شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

صواريخ على كييف و630 مسيّرة باتجاه موسكو.. التصعيد يسبق محادثات مرتقبة

صواريخ على كييف و630 مسيّرة باتجاه موسكو.. التصعيد يسبق محادثات مرتقبة

متابعة/المدى

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات جوية واسعة خلال الليل، إذ تعرضت كييف لضربات بصواريخ باليستية، فيما أعلنت موسكو إسقاط ومواجهة مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، بالتزامن مع مساعٍ أميركية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات مطلع تشرين الثاني المقبل.

وذكرت أوكرانيا أن القوات الروسية أطلقت ما لا يقل عن 21 صاروخاً باليستياً على ثلاث دفعات، بينما قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن ثلاثة منها كانت محملة بذخائر عنقودية.

وتتكون الذخائر العنقودية من قنابل صغيرة تنتشر على مساحة واسعة، وتثير مخاوف إنسانية بسبب ما تشكله من أخطار على المدنيين، فيما لم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق بشأن الاتهامات الأوكرانية، بحسب وكالة «رويترز».

في المقابل، أعلنت روسيا أن أوكرانيا أطلقت 630 طائرة مسيّرة باتجاه موسكو خلال الليل، في واحدة من أوسع الهجمات التي تعلنها منذ اندلاع الحرب، من دون اتضاح حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عنها.

ويأتي تبادل الهجمات بعد إعلان موسكو استعدادها لاستئناف المحادثات مع كييف بوساطة أميركية خلال الشهر المقبل، عقب لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مدينة سان بطرسبرغ.

وأعرب زيلينسكي عن أمله في عقد المحادثات مطلع تشرين الثاني، لتكون الأولى من نوعها منذ شباط الماضي، رغم استمرار الخلافات بشأن الأراضي والضمانات الأمنية وشروط وقف القتال.

وتحدث ويتكوف عن وجود «قدر من الزخم» بعد اجتماعه بزيلينسكي ومسؤولين أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي في أوسلو مطلع الأسبوع، إلا أن الكرملين أبدى تحفظه على المقترحات التي حملها الجانب الأميركي.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن الأميركيين تحدثوا عن معطيات جديدة ظهرت خلال اجتماعات أوسلو، لكنها «لا ترضي» موسكو بصورة كاملة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول روسي كبير مطلع على نتائج لقاء بوتين وويتكوف قوله إن الاجتماع كان قصيراً نسبياً ولم يتناول القضايا الجوهرية بالتفصيل، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي سلّم الرئيس الروسي مجموعة مقترحات صيغت في أوسلو لدراستها.

وبحسب مصدر آخر مقرب من الكرملين، تضمنت المقترحات سيناريو تتنازل بموجبه أوكرانيا عن منطقة دونباس بأكملها لمصلحة روسيا، مقابل حصولها على ضمانات أمنية مستقبلية من حلف شمال الأطلسي.

ولم تعلن واشنطن أو كييف رسمياً موافقتهما على هذا السيناريو، فيما تتمسك أوكرانيا برفض التنازل عن أراضيها بوصفه شرطاً لإنهاء الحرب.

وتطالب موسكو كييف بالتخلي عن طموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، والتنازل عن مزيد من الأراضي وتقليص حجم قواتها المسلحة، مع ضمان عدم دخولها في تحالفات عسكرية مستقبلاً.

وتقول روسيا إن عملياتها العسكرية تستهدف منع انضمام أوكرانيا إلى الحلف، بينما تصف كييف الحرب بأنها غزو غير مبرر، وترى أن الشروط الروسية تمثل مطالب بالاستسلام قد تجعلها عاجزة عن مواجهة أي هجمات مستقبلية.

وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، أعلنت وكالة «بيلتا» في بيلاروسيا تنفيذ عملية لتبادل جثامين قتلى الحرب، إذ سلمت موسكو 252 جثماناً إلى الجانب الأوكراني، مقابل تسليم كييف 25 جثماناً إلى روسيا.

وغالباً ما تتزامن عمليات تبادل الأسرى والجثامين مع تحركات دبلوماسية أو اتصالات غير مباشرة بين الطرفين، لكنها لا تعني بالضرورة اقتراب التوصل إلى تسوية سياسية.

The post صواريخ على كييف و630 مسيّرة باتجاه موسكو.. التصعيد يسبق محادثات مرتقبة appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى