البوليساريو تهدد بالانسحاب من عملية السلام الأممية احتجاجا على مسودة القرار الأمريكي بشأن الصحراء
هددت جبهة البوليساريو بالانسحاب من عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن الصحراء، في حال اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء هذا الموقف في رسالة وجهها، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، محمد سيداتي عمار، ممثل جبهة البوليساريو في نيويورك إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، السفيرة أغلايا بالتا، الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة. وأفاد ممثل الجبهة، في رسالته، بأن البوليساريو اطلعت على المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم بشأن ملف الصحراء، على أعضاء مجلس الأمن، معتبراً أن مضمونها يعكس، بحسب تعبيره، الموقف المغربي، ويشكل « انحرافا » عن الأسس التي تقوم عليها العملية السياسية الأممية. واعتبرت الجبهة أن مشروع القرار يتضمن عناصر من شأنها، تغيير الأسس التي يتعامل على أساسها مجلس الأمن مع النزاع، مشددة على أن مرجعية المجلس لا تقتصر على القرار رقم 2797 لسنة 2025، بل تشمل جميع القرارات السابقة ذات الصلة بالقضية. وأكد ممثل الجبهة أن البوليساريو ترفض أي مقاربة تضع، إطارا مسبقا للمفاوضات أو تحدد نتائجها سلفاً، معتبرا أن ذلك يتعارض مع موقف الجبهة بشأن تقرير المصير. وفي لهجة تصعيدية، أكدت الجبهة أن اعتماد المسودة الأمريكية بصيغتها الحالية، دون إدخال ما وصفته بـ«تغييرات جوهرية وهادفة»، لن يترك أمامها خياراً سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها. وشددت الرسالة على أن البوليساريو ما زالت تعلن التزامها بالتوصل إلى حل سياسي، لكنها تعتبر أن نجاح المفاوضات يقتضي عدم فرض نتائج مسبقة، داعية الأطراف المعنية إلى استخدام نفوذها من أجل الحفاظ على المسار الأممي. ويأتي هذا التطور قبل أيام من موعد انتهاء الولاية الحالية لبعثة المينورسو، المحدد في 31 أكتوبر الجاري، حيث يرتقب أن يناقش مجلس الأمن تجديد مهام البعثة. وكان مجلس الأمن قد اعتمد في أكتوبر 2025 القرار رقم 2797، الذي جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.
المصدر: اليوم 24