إذاعة موريتانيا تكرّم 63 حافظا ومجودا في النسخة الثالثة عشرة من المسابقة الكبرى للقرآن الكريم - الوكالة الموريتانية للأنباء
أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد محمد ولد ببانه، الليلة البارحة في نواكشوط، على حفل توزيع جوائز النسخة الثالثة عشرة من المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، التي تنظمها إذاعة موريتانيا، تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. وشهد الحفل تكريم 63 حافظا ومجودا، تم اختيارهم من بين 2443 مشاركا استمعت إليهم لجان التحكيم في مختلف أنحاء البلاد، عبر المحطات الإذاعية الجهوية والمحلية. وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم أصبحت موعدا وطنيا يجمع حفظة كتاب الله وقراءه من مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن رعاية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لهذا الحدث تعكس المكانة التي يحتلها القرآن الكريم في هوية المجتمع الموريتاني وموروثه القيمي وتاريخه العلمي والحضاري وأضاف أن وصول المسابقة إلى مختلف أنحاء البلاد، عبر المحطات الجهوية والمحلية لإذاعة موريتانيا، جعل منها مسابقة وطنية مفتوحة أمام أبناء الداخل، مضيفا أن هذا الانتشار واكبه تطوير آليات التنظيم ورقمنة مختلف مراحل المسابقة، من التسجيل إلى إعلان النتائج، وإسناد التحكيم إلى لجان علمية متخصصة ومحايدة بإشراف المجلس العلمي. وقال إن هذه المسابقة تندرج ضمن رؤية وطنية أوسع تستهدف بناء الإنسان الموريتاني وصيانة هويته وتعزيز المعرفة، انسجاما مع التوجهات التي رسمها فخامة رئيس الجمهورية في برنامجه «طموحي للوطن»، و التي تسعى الحكومة إلى تجسيدها من خلال سياساتها وبرامجها المختلفة. وأضاف أن الإعلام يمثل إحدى أهم وسائل تعزيز الصلة بين الدولة والمجتمع، باعتباره فضاء للمعرفة والحوار ووسيلة لتمكين المواطن من المعلومة. وقال معالي الوزير إن المسابقة تتجاوز في دلالاتها التنافس على الجوائز، لتبعث رسالة إلى الأجيال الناشئة مفادها أن حفظ القرآن الكريم والتميز في طلب العلم جديران بالتقدير والاحتفاء من الدولة والمجتمع. ونبه إلى أن هذه المسابقة تشكل امتدادا لدور المحاظر الموريتانية التي أسهمت، على مدى قرون، في إشعاع البلاد العلمي والثقافي، وحملت العلم والمعرفة والقيم إلى خارج حدودها، وهو الدور الذي توج بتصنيف المحظرة الموريتانية ضمن التراث الإنساني لدى منظمة اليونسكو. ومن جهته، أوضح مدير إذاعة موريتانيا، السيد محمد عبد القادر ولد اعلاده، أن هذه النسخة شهدت للمرة الأولى رقمنة جميع مراحل المسابقة، ابتداء من التسجيل وحتى إعلان النتائج، إلى جانب زيادة قيمة جوائزها للعام الثاني على التوالي، وتوسيع مشاركة النساء في مجالي التحكيم والتكريم. وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تطوير أداء المسابقة والارتقاء بجودتها، وتحفيز الناشئة والقراء على حفظ كتاب الله العزيز وإتقان علومه. وأشار إلى أنه تم استحداث مسابقة سنوية لاختيار أمهر القراء في البلاد، بهدف إنتاج مصاحف مرئية ومسموعة ومجودة، في سياق الجهود الرامية إلى خدمة القرآن الكريم واستقطاب حملة الذكر الحكيم. وأكد أن التطور الذي شهدته إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، من خلال اكتتاب القراء والعلماء وتوفير المعدات الفنية واللوجستية اللازمة، يجسد توجيهات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الدور الريادي للمحظرة الموريتانية في نشر العلوم والمعارف على المستويين المحلي والدولي. وقال إن إذاعة موريتانيا ستواصل أداء رسالتها في خدمة القرآن الكريم، واحتضان العلماء والقراء، وتعزيز نشر العلم والمعرفة. وبدوره، أكد رئيس لجنة الإشراف والتزكية في المسابقات والبرامج القرآنية بإذاعة موريتانيا، العلامة محمد المختار ولد أمباله، أهمية الدور الذي تضطلع به الإذاعة في خدمة الدين والوطن، من خلال التوجيه والتعليم وتشجيع أهل العلم وحفظة القرآن الكريم، مشيدا بتنظيم المسابقة الكبرى التي يشارك فيها سنويا أكثر من ألفي متسابق من حفظة القرآن ومجوديه. وثمّن جهود القائمين على تنظيم المسابقة والإشراف عليها وتصحيحها، مهنئا الفائزين والمشاركين. وشدد العلامة محمد المختار ولد أمباله على ضرورة أن يكون القرآن الكريم منهجا للحياة و مصدرا للقيم والتشريع، وأن يتجاوز الاهتمام به مجرد الحفظ و التلاوة إلى التدبر والعمل بأحكامه و الاهتداء بتعاليمه، داعيا إلى استحضار قيمه في مختلف التصرفات، ولا سيما في الأقوال والكتابات، ومراعاة المسؤولية الشرعية والأخلاقية للكلمة وآثارها قبل إطلاقها. و في نفس السياق أشاد المتحدث باسم رئيس المجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة السيد احمد التجاني داوود جا بأهمية المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، باعتبارها مناسبة لتجسيد مكانة القرآن الكريم في وجدان المجتمع الموريتاني، وتعزيز العناية بكتابه العزيز وتشجيع حفظته وحملته. وأضاف أن المجلس العلمي يثمن المبادرات الرامية إلى خدمة القرآن الكريم وعلومه، ونشر المعرفة الشرعية وصون الهوية الإسلامية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة في ربط الأجيال بكتاب الله حفظا وتدبرا وعملا. حضر الحفل معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد سيد الحاج ولد الداه، والأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان السيد سيدي محمد جدو خطري، ووالي نواكشوط الغربية السيد حمود ولد امحمد، وعدد من أطر الوزارة وأعضاء من السلك الدبلوماسي وشخصيات من المجلس العلمي لإذاعة موريتانيا.
المصدر: الوكالة الموريتانية