شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مختصتان لـ «اليوم»: التنمر والمقارنات الرقمية تهدد ثقة الفتيات بأنفسهن

مختصتان لـ «اليوم»: التنمر والمقارنات الرقمية تهدد ثقة الفتيات بأنفسهن

أكدت مختصتان أن التنمر وضغوط المقارنة والصور النمطية والمحتويات الرقمية من أبرز التحديات التي تواجه الفتيات خلال الطفولة والمراهقة، مشددتين على أهمية تعزيز الثقة بالنفس، وتوفير الحماية النفسية والاجتماعية، وتحقيق التوازن بين الحماية والاستقلالية. وأوضحتا في حديثهما لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم الدولي للطفلة الذي يوافق 11 أكتوبر، أن تمكين الفتيات يبدأ بالتعليم المبكر وتنمية مهارات التفكير وحل المشكلات، إلى جانب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات المجتمعية في توفير بيئة آمنة تحترم حقوق الفتيات وتتيح لهن التعبير عن آرائهن والمشاركة في اتخاذ القرار.مواجهة التنمر والإساءةأخبار متعلقة أمير الشرقية يرعى احتفال الإمارة بمناسبة اليوم الوطني السعودي5 آلاف زائر باحتفالية "طويق" ونادي "الداخلية" بفعاليات اليوم الوطني في الخبرنائب أمير الشرقية يتابع الجهود الأمنية لتنظيم فعاليات اليوم الوطنيأكدت الخبيرة في الطفولة ريم بنت محمد القرشي، أن الفتيات يواجهن خلال الطفولة والمراهقة تحديات تتعلق بقبول الذات، وضغوط المقارنة والتحصيل الدراسي، والتنمر والصور النمطية التي قد تحد من طموحاتهن.وأوضحت أن مواجهة هذه التحديات تبدأ بالإنصات لمشاعر الفتيات، واحترام الفروق الفردية، وتقدير جهودهن، وتكامل الأسرة والمدرسة في تقديم الدعم، والاستعانة بالمختصين عند الحاجة.وشددت على أهمية حماية الفتيات من التنمر والعنف والإساءة والاستغلال الإلكتروني، من خلال تعليمهن احترام خصوصية الجسد، وحماية المعلومات والصور الشخصية، وحقهن في رفض ما يؤذيهن أو يشعرهن بعدم الارتياح، وطلب المساعدة من شخص موثوق والإبلاغ عبر القنوات المختصة.وأكدت ضرورة توعية الفتيات بأن الإساءة ليست ذنبهن، وأن الإفصاح عنها يستحق الدعم والحماية، مع توفير بيئة آمنة تحترم احتياجاتهن وتصون حقوقهن في التعليم والرعاية الصحية والحماية والمشاركة.التعليم يعزز الاستقلاليةوأشارت القرشي إلى أن التعليم المبكر يسهم في تمكين الفتيات من خلال أنشطة تتيح لهن اتخاذ قرارات بسيطة، والتعبير عن أفكارهن والتعاون مع الآخرين، بما ينمي مهارات التواصل وحل المشكلات والاستقلالية والثقة بالقدرات.وأضافت أن تشجيع الفتيات على طرح الأسئلة وإجراء التجارب وتصميم الحلول المبتكرة يساعد على تنمية التفكير العلمي واكتشاف الميول، وتوسيع الطموحات للمشاركة في المجالات العلمية والتقنية.وأكدت أهمية تحقيق التوازن بين الحماية والاستقلالية، بمنح الفتيات فرصًا للاختيار وتحمل المسؤولية تدريجيًا، وفق أعمارهن وقدراتهن، مع التوجيه الواضح والمتابعة القائمة على الحوار والثقة.المقارنات الرقمية وصورة الذاتوحذرت القرشي من تأثير المقارنات والصور المعدلة عبر منصات التواصل الاجتماعي في رضا الفتيات عن أنفسهن، مؤكدة ضرورة توعيتهن بأن المحتوى الرقمي قد يعرض صورًا منتقاة وغير واقعية، وأن قيمة الفتاة لا تقاس بالمظهر أو عدد الإعجابات.