"نادك" تضاعف إيرادات البروتين وتستعد لسوق اللحوم الحمراء المعبأة | صحيفة الاقتصادية
تسعى شركة "نادك" السعودية إلى تعزيز تنوع مصادر إيراداتها وتوسيع حضورها في سوق المنتجات الغذائية، مع التركيز على تنمية قطاع البروتين وتطوير منتجات اللحوم الحمراء المعبأة، بحسب ما قاله لـ "الاقتصادية" سليمان التويجري، الرئيس التنفيذي للشركة.بالتوازي، تمضي الشركة في رفع كفاءة التشغيل والحد من أثر ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن على الربحية.إيرادات "نادك" كانت قد ارتفعت بنسبة 7.8% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدعومة بنمو قطاع البروتين وتحسن أداء الألبان والتصنيع الغذائي، رغم الضغوط التشغيلية التي واجهتها.التويجري أشار إلى أن الزيادات الاستثنائية في تكاليف الأعلاف والشحن والرسوم البحرية الإضافية بلغت نحو 56 مليون ريال خلال الربع.وأوضح أن الشركة تعمل على تحويل نمو الإيرادات إلى تحسن ملموس في الربحية والتدفقات النقدية، من خلال رفع الإنتاجية، وتحسين إدارة التكاليف والمخزون، وتعزيز الاستفادة من الأصول القائمة، إلى جانب التوسع في المنتجات الأعلى قيمة.اقرأ أيضا: "نادك": منتجات جديدة في اللحوم والخضار والفواكه العام المقبل لدعم الأمن الغذائي | صحيفة الاقتصاديةتضاعف إيرادات قطاع البروتين وتوجه لتعزيز مساهمتهفيما يتعلق بقطاع البروتين، أفاد بأن إيرادات القطاع تضاعفت خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.إيرادات القطاع ارتفعت 69.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتصل مساهمته إلى نحو 14% من إيرادات الشركة.تستهدف "نادك" تعزيز هذه المساهمة خلال السنوات المقبلة، بحسب التويجري، مستفيدة من التوسع في الإنتاج وتطوير منتجات اللحوم المعبأة والجاهزة للبيع بالتجزئة. لكنه لم يعلن عن نسبة محددة.في السياق، بدأت الشركة تشغيل مسلخ اللحوم الحمراء في حرض، واستحوذت على كامل ملكية شركة الراعي الوطنية للمواشي، ما عزز قدرات الشركة في أنشطة الأغنام والماعز.كما تعمل مع شريكها "هيلتون فودز" على تطوير عمليات تجهيز اللحوم وتقطيعها وتعبئتها، تمهيداً لطرح منتجات موجهة للمستهلكين تحت علامة "نادك" التجارية، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين وزيادة القيمة المضافة للمنتجات.فيما يتعلق بقطاع البروتين، أفاد بأن إيرادات القطاع تضاعفت خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. نادك 2ارتفاع التكاليف يضغط على الأرباحأقرّ التويجري بأن نمو الإيرادات لم ينعكس بالقدر المأمول على صافي الربح، مشيرا إلى تراجع صافي أرباح "نادك" بنسبة 72.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 30.4 مليون ريال، من 110.67 مليون ريال للربع المماثل من العام السابق.تراجع الربح الصافي جاء في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم البحرية الإضافية، إلى جانب زيادة مصاريف البيع والتسويق بنسبة 12.90% نتيجة ارتفاع تكاليف التوزيع وانخفاض دخل المرابحات.اختلاف تأثير الضغوط التشغيلية بين الشركات يرتبط بطبيعة الأنشطة ومزيج المنتجات ومدخلات الإنتاج وشبكات التوزيع، بحسب التويجري.