شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بطاقة ذوي الإعاقة تسهّل حصول أكثر من 326 ألف شخص في سوريا على عدد من ‏الخدمات

بطاقة ذوي الإعاقة تسهّل حصول أكثر من 326 ألف شخص في سوريا على عدد من ‏الخدمات

كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن عدد حاملي بطاقة ذوي الإعاقة ‌‏في سوريا بلغ 326 ألفاً و620 شخصاً، مؤكدةً أهمية البطاقة في تسهيل ‌‏حصولهم على الخدمات والتسهيلات وتعزيز دمجهم في المجتمع.‏ وأوضح مدير السياسات الاجتماعية في الوزارة واثق ‏حلاق في تصريح ‏لـ ‏سانا اليوم الثلاثاء، ‏أن البطاقة هي وثيقة رسمية ومعيارية تمنح لهذه الفئة ‌‏بهدف الاستفادة من مجموعة من الخدمات ‏والتسهيلات الصحية والتعليمية ‌‏والإدارية وتدعم فرص التأهيل المهني ‏والعمل، بما يعزز استقلالية ‌‏الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم في المجتمع، ويكرّس حقوقهم في ‌‏‌‏الوصول إلى مختلف الخدمات.‏ ولفت حلاق إلى استئناف إصدار هذه البطاقات في ‌‏محافظة إدلب بعد توقف ‏دام 14 ‏عاماً، مؤكداً أن ذلك يحقق إعادة دمج الأشخاص من ذوي الإعاقة في ‌‏هذه ‏المنطقة ضمن شبكة الحماية الاجتماعية الوطنية، وتمكينهم من نيل كل ‌‏‌‏حقوقهم وتسهيلاتهم الخدمية والصحية والتعليمية بعد سنوات طويلة من ‌‏‌‏الحرمان والغياب القسري جراء جرائم النظام البائد.‏ وحول أهمية البطاقة بين حلاق أنها تسهم في:‏ ‏_ تأطير الحقوق عبر نقل ملف الإعاقة من إطار الرعاية والمساعدة ‌‏الإنسانية إلى إطار الحقوق والواجبات والتكافل الاجتماعي.‏ ‏_ تسهيل الوصول بما يضمن حصول حامليها على مختلف الخدمات ‌‏والتسهيلات والمزايا المدعومة من الدولة، تلقائياً وبموجب سند قانوني.‏ ‏_ إنشاء قاعدة بيانات متكاملة وتوفير بيانات دقيقة تدعم صناع القرار في ‌‏رسم السياسات وتوجيه البرامج والخدمات بدقة نحو مستحقيها.‏ أوضح مدير السياسات الاجتماعية أن البطاقة تُمنح لكل المواطنين من ذوي ‌‏الإعاقة (البصرية، السمعية، الحركية، الذهنية، والاضطرابات النمائية ‌‏كالتعليم والتوحد، والإعاقات المتعددة) بناءً على التقييم الطبي الوظيفي ‌‏المعتمد، عبر فحص وتقييم من قبل لجان طبية تخصصية في مديريات ‌‏الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظات للتحقق من نوع الإعاقة ودرجتها ‌‏وتأثيرها على الأداء الوظيفي، مشيراً إلى عدم وجود مدة صلاحية للبطاقة.‏ أوضح حلاق أن البطاقة توفر لحاملها مجموعة من الخدمات والتسهيلات في ‌‏قطاعات متعددة تشمل:‏ ‏_القطاع الصحي: تقديم الخدمات الطبية والمعاينات والعلاج في المستشفيات ‌‏والمراكز الصحية العامة مجاناً أو بأسعار مدعومة، مع الأولوية في الحصول ‌‏على الأجهزة الطبية والأطراف الصناعية والمعينات السمعية وغيرها ‌‏الوسائل المساعدة.‏ ‏_القطاع التعليمي: منح تسهيلات في القبول الجامعي، وتخصيص نسب أو ‌‏مقاعد محددة، والتأكيد على الدمج التعليمي في المدارس العامة وتوفير البيئة ‌‏الميسرة والامتحانات الموائمة.‏ _ قطاع النقل: تخفيض أجور السفر والنقل الداخلي والخارجي عبر وسائل ‌‏النقل العامة والمؤسسات التابعة للدولة (كالخطوط الحديدية السورية ‌‏والخطوط الجوية السورية)، وتخصيص أفرع ميسرة.‏ ‏_التسهيلات المالية والإدارية: إعفاءات أو تخفيضات على بعض الرسوم ‌‏الرسمية والطوابع في التعاملات الإدارية وفق القانون.