالياً، مؤشرات إلى وجود خطر صحي على عامة السكان. ووُصفت الحالة بأنها استثنائية، نظراً إلى أن المصاب كان يعاني نقصاً شديداً في المناعة، فيما أبلغت فرنسا منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الأوروبية بالحالة، وبدأت تحقيقات سريرية ومخبرية ووبائية موسعة بشأنها.

المصدر: عكاظ