شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وسط استهداف للمرافق الطبية وإعاقة للإمدادات.. "الصحة العالمية" توثق سقوط 9072 ضحية وتحذر من تفاقم الأوبئة بتعز

وسط استهداف للمرافق الطبية وإعاقة للإمدادات.. "الصحة العالمية" توثق سقوط 9072 ضحية وتحذر من تفاقم الأوبئة بتعز

أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد العسكري الأخير في اليمن إلى 9072 قتيلاً وجريحاً، بينهم 1677 قتيلاً و7395 مصاباً، محذرةً من تفاقم الأوضاع الصحية في محافظة تعز جراء استمرار القيود على وصول الإمدادات الطبية، وتعرض مرافق صحية للقصف، ونقص الأدوية والوقود والمياه. وقالت المنظمة، في تقريرها التاسع عن الطوارئ الصحية، إن الحصيلة المسجلة حتى 25 أكتوبر تستند إلى "تقارير ميدانية جرى التحقق منها، من مكاتب الصحة والمستشفيات المستقبلة للحالات" في مناطق الحكومة اليمنية. وأكد التقرير أن بيانات المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع (الحوثيين) "غير متاحة للمنظمة وشركائها"، ما يجعل الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى للضحايا المسجلين. ووثقت المنظمة سقوط 559 قتيلاً وجريحاً خلال الفترة من 20 إلى 25 أكتوبر الجاري، بينهم 103 قتلى و456 مصاباً، بمعدل 93 ضحية يومياً، مشيرةً إلى أن "أعداد الضحايا اليومية تتراجع، لكن الوفيات لا تتراجع"، رغم انخفاض المعدل اليومي إلى نحو النصف مقارنة بالتقرير السابق. وتصدرت محافظة تعز حصيلة الضحايا خلال الأيام الستة، بواقع 237 قتيلاً وجريحاً، بينهم 34 قتيلاً، فيما سجلت مأرب العدد الأكبر من الوفيات بـ45 قتيلاً من إجمالي 143 ضحية، مقابل 21 قتيلاً من أصل 158 ضحية في لحج. وفي شبوة، نقل التقرير عن مكتب الصحة بالمحافظة ارتفاع حصيلة الضربة الصاروخية التي استهدفت معسكر "العلم" قرب عتق في 19 أكتوبر إلى 69 قتيلاً و166 مصاباً، مقابل 47 قتيلاً ضمن 205 ضحايا مسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية، فيما نُقل 21 مصاباً بحالة حرجة إلى المكلا. وفي تعز، أورد التقرير بلاغاً عن تعرض مستشفى "العروس" بمديرية صبر الموادم لشظايا قذيفة هاون في 20 أكتوبر، للمرة الثانية خلال الشهر، وتدمير سيارة إسعاف بمقذوف أدى إلى مقتل سائقها والمسعف المرافق له، مشيراً إلى بدء إجراءات التحقق من الواقعة. وحذرت المنظمة من أن "القيود المفروضة على الوصول من عدن إلى تعز والساحل الغربي لا تزال تعيق وصول الإمدادات الطبية"، مشيرةً إلى تعذر نقل مخزون الهيئة الطبية الدولية من عدن إلى مرافق الساحل الغربي، التي سجلت انخفاضاً بنسبة 40% في مراجعات العيادات الخارجية بين يوليو وسبتمبر، وسط نقص الأدوية والكوادر وصعوبة وصول المرضى. وفي مأرب، نبهت المنظمة إلى أن خدمات الرعاية الصحية الأولية باتت "على حافة الانهيار"، إثر تقلص الفرق الطبية المتنقلة من 31 فريقاً العام الماضي إلى ستة فقط، وتوقف 15 مرفقاً صحياً عن العمل، بالتزامن مع تسجيل ثلاث إصابات مؤكدة بالكوليرا وحالة وفاة واحدة. وأكد التقرير أن النقص الحاد في الأدوية والوقود والمياه، إلى جانب تعطل جمع النفايات وصعوبة الوصول إلى مكباتها، يضاعف مخاطر تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً في تعز. ولفتت المنظمة إلى أن انخفاض حالات الكوليرا المشتبه بها في تعز من 122 إلى 65 حالة بعد الأسبوع التاسع والثلاثين قد لا يعكس تراجعاً فعلياً لانتشار المرض، بل ربما يعود إلى عزوف السكان عن زيارة المرافق الصحية خوفاً من الأوضاع الأمنية، فيما تراجعت الحالات المشتبه بها في المحافظات الخمس الأكثر تضرراً من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 447 حالة في الأسبوع الثاني والأربعين. وفي الملف الإنساني، ارتفع إجمالي النازحين الذين رصدتهم منظمة الهجرة الدولية إلى 276 ألفاً و301 شخص حتى 24 أكتوبر، نزح معظمهم منذ مطلع أغسطس الماضي، وتستضيف محافظة تعز النسبة الأكبر منهم، بواقع 126 ألفاً و156 نازحاً، يمثلون 46% من الإجمالي، تليها لحج وعدن. وتتركز أعداد كبيرة من النازحين في مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين بتعز، حيث تستضيف كل منها أكثر من 25 ألف نازح، فيما جرت نحو 61% من حالات النزوح داخل المحافظات نفسها حتى 20 أكتوبر. ورغم تباطؤ وتيرة النزوح الجديد، سجلت منظمة الهجرة الدولية نحو 7500 نازح خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر، مقابل أكثر من 38 ألفاً في الأسبوع الثاني والأربعين، فيما تصدرت احتياجات المأوى والغذاء والمساعدات النقدية أولويات النازحين.

المصدر: المصدر أونلاين