هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟
قد تجد أن خياراً حيّرك مساءً يبدو أوضح في صباح اليوم التالي. وقد يرتبط ذلك باستعادة التركيز بعد نوم جيد، ما يساعد على تقييم البدائل والتفكير في نتائجها. لكن أفضلية الصباح ليست قاعدة تنطبق على الجميع. ووفق موقع «المعهد الوطني للقلب والرئة والدم» الأميركي، يساعد النوم الجيد على الانتباه والتعلّم وحل المشكلات، بينما قد يؤدي نقصه إلى صعوبة اتخاذ القرارات والتحكّم في المشاعر والسلوك. لذلك، قد تكون الراحة التي تسبق القرار أهم من الساعة التي تتخذه فيها. بعد نوم كافٍ، قد تكون أكثر استعداداً للتركيز والتفكير بوضوح، ما يتيح مقارنة الخيارات بهدوء قبل حسمها. أما مع تراكم التعب والضغوط خلال اليوم، فقد يصبح الحفاظ على الانتباه وضبط الاندفاع أصعب، خصوصاً إذا كنت تعاني نقصاً في النوم. وقد يؤثر الحرمان من النوم أيضاً في قدرتك على الاستفادة من نتائج اختياراتك السابقة وتعديل قراراتك بناءً عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل قرار مسائي سيكون سيئاً، أو أن تأجيله إلى الصباح يضمن صوابه. تختلف الإجابة بحسب جودة النوم والساعة البيولوجية. فبعض الأشخاص يكونون أكثر يقظة في بداية اليوم، بينما يتحسّن تركيز آخرين في ساعات متأخرة. وتشير دراسة تناولت النوم وتوقيت القرارات المعقّدة إلى أن الراحة والتوافق مع التوقيت البيولوجي قد يساعدان في بعض مهام اتخاذ القرار، مع اختلاف النتائج بحسب المهمة. عملياً، اختر للقرارات المهمة فترة تشعر فيها بالراحة والانتباه. وإذا كنت مرهقاً وكان الجسم يحتمل الانتظار، فقد تمنحك ليلة نوم جيدة فرصة لإعادة تقييم الخيارات بذهن أصفى.
المصدر: الشرق الأوسط