برنت يتجاوز 111 دولاراً لأول مرة منذ أيار مع استمرار التصعيد
ارتفعت أسعار خام برنت 2% مسجلةً أعلى مستوياتها في خمسة أشهر اليوم الخميس، بعد أن أثارت هجمات جديدة شنتها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية مخاوف من مزيد من الاضطرابات في إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.24 دولار أو 2.2% إلى 111.24 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 14:45 بتوقيت غرينتش، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار أو 1.2% إلى 98.29 دولاراً للبرميل. ودفع هذا الارتفاع برنت إلى منطقة الشراء المفرط فنياً للمرة الثالثة خلال أسبوع، في طريقه لتسجيل أعلى إغلاق منذ الثامن عشر من أيار/مايو.
وذكرت "رويترز" أن شركة أرامكو السعودية طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران الواقعة على الخليج بالقرب من البحرين، في ظل تصاعد القتال بين أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم وجماعة الحوثي. وقد زادت وتيرة الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية منذ أن تقدمت الجماعة المتحالفة مع إيران نحو مضيق باب المندب، الممر الملاحي الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر.
لماذا لا يتوقع السوق تهدئة قبل انتخابات أميركا؟
وقال تاماس فارغا، محلل النفط في بي.في.إم: "التقارير التي تشير إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الصراع تقابلها بقوة الهجمات على السفن في مضيق هرمز والضربات التي يشنها الحوثيون على السعودية وبنيتها التحتية النفطية"، مضيفاً: "لا تهدئة متوقعة حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهو ما من شأنه أن يبقي أسعار النفط مرتفعة".
وقدّر محللو مورغان ستانلي في مذكرة أن صادرات الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، فيما تشير بيانات كبلر إلى متوسط قدره نحو 18 مليون برميل يومياً خلال الاثني عشر شهراً التي سبقت اندلاع الحرب.

ماذا عن الجبهتين الروسية والليبية؟
وقصفت روسيا كييف بصواريخ باليستية، فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل، في استمرار لتبادل الهجمات رغم أحدث المساعي الأميركية لإنهاء الصراع. وعبرت روسيا أمس الأربعاء عن استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أميركية الشهر المقبل، عقب استقبال الرئيس فلاديمير بوتين للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرغ. وأبدى الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمله في عقد المحادثات مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، لتكون الأولى من نوعها منذ شباط/فبراير.
وأظهرت بيانات أميركية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية، وأن العقوبات التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022 ساهمت في دعم الأسعار، وقد يسمح أي اتفاق لإنهاء الحرب لروسيا بزيادة صادراتها.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط لـ"رويترز" اليوم إنه جرى إغلاق صمام في خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج في الحقلين.
ما أبرز المعطيات؟
📌 ارتفاع برنت +2.2% إلى 111.24 دولاراً، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر، ودخول منطقة الشراء المفرط للمرة الثالثة في أسبوع.
📌 غرب تكساس الوسيط: +1.2% إلى 98.29 دولاراً.
📌 أرامكو تخلي مقرها الرئيسي في الظهران؛ والحوثيون يتقدمون نحو باب المندب.
📌 صادرات الشرق الأوسط: نحو 17 مليون برميل يومياً (مورغان ستانلي) مقابل 18 مليوناً قبل الحرب (كبلر).
📌 تراجع إضافي محتمل: إغلاق صمام في خط حقلي الحمادة والطهارة الليبيين نحو ميناء الزاوية.
المصدر: النهار