شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: حديث الأعمى دليل على مشروعية التوسل بالنبي

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: حديث الأعمى دليل على مشروعية التوسل بالنبي

استدل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بحديث الأعمى الذي رواه الصحابي عثمان بن حنيف رضي الله عنه، على مشروعية التوسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الحديث صححه عدد من كبار علماء الحديث، وأن دلالته، وفق الرأي الذي تتبناه المادة المنشورة، تشمل التوسل بالنبي في حياته وبعد وفاته. وتناولت المادة المنشورة مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم من خلال الحديث الوارد عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه، الذي جاء فيه أن رجلًا ضرير البصر طلب من النبي أن يدعو الله له بالعافية، فعلّمه النبي دعاءً يتضمن قوله: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة». ويُعد هذا الحديث من الروايات التي يستند إليها العلماء في مناقشة مشروعية التوسل، لما يتضمنه من صيغة دعاء توجه بها الرجل إلى الله تعالى متوسلًا بنبيه صلى الله عليه وسلم. وأشارت المادة إلى أن الحديث صححه عدد من أئمة الحديث والعلماء، من بينهم الترمذي وابن خزيمة والطبراني والحاكم والبيهقي والنووي والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم. كما ذكرت أن الحديث ورد في عدد من كتب السنة ضمن أبواب الدعاء والصلاة وأذكار الحاجة، وهو ما تستند إليه المادة في تأكيد مكانته ضمن النصوص التي تناولها العلماء بالشرح والاستدلال. وأكدت المادة أن الحديث، وفق تفسيرها، لا يقتصر على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته، بل يدل على جوازه بعد وفاته أيضًا، استنادًا إلى أن الأصل في دلالة النصوص هو العموم ما لم يثبت دليل معتبر على التخصيص. وتناولت المادة رأي ابن تيمية والألباني في حمل الحديث على التوسل بالنبي في حياته، وقدمت نقدًا لهذا التفسير، معتبرة أن دلالة الحديث لا تستلزم قصره على تلك الحالة. وتجدر الإشارة إلى أن دلالة الحديث وحدود الاستدلال به محل خلاف بين العلماء؛ إذ يرى فريق أن الحديث يتعلق بدعاء النبي وشفاعته في حياته، بينما يرى آخرون أن دلالته أوسع من ذلك. ويعكس هذا الاختلاف تباين الاجتهادات الفقهية في فهم النصوص الشرعية وتطبيقاتها. واستعرضت المادة ورود الحديث في عدد من المصنفات الحديثية، مشيرة إلى أن الترمذي والحاكم والبيهقي أوردوه في أبواب الدعوات، بينما أورده ابن ماجه ضمن كتاب الصلاة، وتناوله النووي في سياق أذكار صلاة الحاجة. وترى المادة أن مواضع إيراد الحديث في هذه المصنفات تدعم الاستدلال به في مسألة التوسل، وتؤكد أهمية الرجوع إلى كتب السنة وشروح العلماء عند دراسة المسائل الخلافية. وتبرز هذه القضية أهمية التمييز بين صحة الحديث من الناحية الإسنادية وبين اختلاف العلماء في دلالته الفقهية؛ فقد يتفق العلماء على صحة الرواية، بينما تتباين اجتهاداتهم في تحديد الأحكام المستفادة منها.

المصدر: اليوم السابع