«الصيف يعود في نوفمبر».. موجة حارة مفاجئة تضرب البلاد وعواصف ترابية في الطريق
العظمى بالقاهرة 28.. توقعات حالة الطقس غدًا الاثنين 10 نوفمبر 2025 في مصر العظمى بالقاهرة 28.. توقعات حالة الطقس غدًا الاثنين 10 نوفمبر 2025 في مصر حذر الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تعرض البلاد لموجة حارة مفاجئة تبدأ اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، يصاحبها ارتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة، قد يصل إلى نحو 8 و10 درجات فوق المعدلات الطبيعية فى بعض المناطق، بما يعيد الأجواء الصيفية مؤقتًا خلال منتصف فصل الخريف.وقال فهيم، فى منشور له، إن الموجة الحارة تأتى نتيجة تمركز مرتفع جوى فى طبقات الجو العليا، بالتزامن مع منخفض صحراوى قادم من الصحراء الكبرى، يصاحبه اندفاع كتلة هوائية حارة قادمة من وسط أفريقيا، ما يؤدى إلى ارتفاع سريع فى درجات الحرارة على معظم أنحاء الجمهورية.وأضاف أن ذروة الموجة متوقعة يوم الاثنين، حيث تقترب درجات الحرارة من 35 درجة مئوية فى مناطق من القاهرة والدلتا، وتتجاوز 37 درجة فى مناطق من وسط وجنوب الصعيد، مشيرًا إلى أن الأجواء شديدة الحرارة تبدأ فى الانحسار تدريجيًا اعتبارًا من الأربعاء شمالًا، والخميس جنوبًا. وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الحالة الجوية قد يصاحبها نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة على السواحل الشمالية والدلتا والقاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد وشمال الصحراء الغربية، مع استمرار احتمالات نشاط الرياح الشديدة والعواصف الترابية، خاصة بالمناطق الصحراوية والمكشوفة.وأوضح فهيم أن خطورة الموجة لا تتوقف عند ارتفاع درجات الحرارة، وإنما ترتبط أيضًا بتوقيتها خلال منتصف الخريف، وما قد ينتج عنها من تأثيرات فسيولوجية على النباتات، خاصة الزراعات الجديدة والأشجار المثمرة، لافتًا إلى أن ارتفاع الحرارة يعقبه انخفاض سريع، وهو ما قد يعرض النباتات لصدمات حرارية متتالية.وأضاف أن محاصيل البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف والخضر الخريفية قد تتأثر بارتفاع درجات الحرارة، نتيجة زيادة معدلات النتح وفقد المياه، واضطراب التوازن بين النمو الخضرى والجذرى، فضلًا عن زيادة الإجهاد الفسيولوجى، خاصة لدى النباتات حديثة الشتل وفى حالة عدم انتظام الرى.ولفت إلى أن الظروف الجوية المصاحبة للموجة قد تهيئ لزيادة نشاط بعض الآفات، خاصة الحشرات الثاقبة الماصة، مثل المن والذبابة البيضاء والتربس، مع اختلاف التأثير وفقًا لنوع المحصول والظروف المحلية، مؤكدًا أهمية المتابعة المستمرة وعدم اللجوء إلى الرش الوقائى العشوائى.وفيما يتعلق بالأشجار المثمرة، أوضح فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الخريف قد يؤثر على استعداد الأشجار للموسم الجديد، إذ يؤدى استمرار الحرارة إلى زيادة معدلات التنفس واستهلاك جزء من مخزون الكربوهيدرات والسكريات التى جمعتها الأشجار خلال الموسم السابق، فضلًا عن استمرار النشاط الأيضى والنمو فى توقيت يفترض أن تبدأ فيه الأشجار التهيؤ للراحة الشتوية. وأشار إلى أن أشجار المانجو من المحاصيل الحساسة لهذه التغيرات، إذ قد يؤدى استمرار الحرارة إلى إطالة فترة النشاط الخضرى والتأثير على توقيت ونوعية التهيؤ للتزهير خلال الموسم المقبل، خاصة مع استمرار النموات الحديثة وعدم اكتمال نضجها.وأضاف أن التذبذبات الحرارية قد تؤثر أيضًا على التوازن الفسيولوجى واستعداد البراعم الزهرية فى أشجار الزيتون، بينما تواجه الأشجار المتساقطة الأوراق، مثل الخوخ والمشمش والبرقوق والتفاح، تحديات تتعلق بانتظام دخولها فى مرحلة السكون الشتوى.وأوضح أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤخر شيخوخة الأوراق وتساقطها الطبيعى، ويؤثر على تراكم ساعات البرودة اللازمة لكسر سكون البراعم، وهو ما قد ينعكس على انتظام التزهير خلال الربيع المقبل، ومعدلات العقد والإنتاجية.توصيات عاجلة للمزارعين خلال الموجة الحارةوحدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ عددًا من التوصيات للتعامل مع الموجة، أبرزها عدم تعطيش الزراعات الجديدة، مع ضبط مواعيد وكميات الرى وفقًا لنوع التربة ومرحلة نمو المحصول، وتجنب الإفراط فى التسميد الآزوتى أو دفع النباتات إلى تكوين نموات غضة غير مطلوبة.وشدد على ضرورة متابعة النباتات حديثة الشتل، خاصة الفراولة والخضر والبطاطس، ورصد الحشرات الثاقبة الماصة، وعدم التدخل بالمبيدات إلا عند ظهور الإصابة وتجاوز حدود المكافحة، إلى جانب تجنب الرش خلال فترات الظهيرة وارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح.وبالنسبة للأشجار المثمرة، نصح بعدم إجراء معاملات تحفيز التزهير أو إجبار الأشجار على الدخول فى السكون دون تقييم حالتها الفسيولوجية، محذرًا من التعجل فى استخدام معاملات كسر السكون للأشجار المتساقطة الأوراق.وأكد فهيم أن أهمية التعامل مع الموجة تكمن فى توقيتها وليس فقط فى درجات الحرارة المصاحبة لها، موضحًا أن عودة الأجواء الصيفية خلال الخريف قد تؤثر على الساعة البيولوجية للنبات واستعداده للموسم الزراعى الجديد، ما يتطلب متابعة دقيقة وتجنب المعاملات الزراعية غير المدروسة.
المصدر: المصري اليوم