‏ وأكد أن كل الوزارات والجهات العامة تلتزم بالبطاقة، إضافة إلى ‏المؤسسات ‏والجمعيات الأهلية المرخصة التي تقدم خدمات تأهيلية ورعائية ‏لهذه الفئة.‏ أوضح حلاق أن الأوراق المطلوبة للحصول على البطاقة هي:‏ ‏_صورة عن الهوية الشخصية (أو قيد نفوس/دفتر عائلة للأطفال).‏‏_صور شخصية حديثة.‏‏_التقارير الطبية الأولية والتشخيصية إن وجدت.‏‏_استمارة طلب بطاقة شخص ذوي إعاقة.‏ وأشار إلى أن هذه العملية تستغرق أسابيع قليلة، لحين استكمال تشكيل ‌‏وحضور اللجنة الطبية المعتمدة، وإدخال البيانات على النظام المؤتمت.‏ ولفت حلاق إلى أنه في حال الفقدان أو التلف، يتقدم المستفيد بطلب بدل ‌‏ضائع أو بدل تالف مرفقاً بضبط شرطة أو تصريح رسمي بهذا الشأن ‌‏وبطاقة شخصية لإصدار بديل، موضحاً أنه عند التجديد يخضع الطلب ‌‏لإعادة تدقيق البيانات أو تقييم طبي سريع لإثبات استمرار الحالة ومطابقتها.‏ تسهم بطاقة ذوي الإعاقة وفق حلاق في تعزيز الاستقلالية والمشاركة عبر ‌‏إزالة العوائق المادية والإدارية أمام هذه الفئة، وتمنح صاحبها سنداً يضمن ‌‏كرامته وحقه الأصيل في الوصول المستقل للخدمات والمشاركة النشطة في ‌‏المجتمع.‏ ولفت الى دور البطاقة في الحصول على فرص العمل والتأهيل المهني حيث ‌‏تشكل معياراً للاستفادة من نسبة التعيين المقررة قانوناً (4%) في القطاعين ‌‏العام والخاص للأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل.‏ كما تتيح التسجيل في دورات ومعاهد التأهيل المهني التابعة للوزارة لتطوير ‌‏المهارات والحصول على أدوات إنتاج أو دعم مشروعات صغيرة.‏ وأشار حلاق إلى مجموعة من التحديات التي تواجه وزارة الشؤون ‌‏الاجتماعية والعمل في هذا الشأن والتي يجري العمل على تذليلها ومن ‌‏أبرزها:‏ ‏_ضعف الوعي الاجتماعي أحياناً بحقوق حاملي البطاقة لدى بعض الجهات ‌‏الخدمية، إضافة إلى الصعوبات اللوجستية وتحديات النقل في بعض المناطق ‌‏النائية.‏ ‏_ الحاجة لتوسيع قاعدة الخدمات المباشرة المترتبة على البطاقة لتشمل مزايا ‌‏إضافية في القطاع الخاص.‏ وأوضح أنه تم تخصيص مكاتب شكاوى ومتابعة في مديريات الشؤون ‌‏الاجتماعية والعمل، والمكاتب التنفيذية في المحافظات لتلقي أي معوقات ‏تواجه ‏حاملي البطاقة مع الجهات الأخرى ومتابعتها مع الجهات المعنية.‏ وأكد حلاق سعي الوزارة إلى تطبيق أتمتة كاملة لنظام إصدار البطاقة بشكل ‌‏‌‏”البطاقة الإلكترونية” لسهولة التتبع والربط مع بقية الوزارات، إضافة إلى ‌‏توسيع شبكة المزايا الممنوحة عبر توقيع مذكرات تفاهم مع القطاع الخاص ‌‏والشركات الخدمية، وتفعيل وتوسيع الفرق الجوالة لتغطية كل الأرياف ‌‏والمناطق.‏ يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وفي إطار التعاون مع مختلف ‌‏الجهات المحلية والدولية، تسعى لزيادة الدعم المقدم للأشخاص ذوي ‌‏الإعاقة ‌‏‌‏على اختلاف إعاقاتهم ومراحلهم العمرية، لتمكينهم ودمجهم في ‌‏المجتمع، ‏حيث ‏وقعت في آب الماضي مع شركة “سيريتل موبايل ‌‏تليكوم”، ‏مذكرة تفاهم ‏حول ‏التعاون لدعم ‌‏وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة رقمياً ‏واجتماعياً وتعزيز ‌‏فرصهم في سوق العمل.‏ كما شهد تموز الماضي تخريج دفعة من أطفال الدمج التعليمي من المركز ‌‏التربوي للإعاقة السمعية، ومركز اضطراب طيف التوحد التابعين للمنظمة ‌‏السورية للأشخاص ذوي الإعاقة “آمال”.‏

المصدر: سانا