شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«بينانس» تستعيد 90 % من الأصول المسروقة.. وتلتقط صورة محدثة لاحتياطياتها لطمأنة العملاء

«بينانس» تستعيد 90 % من الأصول المسروقة.. وتلتقط صورة محدثة لاحتياطياتها لطمأنة العملاء

أعلنت منصة «بينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول، أنها تمكنت من إعادة تكوين 90% من الأصول الرقمية التي فقدتها إثر هجوم إلكتروني ضخم بلغت قيمته نحو 6.3 مليارات دولار، في تطور مهم ضمن جهود احتواء تداعيات واحدة من أكبر عمليات سرقة العملات المشفرة المسجلة عالمياً. وتبلغ قيمة التعويض المكافئة تقريباً 5.67 مليارات دولار. وأكدت الشركة، في تحديث نشرته السبت، أنها تعمل على استكمال تعويض الأصول المتبقية، التي تمثل نحو 10% من إجمالي العملات المتأثرة، موضحة أن الجزء المتبقي يتكون من رموز رقمية منخفضة السيولة، ما يجعل الحصول على الكميات المطلوبة منها أكثر صعوبة ويستغرق وقتاً أطول. وشددت «بينانس» على أنها ستتحمل الخسائر المالية الناجمة عن الاختراق، دون تحميل المستخدمين تبعات الهجوم، في محاولة لاستعادة الثقة في المنصة وطمأنة العملاء بشأن سلامة أرصدتهم. وكانت المنصة قد أعلنت تخصيص أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموالها الخاصة لتغطية الخسائر، بينها نحو 5 مليارات دولار من العملات الرقمية المطابقة للأصول المتضررة، مع مواصلة شراء بقية الرموز عبر الأسواق ومن خلال الصفقات المباشرة. وفي الوقت نفسه، نجحت جهود التنسيق مع جهات إصدار العملات الرقمية وشركات تحليل البلوك تشين والسلطات المختصة في تجميد أصول مسروقة تبلغ قيمتها نحو 3 مليارات دولار، لكن تجميد هذه الأموال لا يعني بالضرورة استعادتها بصورة نهائية. وأوضحت «بينانس» أن عشرة أصول رقمية رئيسية أصبحت مغطاة بنسبة 100%، تشمل بيتكوين وإيثريوم وتيثر وBNB وسولانا وUSDC وXRP وUSD1 وRLUSD وZEC. وأضافت أن تغطية الخسائر تعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية، هي صندوق حماية المستخدمين «SAFU»، وجزء من صندوق تأمين العقود الآجلة، والاحتياطيات المالية الخاصة بالشركة. وكان الهجوم قد وقع في 29 أكتوبر، عندما تعرضت محافظ رقمية متصلة بالإنترنت، تُعرف بالمحافظ الساخنة، لاختراق أتاح تنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها. وأشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال اختراق جهاز حاسوب تابع لأحد مهندسي العمليات التقنية، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة عن نقاط اختراق إضافية. وأكدت الشركة أنها لم تعثر حتى الآن على أدلة تشير إلى تسرب المفاتيح الخاصة بالمحافظ. وفي خطوة تستهدف تعزيز الشفافية، أعلنت الشركة التقاط صورة محدثة لاحتياطياتها في 31 أكتوبر، على أن يصبح التحقق الكامل باستخدام تقنيات إثبات المعرفة الصفرية متاحاً، وفق تقديراتها، بحلول الثلاثاء 3 نوفمبر. كما أكدت أنها تستهدف استئناف خدمات السحب يوم الأحد الأول من نوفمبر، شريطة استكمال الفحوص الأمنية اللازمة، دون أن يعني ذلك أن الخدمة عادت بالفعل. ويضع هذا التطور «بينانس» أمام اختبار مزدوج، يتمثل في استكمال تعويض جميع الأصول المتضررة، وإثبات قدرتها على تعزيز أنظمتها الأمنية ومنع تكرار الاختراق.

المصدر: البيان