شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الشراكة الاستراتيجية بين عُمان والصين

الشراكة الاستراتيجية بين عُمان والصين

خلفان الطوقي زيارات خارجية متعددة يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- أيده الله- منذ توليه مقاليد الحكم في عام 2020، واليوم تنطلق زيارة سامية كريمة إلى الصين، في زيارة دولة، تعد الأولى لجلالته إلى الصين، في محطة ليست كغيرها من المحطات، ويمكن اعتبارها الأهم على الإطلاق. عُمان من أوائل الدول العربية التي وصل أهلها إلى الصين قبل 1200 عام، وهذا يدل على قدم العلاقات التجارية معها، كما إن شهية المستثمرين المبكرة ممتدة منذ مئات السنين، وتتعاظم يومًا بعد يوم؛ فهذه الدولة تُثبت قوتها كل يوم بالرغم من التحديات التي تواجهها وخاصة من الدول العظمى، إلّا أن صلابتها تظهر جليًا عند كل منافسة، وتبهر منافسيها بعد كل جولة من العراك الشرس. والتبادل التجاري بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية وصل إلى 5.4 مليار دولار أمريكي، ويميل الميزان التجاري لصالح السلطنة بأكثر من 70%، لكن المأمول أن نعمل على تعظيم الفوائد بأن لا يكون على شكل صادرات، وإنما في هيئة تصنيع في عُمان من خلال استثمارات تصنيعية عُمانية صينية، وتكون الصين سوقًا لهذه المنتجات من ناحية، وباقي العالم من ناحية أخرى. وقد استطاعت عُمان توظيف مفهوم "البُعد العُماني" في استثماراتها الخارجية، وإذا استطاعت توظيفه مع الصين، فإنَّ ذلك سوف ينقل الأرقام والعوائد والآفاق إلى مرحلة أخرى في العلاقات الاقتصادية الثنائية. صحيحٌ أن الاستثمارات الصينية المباشرة إلى نهاية الربع الثاني من هذا العام بلغت 900 مليون دولار أمريكي، إلّا أن المشاريع المنتظرة قريبًا محل دراسة، وسوف تضمن صعود ترتيب الصين في الاستثمارات المباشرة إلى عُمان من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثانية أو الثالثة على أقصى تقدير. وفي حال التوقيع على اتفاقيات المجمع الصناعي للطاقة المتجددة، والتجارة الرقمية، ومشاريع سلاسل الإنتاج، فإنَّ ذلك سوف يجلب معه مشاريع أخرى بشكل متسارع.

المصدر: الرؤية