اقرأ أيضا: التوترات تهبط بأرباح "نادك" الفصلية 72% .. وتركيز على اللحوم الحمراء | صحيفة الاقتصاديةالرئيس التنفيذي لـ "نادك" أشار إلى أن امتلاك الشركة أنشطة واسعة في الإنتاج الحيواني وسلسلة قيمة متكاملة، إلى جانب استثمارات إستراتيجية تمر بمراحل مختلفة من التشغيل والتوسع، ينعكس على هيكل تكاليفها وأدائها المالي.التويجري أكد أن الشركة تعمل على تحسين الكفاءة التشغيلية من خلال رفع إنتاجية خطوط الإنتاج، وتحسين تخطيط الطلب ومسارات التوزيع، وتقليل الهدر والمرتجعات، وتعزيز إدارة المخزون ورأس المال العامل. تركز الشركة كذلك على رفع معدلات الاستفادة من الأصول التي استثمرت فيها خلال السنوات الماضية، بما يسهم في توزيع التكاليف الثابتة على أحجام أكبر من الإنتاج والمبيعات.التوسع في قطاع البروتين أحد فرص تحسين العوائديمثل التوسع في قطاع البروتين إحدى الفرص لتحسين العوائد، بحسب التويجري، خصوصاً مع الانتقال من بيع المواشي الحية والقطع الأولية إلى المنتجات المعبأة والجاهزة للبيع بالتجزئة، بما يتيح للشركة الاستفادة من مراحل إضافية في سلسلة القيمة وتطوير مزيج منتجات أعلى قيمة.تعوّل "نادك" في هذا على شبكة التوزيع الواسعة وعلاقاتها التجارية في السوق السعودية لتسريع دخولها إلى سوق اللحوم الحمراء المعبأة، مع الاستفادة من خبرة «هيلتون فودز» في تجهيز اللحوم وتقطيعها وتعبئتها وتطوير المنتجات الموجهة للمستهلك النهائي.وقال التويجري "إن متاجر التجزئة الحديثة، وفي مقدمتها السوبرماركت والهايبرماركت، تمثل قناة مهمة في مرحلة الإطلاق، لما توفره من قدرة على تعريف المستهلكين بالمنتجات وإتاحة خيارات متنوعة من القطع والأوزان، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من العلاقات القائمة مع كبار تجار التجزئة والخبرة المتراكمة في توزيع المنتجات الغذائية الطازجة".في الوقت نفسه، تولي الشركة التجارة الإلكترونية اهتماماً متزايداً، في ظل تطور سلوك المستهلك وارتفاع الإقبال على شراء الأغذية عبر المنصات الرقمية. أوضح التويجري أن هذا المسار يتيح فرصاً للوصول إلى شرائح إضافية من العملاء، شريطة توافر منظومة لوجستية تضمن المحافظة على جودة اللحوم وسلسلة التبريد حتى وصولها إلى المستهلك.وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير حضور متكامل عبر القنوات البيعية المختلفة، مع التوسع التدريجي وفقاً لمستويات الطلب والجاهزية التشغيلية، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في نجاح إطلاق المنتجات وتقديمها بالجودة والمواصفات التي يتوقعها المستهلك من علامة «نادك».وصف التويجري الشراكة مع «هيلتون فودز» بأنها إحدى الركائز المهمة لتطوير قطاع البروتين، نظراً إلى تكامل قدرات "نادك" المحلية وخبرتها في الإنتاج الحيواني والتوزيع مع الخبرة المتخصصة للشريك في صناعة اللحوم الحمراء وتجهيزها للمستهلك النهائي.وأوضح أن "نادك" تمتلك قاعدة تشمل تربية المواشي والعمليات الحيوانية ومسلخ حرض، إلى جانب علامة تجارية معروفة وشبكة توزيع واسعة، فيما توفر «هيلتون فودز» خبرات متخصصة في معالجة اللحوم وتقطيعها وتعبئتها وتطوير المنتجات الجاهزة للبيع بالتجزئة.التركيز ينصب في المرحلة الأولى على تعزيز انتشار المنتجات في السوق السعودية وتوسيع حضورها عبر قنوات البيع المختلفة، مع إمكانية دراسة فرص التوسع في أسواق إضافية، بما فيها الأسواق الخليجية، وفقاً للفرص التجارية المتاحة.