فجوة تمويلية بقيمة 1.45 تريليون دولار تضع سوق الدين الأمريكي أمام اختبار صعب
واشنطن-سانا
حذر محللو بنك جي بي مورغان الأمريكي من اتساع الفجوة بين احتياجات التمويل الحكومية الأمريكية والطلب المتوقع على سندات الخزانة، مع اقتراب السنة المالية 2027، في ظل استمرار العجز المالي المرتفع وتزايد استحقاقات الديون الحكومية.
وتشير تقديرات البنك التي نشرتها شبكة “سي إن إن” الإخبارية إلى أن أحجام مزادات السندات الحالية قد لا تكون كافية لتغطية احتياجات الاقتراض المستقبلية، بينما أظهرت تقديرات متعاملين رئيسيين في السوق احتمال ظهور فجوة تمويلية تصل إلى 1.45 تريليون دولار خلال العامين الماليين 2027 و2028 إذا استمرت وتيرة الإصدارات الحالية دون تغيير.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تقليص حيازاته من سندات الخزانة ضمن سياسة التشديد الكمي، ما يقلل من حجم الطلب الذي كان يوفره البنك المركزي، ويزيد العبء على المستثمرين من القطاع الخاص لتمويل الدين الحكومي.
ويرى محللون أن اتساع الفجوة التمويلية قد يدفع وزارة الخزانة الأمريكية إلى زيادة أحجام الإصدارات أو رفع العوائد لجذب المستثمرين، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين وانعكاسات أوسع على أسعار الفائدة في الاقتصاد الأمريكي.
وتشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً مستمراً في مستويات الدين العام والعجز المالي خلال السنوات الأخيرة، ما يفرض على وزارة الخزانة إصدار كميات كبيرة من السندات لتمويل الإنفاق الحكومي وإعادة تمويل الديون المستحقة.
المصدر: سانا