ودعت إلى اختيار المحتوى المناسب لأعمار الفتيات، وضبط إعدادات الخصوصية، وتنظيم وقت استخدام التقنية، بما لا يؤثر في النوم الكافي والنشاط البدني وقضاء الوقت مع الأسرة والصديقات.واختتمت برسالة إلى الأسر قائلة: «امنحوا بناتكم الأمان للتحدث، والثقة للمحاولة، والفرصة للاختيار؛ فتمكين الطفلة يبدأ حين يسمع صوتها وتحترم قدراتها، وتجد من يساندها عند التعثر ويحتفي بتقدمها».التوازن بين الحماية والاستقلاليةمن جهتها أكدت المحاضرة بقسم الطفولة المبكرة في جامعة الملك سعود غادة عمير، أن الفتيات يواجهنغادة عميرالعديد من التحديات النفسية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بالمتغيرات المعاصرة، ما يستوجب على الأسرة والمدرسة تحقيق التوازن بين الحماية والاستقلالية، والثقة والأمان والرقابة الذاتية، بما يجعلهن أكثر قدرة على مواجهة تلك التحديات.وأوضحت أن تمكين الفتيات من التعلم يبدأ منذ الطفولة، باستخدام أساليب حديثة ومتنوعة تعتمد على البحث والاكتشاف والتعبير والمبادرة، وتنمي الوعي والدافعية للتعلم.وأضافت أن مرحلة المراهقة تتطلب تنمية المهارات الناعمة، أو ما يعرف بمهارات القرن الحادي والعشرين، التي تعتمد على بناء العلم والمعرفة باستخدام مهارات التفكير العليا، كالتفكير الإبداعي والقدرة على حل المشكلات، إلى جانب توسيع فرص المشاركة في المجالات العلمية والمهارية والتقنية، بما يعزز بناء الشخصية والثقة بالذات.الحماية مسؤولية مشتركةوأشارت عمير إلى تعدد المخاطر التي تواجه الفتيات، مؤكدة ضرورة تضافر جهود الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع لتهيئة بيئة قائمة على الثقة والأمان، وتوفير الحماية والمساندة اللازمة لترسيخ الأمن النفسي والاجتماعي.وشددت على أهمية تعزيز الثقة في الاستجابة المؤسسية المسؤولة، بما يمكن الفتيات من طلب المساعدة والتعامل مع التحديات والمخاطر بصورة إيجابية وفاعلة.وأكدت أن رعاية الفتاة لا تقتصر على توفير احتياجاتها الأساسية، بل تشمل احترامها وتقديرها وتعزيز ثقتها بذاتها، وتنمية قدراتها ووعيها بحقوقها، ودعمها نفسيًا ومعنويًا، وإتاحة الفرص المناسبة للتعبير عن الرأي واتخاذ القرار. اليوم العالمي للطفلة.. الفتاة السعودية نموذج في المساواة والتمكينالوعي بالمحتوى الرقميونبهت عمير إلى أن منصات التواصل الاجتماعي والمحتويات الرقمية أصبحت جزءًا مؤثرًا في حياة الفتيات، خصوصًا خلال مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة، حيث تتشكل الهوية الشخصية وتتطور صورة الذات، وتزداد أهمية القبول الاجتماعي والانتماء إلى الأقران.وأكدت أهمية الانتقال من مجرد مراقبة استخدام الفتيات للتقنية إلى بناء وعي رقمي يساعدهن على التمييز بين الواقع والمحتوى المصطنع، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، واستخدام التقنية لتطوير ذواتهن وليس لتحديد قيمتهن.واختتمت بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود الأسرية والتعليمية والمجتمعية، لضمان أن تكون كل فتاة آمنة في بيتها ومدرستها، ومحاطة بالعناية، ومسموعة في مجتمعها، وواثقة بقدراتها ومستقبلها، مشددة على أن الفتاة عنصر مهم في المجتمع، وعامل رئيس في مسيرة التقدم والتطور الحضاري.

المصدر: اليوم