وزارة التربية والتعليم توقع عقود تخصيص أراض لبناء وتشغيل 4 مدارس خاصة توفر 5 آلاف مقعد دراسي
وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اليوم، عقود تخصيص أراض حكومية لبناء وتشغيل أربع مدارس خاصة، مع الشركات الوطنية الفائزة بالعطاءات التي سبق طرحها وتقييمها من قبل هيئة الأشغال العامة "أشغال" ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي. جرى توقيع العقود بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وسعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير رئيس هيئة الأشغال العامة، وممثلي الشركات المطورة وأعضاء لجنة مشروع تخصيص أراض لبناء وتشغيل مدارس خاصة وعدد من المسؤولين ومديري المدارس. وقع العقود، نيابة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، السيد عمر عبدالعزيز النعمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، مع السيد براييل مويدو صديق ممثل المدرسة الهندية الإسلامية وتقع في منطقة الوكير وتتبع المنهج الهندي، والدكتور حمد مبارك الكعبي ممثلا عن مدرسة كاردف الدولية وتقع في الوكير وتتبع المنهج المصري، والسيد محمد نزار ممثلا عن مدرسة بيرل بودار وتقع في منطقة المنصورة وتتبع المنهج الهندي، والسيد صالح عبدالله السليطي ممثلا عن مدرسة الزيتون الدولية وتقع في منطقة السيلية وتتبع المنهج الهندي، وجميع هذه المدارس مختلطة وتضم جميع المراحل الدراسية وتقدم خدماتها برسوم دراسية ميسرة. ويأتي توقيع العقود في إطار جهود الدولة لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية الوطنية، ومشاركته الفاعلة في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المتنامية لقطاع التعليم وتعزيز كفاءته واستدامته. ويتوقع أن تسهم المدارس الأربع المزمع إنشاؤها في توفير 5 آلاف مقعد دراسي، بما يدعم التوسع المدروس في قطاع التعليم الخاص، ويرفع قدرته الاستيعابية لمواكبة النمو المتزايد في الطلب على الخدمات التعليمية، ويعزز تنوع الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة وأولياء الأمور، ويرسخ مكانة التعليم الخاص شريكا إستراتيجيا في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وأكد السيد عمر عبدالعزيز النعمة أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم في قطر، وتسهم في توفير مزيد من الفرص والخيارات التعليمية المتنوعة التي تلبي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور، مشيرا إلى أن اختيار مواقع المدارس الجديدة جاء وفق دراسة راعت الكثافة السكانية والتوزيع الجغرافي لمختلف مناطق الدولة. وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ستواصل العمل على استقطاب المستثمرين من خلال تهيئة بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار في قطاع التعليم الخاص، انطلاقا من إيمانها بالدور المحوري الذي يؤديه هذا القطاع شريكا أساسيا في تطوير التعليم وتعزيز جودة مخرجاته، بما يواكب تطلعات الدولة وخططها التنموية. ونوه بالنمو المتواصل الذي يشهده قطاع التعليم الخاص في قطر، إذ يضم حاليا 354 مدرسة وروضة خاصة، تطبق 25 منهاجا تعليميا متنوعا، ويستفيد من خدماته أكثر من 271 ألفا و90 طالبا وطالبة، فيما يعمل فيه 25 ألفا و372 موظفا وموظفة من مختلف الجنسيات والخبرات. وفيما يتعلق بالحوافز المقدمة لدعم الاستثمار في التعليم الخاص، أكد النعمة أن الدولة توفر مجموعة واسعة من المزايا والتسهيلات، تشمل الإعفاءات الجمركية، والإعفاء من رسوم الكهرباء والمياه، وتخصيص الأراضي والمباني المدرسية، وتوفير الكتب الدراسية، ومنح القسائم التعليمية للطلبة القطريين، إلى جانب مزايا أخرى تسهم في تشجيع الاستثمار وتعزيز استدامة القطاع، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات التعليمية ويحد من الأعباء المالية على أولياء الأمور. من جانبه، أكد السيد صالح ماجد الخليفي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة وتنمية الأعمال بوزارة التجارة والصناعة، أن توقيع هذه العقود يمثل خطوة مهمة في تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. وأوضح أن مشروع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وجذب الاستثمار في قطاع التعليم الخاص يعكس حرص الدولة على تهيئة بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص، من خلال توفير الأراضي والبنية التحتية اللازمة، وإتاحة الفرصة للمستثمرين لتولي أعمال التمويل والتصميم والبناء والتشغيل والصيانة، مشيرا إلى أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي المتوقع من القطاع الخاص خلال مدة المشروع، البالغة 25 عاما، يصل إلى نحو 1.48 مليار ريال قطري. وأضاف أن المشروع يسهم في استقطاب استثمارات القطاع الخاص إلى قطاع التعليم، من خلال إنشاء وتشغيل أربع مدارس خاصة برسوم دراسية ميسرة، تلبي الطلب المتزايد على المناهج التعليمية المختلفة، مؤكدا حرص وزارة التجارة والصناعة على مواصلة التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لدعم المبادرات التي تتيح فرصا استثمارية جديدة للقطاع الخاص، وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. بدوره، أكد المهندس محمد مسعود المري رئيس لجنة دراسة ومتابعة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هيئة الأشغال العامة "أشغال"، أهمية مشاريع الشراكة في تعزيز التكامل بين القطاعين ودعم التنمية المستدامة، لافتا إلى أن توقيع هذه العقود يعكس التعاون بين الجهات الحكومية والشركات الخاصة لتطوير البنية التحتية التعليمية، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع وفق أفضل الممارسات العالمية. وأضاف أن "أشغال" تحرص على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية وتقديم خدمات عالية الجودة تلبي احتياجات المجتمع، انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030. وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة رانيا يسري محمد القائد الوطني لمشروع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وجذب الاستثمار في قطاع التعليم الخاص، أن مشاريع الشراكة تسهم في تعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والمدارس ورياض الأطفال الخاصة، ودعم تطوير التعليم الخاص وتعزيز دوره في التنمية، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، إلى جانب إطلاق مبادرات تعليمية مبتكرة تسهم في تطوير البيئة المدرسية وتوسيع الفرص النوعية للطلبة. وأوضحت أن تنفيذ المشاريع يتم وفق أطر واضحة للحوكمة والشفافية، كاشفة عن توجه للإعلان قريبا عن شراكات ومبادرات جديدة تدعم تنوع خدمات قطاع التعليم الخاص وتخدم الطلبة والمجتمع.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية