شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

العم المزوِّر... سجّل أخاه ابناً

العم المزوِّر... سجّل أخاه ابناً

- (م) لم يرد في إفادات الابنين الحقيقيين ولا في إحصاء 1965 أو حصر الوراثة - ظهر عام 1967 مدعياً أنه ابن لـ(س)... رغم أن والده المفترض حصل على الجنسية في 1965 - بصمة ابنة (س) أثبتت صلة النسب مع أبناء (ع) و(ب)... ونفتها مع أبناء (م) - قاعدة بيانات خليجية أثبتت أن (م) خليجي بهوية تختلف عن بياناته الكويتية - 10 أشخاص مسجلون أبناءً له... 6 فقط هم أبناؤه الحقيقيون و4 مضافون بالتزوير - أحد الأربعة شقيقه الحقيقي... لكنه تحوّل في الملف الكويتي إلى «ابن» - تقرير صحافي قديم عن «سيرة حياة» وصور كشفا صلة الأخوّة الحقيقية معلومة أدلى بها أحد أحفاد مواطن كويتي متوفى منذ عام 1975 كانت كفيلة بفتح ملف جنسية عمره عقود، قبل أن تقود عمليات البحث والتقصي والفحص الوراثي إلى كشف سلسلة متداخلة من التزوير، بدأت بشخص أضيف زوراً إلى ملف الجنسية، ثم امتدت إلى قيام الشخص نفسه بإضافة آخرين على ملفه باعتبارهم أبناءه، بينهم شقيقه الحقيقي الذي أصبح في السجلات الكويتية «ابناً».وتعود القصة إلى المواطن (س)، المتوفى عام 1975، وله ابنان حقيقيان هما (ع) و(ب)، وابنتان حقيقيتان، وجميعهم متوفون حالياً، فيما كان قد أضيف إلى ملفه شخص آخر هو (م)، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ«الراي». منذ 27 دقيقة منذ 27 دقيقة وبدأ كشف القضية عندما تقدم أحد أحفاد (س) من ابنيه الحقيقيين بمعلومات أفاد فيها بأن جده أضاف شخصاً إلى ملف الجنسية باعتباره «عماً» له، بينما هو في الحقيقة ليس عمّه.وخضع المبلّغ للتحقيق في شأن المعلومات التي قدمها، قبل أن تبدأ مباحث الجنسية مرحلة التحقق منها عبر العودة إلى ملفات التجنيس القديمة والإحصاءات وحصر الوراثة، ثم الاستعانة بالبصمة الوراثية وقواعد البيانات الخليجية ومضاهاة الصور، وصولاً إلى إعادة رسم شجرة الأسرة الحقيقية.وأظهرت مراجعة التسلسل التاريخي للملف أن الابنين الحقيقيين لـ(س) حصلا على الجنسية الكويتية قبل والدهما، حيث راجع (ع) لجان التجنيس قبل والده، وهو أمر كان دارجاً في تلك الفترة مع بلوغ الابن السن القانونية، وحصل على الجنسية عام 1962، وكان عمره آنذاك نحو 30 عاماً. أما شقيقه (ب)، وهو من مواليد 1944، فحصل على الجنسية في عام 1964، ثم حصل والدهما (س) على الجنسية عام 1965.وكان اللافت في الإفادات والملفات التي قدمها الابنان عند حصولهما على الجنسية أنهما لم يذكرا وجود شقيق لهما باسم (م)، وهو ما اعتبرته التحقيقات مؤشراً إضافياً يعزز المعلومات التي قدمها المبلّغ عن التزوير.وبحسب التحريات، فإن (م) ظهر في عام 1967 مدعياً أنه ابن لـ(س)، وأضيف على هذا الأساس إلى ملف الجنسية.وبالعودة إلى إحصاء عام 1965، بحث رجال مباحث الجنسية عن بيانات (م)، لكن اسمه لم يكن موجوداً فيه، رغم أنه مقيد، وكأنه أكبر من الابنين الحقيقيين (ع) و(ب).