المعروض من المكاتب المرنة في الرياض ينمو 200% خلال 4 سنوات | صحيفة الاقتصادية
ينمو المعروض من مساحات العمل المكتبية المرنة في الرياض بـ 200% خلال الفترة من 2022 إلى 2026، مدفوعا بتوسع دخول الشركات متعددة الجنسيات إلى السوق السعودية، وبرامج نقل المقار الإقليمية، وفق تقرير لشركة «جيه إل إل» حصلت عليه الاقتصادية. وتوقعت الشركة المتخصصة في مجال الخدمات العقارية وإدارة الاستثمار والاستشارات دخول نحو 1.85 مليون متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة إلى السوق خلال السنوات الثلاث المقبلة.وقالت دانا ويليامسون، رئيسة قطاع المكاتب ومساحات الأعمال ومنافذ التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى «جيه إل إل» لـ«الاقتصادية»: "إن المساحات التي دخلت سوق الرياض خلال الفترة من 2022 إلى 2026 تشكل نحو 75% من إجمالي المعروض الحالي"، مشيرة إلى أن عام 2022 وحده شهد إضافة ما يقارب 38% من إجمالي المعروض المتاح حالياً.وأضافت أن "جزءا ملموسا من المساحات المكتبية الجديدة المتوقع دخولها السوق خلال السنوات الثلاث المقبلة مرشح للتخصيص لحلول المكاتب المرنة، استجابة للطلب القوي والمتنامي على هذا النوع من المساحات".وتعرف المكاتب المرنة بأنها مساحات عمل مجهزة بالكامل ومعدة للاستخدام الفوري، تتيح للشركات والأفراد استئجار المساحة، أو عدد ساعات العمل، أو عدد الموظفين بناء على الاحتياج الفعلي وبدون التزامات عقارية طويلة الأجل.وبحسب التقرير، تستحوذ الشركات الدولية على ما يراوح بين 50% و60% من شاغلي مساحات العمل المرنة في الرياض، وهي النسبة الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فيما تمثل طلبات تأسيس الشركات الجديدة ما بين 55% و60% من إجمالي الاستفسارات الواردة حول هذه المساحات، ما يعكس تنامي الطلب المرتبط بدخول استثمارات وشركات جديدة إلى المملكة.إشغال يقترب من 90% في العلياانعكس نمو الطلب على مستويات الإشغال في أبرز مناطق الأعمال في العاصمة، إذ اقتربت نسبة إشغال مساحات العمل المرنة في حي العليا من 90%، فيما حافظ مركز الملك عبدالله المالي «كافد» على معدلات إشغال تقارب 85%.وتستحوذ المنطقتان معا على نحو 45% من إجمالي المعروض في الرياض، مستفيدتين من تمركز الأعمال وقربهما من الجهات الحكومية ومراكز الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يعزز جاذبيتهما للشركات المحلية والدولية.وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من مخزون مساحات العمل المرنة في الرياض دخل السوق منذ عام 2022، بالتزامن مع تسارع انتقال المقار الإقليمية للشركات إلى المملكة، والإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات.الشركات الجديدة تقود الطلبوأوضحت «جيه إل إل» أن تأسيس الشركات الجديدة يمثل أحد أبرز محركات الطلب على المكاتب المرنة في الرياض، إذ تراوح مساهمته بين 55% و60% من إجمالي الاستفسارات، بالتزامن مع استحواذ الشركات الدولية على ما بين 50% و60% من المستأجرين.وترى الشركة أن استمرار دخول الشركات متعددة الجنسيات إلى السوق السعودية، مدفوعاً بمستهدفات رؤية 2030، سيعزز أهمية المكاتب المرنة باعتبارها خياراً رئيسياً للشركات التي ترغب في تأسيس أعمالها والانطلاق في السوق المحلية، خصوصاً في ظل محدودية توافر المساحات المكتبية عالية الجودة في عدد من مناطق الرياض.تحول في استراتيجية العقارات المكتبيةوعلى مستوى المنطقة، كشف تقرير «سوق مساحات العمل المرنة في الشرق الأوسط وإفريقيا 2026» أن القطاع يدخل مرحلة جديدة من النضج، في وقت لا تزال فيه أكثر من 90% من محافظ العقارات المؤسسية في المنطقة مؤجرة بموجب عقود تقليدية طويلة الأجل.ولفت التقرير إلى أن أكثر من 40% من الشركات العالمية تخصص 1% أو أقل من محافظها العقارية لمساحات العمل المرنة، بينما لا تتجاوز نسبة الشركات التي تخصص أكثر من 10% لهذه المساحات نحو 5%، ما يعكس وجود فرص كبيرة لنمو القطاع خلال الفترة المقبلة.كما أشار إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط العمل يعززان حاجة الشركات إلى نماذج عقارية أكثر مرونة، تتيح لها تعديل احتياجاتها المكانية وفقاً لمتطلبات التوسع والتشغيل.وفي ظل تنامي المنافسة، يتجه مشغلو المكاتب المرنة إلى تطوير الخدمات والاستثمار في التكنولوجيا ورفع الطاقة الاستيعابية لقاعات الاجتماعات، فيما تزداد أهمية جودة التصميم والضيافة والمواقع الحيوية في استقطاب الشركات والمستأجرين.
المصدر: الاقتصادية