شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وسائل إعلام غربية تكشف الفاتورة الحقيقية للحرب الأمريكية على إيران

نشر موقع ”إذاعة مونت كارلو الدولية“ الفرنسية تقريراً حديثاً كشف فيه فاتورة الحرب الأمريكية على إيران والتي تخطت 47 مليار دولار دون احتساب الأضرار في القواعد الأمريكية، إذ أظهرت تقديرات جديدة للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قدمتها إلى وزارة الحرب الأمريكية بأن تكلفة الحرب الأمريكية على إيران تجاوزت 47 مليار دولار حتى منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأكد موقع الإذاعة الفرنسية أن هذه الحصيلة تأتي قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تحذيرات من استنزاف مخزونات الذخائر واحتمال استئناف العمليات القتالية، بينما تستثني الفاتورة الخسائر والأضرار الناجمة عن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. ونقلت شبكة "سي بي أس نيوز" الأمريكية من تقدير تم تقديمه إلى المشرّعين، أن تعويض الذخائر المستهلكة استحوذ على الحصة الأكبر من الإنفاق، إذ قدرت "سنتكوم" تكلفته بنحو 29 مليار دولار، مقابل 6.1 مليارات لاستبدال المعدات المفقودة، و11.9 مليار دولار لتغطية تكاليف إضافية تشمل دعم القوات الأمريكية. وأوردت وكالة "رويترز" تفاصيل إضافية عن النفقات العسكرية، منها 7.6 مليارات دولار لعمليات القوات الجوية، و1.5 مليار لنشر أكثر من 24 قطعة بحرية، و2.1 مليار لدعم القوات البرية. ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، يشارك أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في المهمة. ومع ذلك، تبقى الفاتورة المعلنة غير مكتملة، إذ أكدت شبكة "سي بي أس نيوز" الأمريكية أن تقدير 47.1 مليار دولار لا يتضمن إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية الأوسع وتأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين. كذلك، فإن تفاصيل إنفاق القوات الجوية والبحرية والبرية لا تضاف إلى المجموع لأنها أجزاء من النفقات الواردة في التقديرات، وليست فاتورة مستقلة. وبحسب موقع الإذاعة الفرنسية، كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أبلغ المشرعين في يوليو/تموز بأن تكلفة الحرب بلغت نحو 37.5 مليار دولار. في حين أشار مكتب الميزانية في الكونغرس، الشهر الماضي، إلى احتمال إضافة ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار شهرياً مع استمرار العمليات، خصوصاً لتعويض الصواريخ الاعتراضية. وكان المفتش العام للبنتاغون حذر الشهر الماضي من "نقص في المخزونات الاستراتيجية" نتيجة استهلاك الذخائر، فيما رفضت إدارة ترامب الحديث عن أي نقص. ونتيجة لذلك، يأتي هذا التقرير قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني. في حين كانت إدارة الرئيس ترامب قد طلبت تمويلاً عسكرياً إضافياً بعشرات المليارات، لكن الكونغرس لم يقر الطلب بعد، بينما طالب الديمقراطيون بكشف أكثر تفصيلاً لتكاليف الحرب. وأكد موقع الإذاعة أنه على الرغم من وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، استمرت المواجهة المباشرة بأشكال أخرى، بينها الحصار البحري الأمريكي على إيران. ولم يستبعد الرئيس ترامب استئناف القتال ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، وفي آخر تصريحاته أمام الصحفيين خلال تجمع في فلوريدا الأسبوع الماضي، قال ترامب قد ننفذ عملية غضب ملحمي صغيرة أخرى، أو سيوافقون.

المصدر: 26 سبتمبر