شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الشرارة الأوروبية

الشرارة الأوروبية

موجة غضب تجتاح أوروبا، والاحتجاجات عارمة بسبب غلاء المعيشة، حيث انطلقت الشرارة من فرنسا إلى إيطاليا والبرتغال و... ووو... وهي في تصاعد والأفكار تعبر الحدود، فماذا خلف هذه المظاهرات وما سر توحد الرأي العام؟ الأسباب واضحة... ارتفاع حاد في الأسعار وتفاقم أزمة السكن واتباع سياسة التقشف، هذا بالعموم، علماً أن لكل دولة مشاكلها الاقتصادية الخاصة، فالإيطاليون يعترضون على تمويل اقتصاد الحرب، أما الألبانيون فيتحدثون عن فساد اقتصادي... وهكذا، ولكن نستطيع القول عموماً إن أزمة حقيقية نتجت في أوروبا نتيجة تداعيات حرب المضائق وخاصة هرمز... ومشاكل توريد النفط والغاز. ترى ما هو مصير العرب والمهاجرين والمقيمين في أوروبا؟ وهل أوروبا على حافة الإفلاس؟ لقد نقص الديزل... وارتفع البنزين... والرواتب لم تعد تكفي... والبعض ربما بدأ يجوع... عندما تتحرك شعوب أوروبا فذلك يعني أن العالم الغربي في خطر. الجنسية هي الأساس والوطن للجميع، ولهذا الوطن حدود ومصالح ونظام سياسي ومجتمع واحد على الجميع الدفاع عنه حين يلزم الأمر... مع الأماني بألا تصل الأمور إلى حد اندلاع الحروب... ولكن ربما كانت أوروبا مقبلة على نشوء ونمو أحزاب سياسية جديدة، وقد تلعب دوراً مهماً فيما بعد، وهو ما سينعكس على مواقف أوروبا وعلاقاتها مع الكيان المحتل والعرب... لذلك قد نكون أمام مرحلة جديدة تحكمها تشريعات مختلفة على توجيه المال العام... لأن استمرار الوضع القائم يعني ازدياد الفوارق الطبقية. قد تكون الأزمة الأوروبية وبالاً وكارثة إنسانيةً على جمهور كبير من المجنسين والمهاجرين والمقيمين... ولكنها قد تكون أيضاً بوابة للفرج الذي طال انتظاره، عندها سنقول رُبّ ضارةٍ نافعة.

المصدر: الجريدة