النشاط البدني يرتبط بانخفاض شدة أعراض الاكتئاب لدى ذوي الاستعداد الوراثي
واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن ارتفاع مستوى النشاط البدني يرتبط بانخفاض شدة أعراض الاكتئاب، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أكبر للإصابة به، ما يشير إلى أهمية دراسة دور العوامل السلوكية في الصحة النفسية.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس السبت، أن باحثين من جامعة تكساس في سان أنطونيو الأمريكية توصلوا إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات 23517 بالغاً مشاركاً في برنامج «كلنا» البحثي التابع للمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، بهدف دراسة العلاقة بين الاستعداد الوراثي للاكتئاب والنشاط البدني واحتمال تشخيص الاضطراب وشدة أعراضه.
واعتمد الباحثون على البيانات الجينية والسجلات الصحية الإلكترونية، إضافة إلى بيانات النشاط البدني المسجلة بواسطة أجهزة «فيتبيت» القابلة للارتداء، بما في ذلك عدد الخطوات اليومية والوقت المخصص للأنشطة البدنية متوسطة إلى عالية الشدة، وبلغ متوسط مدة البيانات المتاحة لكل مشارك نحو 1.6 سنة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي الأعلى، كانوا أكثر عرضة لتشخيص الاكتئاب، في حين ارتبط ارتفاع مستوى النشاط البدني بانخفاض احتمال التشخيص، إلا أن الدراسة لم تجد تفاعلاً ذا دلالة إحصائية بين العاملين فيما يتعلق بهذا الاحتمال.
وفي المقابل، ارتبط ارتفاع مستوى النشاط البدني بانخفاض شدة أعراض الاكتئاب، وكان هذا الارتباط أوضح لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي الأعلى، وظهرت النتيجة نفسها عند قياس النشاط البدني وفق عدد الخطوات اليومية أو مستوى النشاط متوسط إلى عالي الشدة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير أساليب أكثر تخصيصاً للوقاية من الاكتئاب والتعامل معه، من خلال دراسة العلاقة بين الاستعداد الوراثي والعوامل القابلة للتغيير، مثل النشاط البدني والنوم.
ويعتزم فريق البحث توسيع دراساته لتشمل اضطرابات نفسية أخرى، بينها اضطرابات القلق، إلى جانب بحث دور النوم في العلاقة بين الاستعداد الوراثي والعوامل السلوكية المرتبطة بالصحة النفسية.
والاكتئاب اضطراب نفسي شائع يؤثر في الحالة المزاجية والتفكير والسلوك، وقد يسبب شعوراً مستمراً بالحزن أو فقدان الاهتمام والمتعة بالأنشطة اليومية، ويؤثر في قدرة الشخص على ممارسة حياته بصورة طبيعية.
المصدر: سانا