شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

167 مليار درهم حصيلة « التمويلات المبتكرة » منذ 2019… والحكومة تكشف مصير الأموال

167 مليار درهم حصيلة « التمويلات المبتكرة » منذ 2019… والحكومة تكشف مصير الأموال

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية أن عمليات « التمويلات المبتكرة »، التي اعتمدتها الدولة لتعبئة موارد مالية إضافية لفائدة الميزانية العامة، مكنت من تحصيل ما يفوق 167 مليار درهم، خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى نهاية شتنبر 2026.

وجاءت هذه المعطيات ضمن وثيقة لوزارة الاقتصاد والمالية، اطلع عليها « اليوم 24″، تتضمن معطيات إضافية قُدمت في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب من فريق العدالة والتنمية.

وأوضحت الوزارة أن الدولة شرعت، منذ سنة 2019، في إنجاز مجموعة من العمليات في إطار التمويلات المبتكرة، من خلال اعتماد آلية تقوم على تفويت بعض الأصول المملوكة لها لفائدة مجموعات من المستثمرين المؤسساتيين، مع استمرار استغلالها لهذه الأصول بموجب عقود كراء طويلة الأمد.

وبحسب الوثيقة، فإن هذه العمليات شملت بنايات إدارية ومراكز استشفائية ومستشفيات ومحاكم، إضافة إلى مؤسسات للتعليم العالي والتربية الوطنية، جرى تفويتها لفائدة مؤسسات عمومية ومستثمرين مؤسساتيين، من بينهم صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المغربي للتقاعد.

وأكدت الوزارة أن هذه العمليات لا تعني تخلي الدولة عن استعمال المرافق المعنية، إذ تواصل استغلالها بموجب عقود كراء طويلة الأمد مع المالكين الجدد، الذين لا يحق لهم التصرف في الممتلكات موضوع العمليات خارج مقتضيات هذه العقود.

وأفادت المعطيات الرسمية بأن العمليات المنجزة في إطار بروتوكولات الاتفاق الموقعة بين الدولة والمستثمرين المؤسساتيين، خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين، مكنت من تعبئة ما يفوق 167 مليار درهم، أي أكثر من 16 ألفا و700 مليار سنتيم، خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى نهاية شتنبر 2026.

وفي ما يتعلق بمصير الموارد المالية المحصلة، أوضحت الوزارة أن هذه الأموال وُجهت إلى تمويل المشاريع الاستثمارية والأوراش الهيكلية بالمملكة، مشيرة إلى أن اعتماد آليات التمويل المبتكرة يسمح بتوجيه الموارد المحصلة إلى عمليات الاستثمار العمومي.

وأضافت أن هذه الآليات ترمي إلى دعم النمو الاقتصادي وتنفيذ البرامج الاستراتيجية للدولة، بما يسهم في الرفع من معدل الاستثمار وتعزيز الرأسمال غير المادي، وذلك من خلال تنمية الأصول العقارية المخصصة لهذه العمليات.

واعتبرت الوزارة أن التمويلات المبتكرة تشكل إحدى الآليات التي تعتمدها الحكومة لتنويع مصادر تمويل الميزانية، إلى جانب الموارد الاعتيادية المختلفة، خصوصاً تلك المرتبطة بالاستثمار وتنفيذ البرامج الاستراتيجية للدولة.

وشددت على أن هذه العمليات تتيح تعبئة موارد إضافية دون اللجوء إلى الاقتراض، بما يسهم، وفق توضيحاتها، في التحكم في عجز الميزانية ومستوى المديونية.

وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على حجم الموارد التي عبأتها الدولة من خلال تفويت أصول عقارية واستمرار استغلالها بموجب عقود كراء، في ظل النقاش بشأن الكلفة المالية لهذه الآلية على المدى الطويل، بالنظر إلى الالتزامات المتعلقة بأداء واجبات الكراء للمالكين الجدد.

ورغم كشف الوزارة عن القيمة الإجمالية للموارد المحصلة منذ سنة 2019، فإن المعطيات الواردة في الوثيقة لا تقدم تفصيلا سنويا للعمليات، ولا تحدد قيمة كل أصل جرى تفويته، أو المبالغ المؤداة مقابل استئجاره، أو الكلفة الإجمالية المستقبلية لعقود الكراء.

كما لا تتضمن الوثيقة لائحة مفصلة بالممتلكات التي شملتها العمليات، أو توزيع الموارد المحصلة بحسب المؤسسات المستفيدة منها، وهي معطيات من شأنها إتاحة تقييم أشمل للعائد المالي لهذه الآلية ومدى تأثيرها على النفقات العمومية خلال السنوات المقبلة.

المصدر: اليوم 24