شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الشيباني: سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ ‏مكانها على ‏طاولة صناعة الأمن الإقليمي

الشيباني: سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ ‏مكانها على ‏طاولة صناعة الأمن الإقليمي

‏ ‏المنامة-سانا‏

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ‏أن سوريا ‏غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ‏ومكانتها على طاولة ‏صناعة الأمن الإقليمي، مشدداً ‏على أن الأمن الحقيقي يتجسد ‏في دول قادرة على ‏حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة ‏بعضهم، ومواثيق ‏تثبت في وجه الامتحانات الصعبة.‏
‏ ‏
واستعرض الوزير الشيباني في كلمة له، اليوم السبت، ‏خلال ‏جلسة حول ‏مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن ‏أعمال الدورة ‏الثانية ‏والعشرين لمؤتمر حوار المنامة ‌‏2026، مسار التعافي ‏الوطني، وخطوات طي إرث ‏النظام البائد، ومواقف سوريا ‏الثابتة تجاه مختلف ‏القضايا الإقليمية والدولية.‏

مسار التعافي وحصاد الوعود

وأوضح الوزير الشيباني أن سوريا تحولت لسنوات ‏طويلة ‏إلى ملف يتداول على طاولات الآخرين، يفيض ‏بأعباء ‏النزوح وتصدير الأزمات والجريمة العابرة ‏للحدود، مؤكداً ‏الوفاء بحصاد وعود طي إرث النظام ‏البائد عبر انضمام ‏الجمهورية العربية السورية إلى ‏التحالف الدولي ضد ‌‏”داعش”، وخطونا خطوة تاريخية بتنفيذ دمج التشكيلات المسلحة ‏في الشمال الشرقي ضمن ‏مؤسسات الدولة، مشدداً على أن ‏السلاح يستمد ‏شرعيته من شرعية الدولة وحدها.‏

طي قانون قيصر

وأشار الشيباني إلى طي صفحة قانون قيصر، وعودة ‏الحياة ‏النيابية إلى سوريا، وبدء محاسبة المتورطين في ‏الانتهاكات ‏خلال حقبة النظام البائد، وتتويج ذلك بعودة ‏أكثر من ثلاثة ‏ملايين وسبعمئة ألف سوري إلى ‏ديارهم، إضافة إلى التعاون ‏بشفافية تامة مع منظمة ‏حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة ‏الدولية للطاقة الذرية لطي الملفات المتعلقة تقنياً ومؤسساتياً.‏

التحديات الأمنية وحماية الحدود

ولفت الشيباني إلى حجم التحديات المتبقية وإرث ‏الهيكل ‏الإداري الذي نخره الفساد، مبيناً أن حماية ‏الحدود تتطلب ‏حراساً مؤهلين وعتاداً متطوراً، وأن ‏بناء مجتمع مستقر ‏يستوجب مقومات حياة كريمة من ‏مدارس ومراكز صحية، ‏ومشدداً على أن مواجهة ‏شبكات التهريب العابرة تتطلب تبادل ‏المعلومات ‏وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول، ويحمي أرواح ‌‏المدنيين.‏
‏ ‏
وفي الشأن الإقليمي، أكد الوزير الشيباني الوقوف كتفاً ‌‏بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، ‏وإدانة ‏الهجمات الصاروخية والمسيرة، فاستقرار ‏الخليج امتداد ‏طبيعي لأمن سوريا، لافتاً إلى أهمية ‏استئناف ضخ النفط عبر ‏بانياس عقب زيارة رئيس ‏الوزراء العراقي لدمشق لبحث ‏استمرار تدفق الطاقة.‏

الجولان والقضية الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية

ولفت الوزير الشيباني إلى أن مسيرة بناء الدولة ‏تصطدم ‏بتحديات وجودية في الجنوب السوري حيث ‏تعرضت ‏أراضينا لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال ‏أقل من عامين ‏أودت بحياة العشرات، متسائلاً عن ‏استقامة مطلب ضبط ‏الحدود وحصر السلاح بينما ‏السيادة السورية تنتهك بشكل ‏يومي من قبل إسرائيل.‏
‏ ‏
وجدد الشيباني المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل ‏الثامن من ‏كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض ‏الاشتباك لعام ‌‏1974، مشدداً على أن الجولان أرض ‏سورية أبية، وأن ‏القرار 497 هو المرجعية، ومبيناً أن ‏استقرار المنطقة مرهون ‏بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد ‏مسار يفضي إلى دولة فلسطينية ‏مستقلة، ومحذراً من ‏أن أي تسوية تقفز فوق حقوق ‏الفلسطينيين تبقى ‏استراحة هشة بين حربين.‏
‏ ‏
وختم الوزير الشيباني بالقول: إن الأوطان التي تختبر ‏بالنار ‏تخرج منها أصلب عوداً وأشد منعةً، وقد اختار ‏السوريون أن ‏يكونوا بناة غدٍ مستقر، مضيفاً: دعونا ‏نؤسس معاً لشرق ‏أوسط تملك دوله زمام المبادرة ‏وتغلق منافذ التدخل الأجنبي، ‏فحين تنهض دمشق ‏وتستعيد عافيتها تعيد للمنطقة توازنها، ‏وللأمن الإقليمي ‏معناه الحقيقي.‏
‏ ‏
وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من قمة “حوار ‏المنامة”، التي ‏ينظمها المعهد الدولي ‏للدراسات ‏الاستراتيجية، خلال الفترة ‏من 30 تشرين الأول إلى 1 ‏تشرين الثاني ‌‏2026، بمشاركة ‏وفود من أكثر من 50 ‏دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية ‏رفيعة المستوى ‏من الوزراء وكبار القادة العسكريين، وممثلين ‏رفيعي ‏المستوى عن أكثر من 10 منظمات دولية.‏

المصدر: سانا