وتعززت الشبهات بعد استخراج حصر وراثة (س)، وعدم تضمنه اسم (م)، كما تبين أن والدة (م) ليست زوجةً لـ(س)، لتضاف بذلك قرينة أخرى إلى سلسلة الأدلة التي دفعت التحقيقات إلى التوسع في فحص صلة النسب.ولحسم صلات النسب، أخذت مباحث الجنسية عينة بصمة وراثية من إحدى ابنتي (س)، وكانت لاتزال على قيد الحياة في ذلك الوقت، كما أخذت عينات من أبناء (ع) وأبناء (ب)، وأظهرت النتائج أنهم أبناء عمومة، بما يثبت أن والديهم شقيقان. وتمت مقارنة بصماتهم ببصمة ابنة (س)، فأثبت الفحص أنها عمتهم الحقيقية.وبمقارنة البصمات الوراثية لأبناء (م) الحقيقيين الستة مع بصمة ابنة (س)، جاءت النتيجة بالنفي القاطع لصلة النسب، بما يعني أنها ليست عمتهم. كما تمت مقارنة بصماتهم ببصمات أبناء (ع) و(ب)، فجاءت النتيجة بالنفي القاطع أيضاً لصلة نسب والدهم.وأشارت المصادر إلى أن مؤشرات التزوير التي جمعتها مباحث الجنسية كان تدل بشكل قاطع على التزوير، من خلال عدم ذكر (م) في إفادات الابنين الحقيقيين، وعدم وجوده في إحصاء 1965، وعدم ورود اسمه في حصر الوراثة، وعدم كون والدته زوجة للأب المفترض، ثم نتائج البصمة الوراثية التي نفت بصورة قاطعة صلة أبنائه بأبناء الأسرة الحقيقية.كما كشفت التحقيقات أن (م) سجل 10 أشخاص على ملفه باعتبارهم أبناءه، وبعد تفكيك صلات النسب، تبين أن 6 منهم فقط أبناؤه الحقيقيون، أما الأربعة الآخرون، فثبت أنهم مضافون بالتزوير، أحدهم هو شقيق (م) الحقيقي، لكنه مسجل في الملف الكويتي باعتباره ابنه.ومع ثبوت عدم انتسابه إلى الأسرة الكويتية، بقي السؤال الأهم أمام رجال مباحث الجنسية: من هو (م) في الحقيقة؟ وما هويته الأصلية؟ وبدأت مباحث الجنسية مرحلة جديدة من «تفكيك خريطة التزوير»، عبر البحث والتقصي في قواعد البيانات والوثائق والمصادر المختلفة.وتمكنت التحريات من الوصول إلى قاعدة بيانات خليجية تثبت أن (م) خليجي وليس كويتياً، وأن له هوية وبيانات أصلية مختلفة عن البيانات المسجلة في الكويت.وأفادت المصادر أنه خلال التقصي، تم العثور على تقرير صحافي قديم منشور في إحدى الصحف، يتناول سيرة حياة (الأخ المقيد على أنه ابن م)، ومن خلال المعلومات والصور الواردة في التقرير، جرى تتبع الهوية الحقيقية ومضاهاة الصور مع المستندات المتوافرة، حيث أكدت نتائج الفحص والاستدلال أن هذا الشخص ليس ابن (م)، بل شقيقه الحقيقي.وبالإضافة إلى شقيقه، أظهرت التحقيقات أن (م) سجل ثلاثة أشخاص آخرين على ملفه بصورة غير صحيحة. الأول خليجي يحمل في الوثائق الخليجية اسماً مختلفاً عن اسمه في الهوية الكويتية، والثاني يتطابق اسمه الأول فقط بين الوثيقتين الكويتية والخليجية، فيما تختلف بقية الأسماء، أما الثالث، فثبت أيضاً أنه ليس ابناً حقيقياً لـ(م).وبلغت تبعية هذا الملف 149 شخصاً حاصلين على الجنسية الكويتية بالتزوير.

المصدر: الرأي