دراسة علمية تربط بين تعلم السباحة مبكراً وتحسين القدرات الأكاديمية والاجتماعية للأطفال
كانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن تعليم الأطفال السباحة في سن مبكرة يسهم بشكل كبير في تعزيز تفوقهم الأكاديمي والاجتماعي وتطوير مهاراتهم الذهنية، ولا يقتصر فقط على تحسين اللياقة البدنية والحرص على السلامة في المياه.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي أمس الجمعة، أن نتائج دراسة أجراها باحثون من جامعة “كانبيرا” الأسترالية، أظهرت أن ممارسة السباحة دون سن الخامسة تساعد في تسريع نموهم الإدراكي واكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب بفارق يتراوح بين 5 و 18 شهراً مقارنة بأقرانهم في العمر نفسه، وذلك بغض النظر عن خلفياتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت الباحثة الرئيسة في الدراسة البروفيسورة روبين يورغنسن، أن دروس السباحة تبني لدى الأطفال مهارات وسلوكيات قابلة للانتقال مباشرة إلى الفصل الدراسي، مثل القدرة على تنظيم العواطف، واستيعاب تسلسل الأرقام من خلال الركلات الحركية، واتباع توجيهات المعلمين بدقة.
وأشارت الدراسة إلى وجود فجوة في الاستفادة من هذه المزايا جراء ارتفاع تكاليف دروس السباحة عالمياً، ولا سيما في دول مثل الولايات المتحدة والصين وبعض الدول الإفريقية واللاتينية، ما يجعلها حكراً على العائلات الميسورة، ويحرم أطفال المجتمعات الريفية والنائية وذات الدخل المحدود منها، والذين يصبحون في الوقت نفسه الأكثر عرضة لمخاطر الغرق.
ودعا القائمون على الدراسة إلى دعم برامج تعليم السباحة للأطفال في المراحل العمرية المبكرة، مؤكدين أن الاستثمار في هذا المجال يعد خطوة حكيمة لتقليص فجوات التحصيل الدراسي في المدارس وحماية الأطفال وتنمية مهاراتهم الاجتماعية.
المصدر: سانا