الجودة وسهولة الاستخدام في صدارة المنتجات الجديدةفيما يتعلق بالمزايا التنافسية للحوم الحمراء المعبأة، أوضح التويجري أن الشركة تستند إلى خبرتها الطويلة في الإنتاج الغذائي وثقة المستهلكين بعلامتها التجارية، إلى جانب قدرتها على إدارة مراحل متعددة من سلسلة القيمة، بدءاً من تربية المواشي والذبح، وصولاً إلى التجهيز والتوزيع.تشمل التوجهات توفير قطع وأحجام مناسبة للاستهلاك المنزلي، وعبوات عملية تسهّل معرفة مواصفات المنتج وتخزينه وتحضيره. كما تسعى الشركة إلى مراعاة العادات الشرائية وتفضيلات المستهلكين فيما يتعلق بأنواع اللحوم ومصادرها وطرق شرائها، مع تقديم مزايا إضافية ترتبط بوضوح المواصفات وثبات الجودة وسهولة التسوق.التويجري أكد أن الشركة تستهدف بناء حضور مستدام في سوق اللحوم الحمراء المعبأة، بالاستفادة من قوة علامتها التجارية وخبرتها في الأغذية الطازجة وانتشار شبكة توزيعها، لتوفير خيار موثوق يلبي الاحتياجات اليومية للمستهلكين.الألبان والتصنيع الغذائي ركيزة أساسيةفي المقابل، لا يزال قطاع الألبان والتصنيع الغذائي يمثل الركيزة الأساسية لأعمال الشركة، مستحوذاً على ما يقارب 80% من الإيرادات.يضم قطاع الألبان والتصنيع الغذائي منتجات الألبان الطازجة وطويلة الأجل والعصائر وغيرها من المنتجات الغذائية، مستفيداً من انتشار العلامة التجارية وشبكة التوزيع الواسعة في السوق السعودية.أيضا، تواصل "نادك" تطوير أنشطتها الزراعية نحو المنتجات الأعلى قيمة، بما يشمل الفواكه والخضراوات وتقنيات الإنتاج الحديثة والبيوت المحمية.تمثل الزراعة الجزء المتبقي من الإيرادات. وتعمل الشركة على تطوير الأنشطة الزراعية باتجاه المنتجات الأعلى قيمة، بما يشمل الفواكه والخضراوات المنتجة باستخدام التقنيات الحديثة والبيوت المحمية، رغم تراجع مبيعات القطاع خلال الفترة الأخيرة.ويرى التويجري أن استمرار قوة الأعمال الأساسية في الألبان والتصنيع الغذائي، بالتزامن مع نمو البروتين وتطوير الاستثمارات الزراعية، سيعزز تنوع محفظة الشركة وقدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق السعودية وتلبية احتياجات شرائح أوسع من المستهلكين.لا يزال قطاع الألبان والتصنيع الغذائي يمثل الركيزة الأساسية لأعمال نادك، مستحوذاً على ما يقارب 80% من الإيرادات حليب نادكاستثمارات محلية لدعم الأمن الغذائيعلى صعيد الأمن الغذائي، أكد التويجري أن استثمارات الشركة في مناطق حائل وحرض ووادي الدواسر والجوف تستهدف توسيع القدرات الإنتاجية المحلية وتطوير سلاسل الإمداد الغذائي، بما يدعم تنويع مصادر الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي للمملكة.أكد التويجري أن تركّز استثمارات "نادك" في المملكة يعكس توجه الشركة نحو تطوير قدرات إنتاجية محلية تستفيد من التقنيات الحديثة وتسهم في تأهيل الكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة في قطاعي اللحوم الحمراء والزراعة تمثل جزءاً من هذا المسار.وقال "إن التوسع في الإنتاج المحلي وتطوير سلاسل القيمة الغذائية يسهمان في تنويع مصادر الغذاء وتعزيز قدرات المملكة في مجال الأمن الغذائي".تتطلع الشركة إلى الاستفادة من انتقال استثماراتها من مراحل التطوير إلى التشغيل التجاري لتعزيز الكفاءة والربحية وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين.
المصدر: الاقتصادية