أحمد أبو الغيط: الحروب استنزفت موارد مصر وأثرت على التنمية
قال أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن الصدامات المسلحة التي دخلتها مصر على مدار عقود استنزفت مواردها وأثرت على فرص توجيه الإنفاق إلى تطوير التعليم والطرق والموانئ، في وقت شهدت فيه البلاد زيادة كبيرة في عدد السكان، ما ضاعف احتياجات التنمية والتحديث.وأوضح أبو الغيط، خلال حواره مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى»، أن محدودية الموارد تمثل أحد التحديات التي تواجه المجتمع المصري في مواصلة تحديث الدولة، خاصة مع احتياج قطاعات واسعة من المواطنين إلى الدعم، وهو ما يجعل الأوضاع الاقتصادية حاضرة عند حساب تكلفة مشروعات التنمية.وأشار إلى أن عدد سكان مصر ارتفع من نحو 40 أو 43 مليون نسمة عام 1973 إلى نحو 110 ملايين حاليا، وفق تقديره، بالتزامن مع احتياجات متزايدة لتطوير البنية الأساسية والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات. وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنى منهجا لإعادة تأهيل الدولة وربطها بالتطورات المعاصرة، من خلال تحديث شبكات الكهرباء والطرق والمستشفيات والجامعات ومنظومة التعليم، مؤكدا أن هذه العملية تتطلب إنفاقا كبيرا وموارد مالية واسعة.ولفت أبو الغيط إلى أن الضغوط على الموارد دفعت إلى الاعتماد على الاقتراض لتمويل جانب من عمليات التنمية، في ظل سرعة التقدم العالمي واتساع الفجوة مع دول شهدت تحولات اقتصادية كبيرة، مستشهدا بتجارب دول شرق آسيا وكوريا الجنوبية واليابان والهند. وشدد على أن تحسين مستوى المعيشة وبناء الصناعة وتطوير البنية الأساسية وتعزيز القدرة على المنافسة تتطلب زيادة موارد الدولة، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى تصدير خمسة أضعاف ما تصدره حاليا لتعزيز قدراتها الاقتصادية وتوفير موارد أكبر للمجتمع.وأكد أبو الغيط أهمية توجيه الموارد التي تحصل عليها الدولة من الخارج إلى الاستثمار والعمل والتشغيل، مشيرا إلى أن المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة وفرت فرص عمل واسعة، وأن تنفيذ هذه المشروعات عن طريق القطاع الخاص كان سيتطلب بدوره توفير مصادر للتمويل والاقتراض.واختتم بالتأكيد أن التطور الاقتصادي يتطلب تحمّل أعباء وتضحيات، على أن تتوزع بصورة عادلة بين مختلف الفئات، بحيث يتحمل القادرون نصيبهم من خلال أداء الضرائب، بالتوازي مع الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون محدودو الدخل.
المصدر: المصري اليوم