شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بريطانيا تدرس اعتذاراً عن تجارة الرقيق.. لكن بشروط

بريطانيا تدرس اعتذاراً عن تجارة الرقيق.. لكن بشروط

أبدى رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام استعداده للنظر في تقديم اعتذار رسمي عن دور بلاده التاريخي في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية للدول المتضررة، في موقف يأتي قبيل انعقاد قمة الكومنولث في منطقة البحر الكاريبي. Advertisement وفي مقال نشرته صحيفة "الغارديان"، أكد بيرنهام انفتاح حكومته على مناقشة مطالب الاعتذار الرسمي، مشيراً إلى أن لندن تعتزم إطلاق حوار منظّم مع الدول والمجتمعات التي تضررت من تجارة العبيد. ورغم إقراره بحجم المعاناة التي تسببت بها تلك الممارسات، رفض بيرنهام تحميل البريطانيين اليوم مسؤولية مالية عن انتهاكات ارتُكبت في حقبة تاريخية مختلفة، معتبراً أن التعويضات المباشرة ليست الحل المناسب. وفي المقابل، طرح رئيس الوزراء البريطاني إجراءات اقتصادية بديلة، تشمل تخفيف أعباء الديون عن الدول الأكثر هشاشة، عبر تمديد فترات السداد وتحسين شروط الاقتراض. ويأتي هذا الموقف وسط ضغوط متزايدة من دول الكاريبي التي تطالب بريطانيا بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية وتقديم تعويضات عن آثار العبودية والاستعمار. وبحسب بيانات تاريخية، نقل التجار البريطانيون نحو 3.2 ملايين إفريقي مستعبد عبر المحيط الأطلسي، من أصل ما لا يقل عن 12.5 مليون شخص استُعبدوا خلال قرون تجارة الرقيق. ومن المتوقع أن يبرز ملف التعويضات خلال قمة الكومنولث المرتقبة في أنتيغوا وبربودا، فيما رحّب رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا غاستون براون بانفتاح لندن على الحوار، مؤكداً في الوقت نفسه أن مطالب دول الكاريبي بتحقيق العدالة التاريخية لم تتغير.

المصدر: لبنان 24