شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الكوميديا السورية تعود بقوة إلى الشاشة الصغيرة خلال رمضان 2027

الكوميديا السورية تعود بقوة إلى الشاشة الصغيرة خلال رمضان 2027

يشهد الموسم الجديد، عودة واضحة للأعمال الكوميدية إلى الدراما السوريّة، من خلال مجموعة من المشاريع التي تجمع بين الكوميديا الاجتماعية والمواقف الساخرة والكوميديا السوداء، إلى جانب عودة شخصيات وأعمال ارتبطت بذاكرة الجمهور خلال السنوات الماضية، وتنوع بين التعاون السوري العربي وبين مقاربات تتناول تفاصيل الحياة اليومية وما يرافقها من خلافات ومفارقات. وتتنوع المشاريع المنتظرة بين أجزاء جديدة من أعمال كوميدية معروفة، وتجارب جديدة تراهن على الشخصيات والمواقف اليومية، فيما تتجه بعض الإنتاجات إلى تصوير أحداثها داخل سوريا والاستفادة من تنوع البيئات المحلية. في مقدمة الأعمال المنتظرة، يأتي الجزء الثالث من المسلسل الكوميدي الشهير “أبو جانتي”، مع عودة الممثل سامر المصري إلى شخصية “سائق الأجرة”، التي ارتبطت بحكايات الشارع وتفاصيل الحياة اليومية، وكانت واحدة من الشخصيات الكوميدية البارزة في الدراما السورية. ويكتب سامر المصري سيناريو الجزء الجديد، فيما يعود المخرج زهير قنوع إلى إخراج هذا الجزء، بعد إنجازه الجزء الأول، ويشارك في البطولة: سامية الجزائري وأيمن رضا وأندريه سكاف وتاج حيدر، بالتزامن مع مفاوضات مع عدد من نجوم الأجزاء السابقة للعودة إلى العمل. وتتناول أحداث الجزء الجديد التغيرات التي طرأت على المجتمع السوري خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، ضمن معالجة كوميدية تحافظ على روح العمل الأساسي، مع عودة سيارة “اللانسر” الصفراء، ويشارك في إعداد النص فريق من الكتّاب بإشراف يزن الداهوك، بالتعاون مع سامر المصري. وفي خط موازٍ، ينجز سامر المصري بصفته منتجاً مسلسلاً كوميدياً جديداً بعنوان: “القانون عمك”، في مشروع يتجه إلى الجمع بين الكوميديا والطرح الاجتماعي والإنساني، من خلال مقاربة تقوم على الحنية والتعاطف والتفاهم كوسائل للتعامل مع الخلافات والمشكلات اليومية، والعمل من تأليف زياد ممدوح عدوان، على أن تبدأ عمليات التصوير قريباً في دمشق، وتنطلق فكرة العمل من رؤية ترى في التعاطف واللين مدخلاً لاحتواء الأزمات والخلافات، حيث يحاول العمل تقديم المشكلات الاجتماعية من زاوية مختلفة، تقوم على التفاهم والتقارب بدلاً من التصعيد والصدام، ضمن قالب كوميدي يتيح الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية بطريقة خفيفة وقريبة من الجمهور، ولا يكتفي المسلسل بصناعة المواقف الكوميدية، وإنما يضع الجانب الإنساني في صلب حكايته، من خلال التوقف عند العلاقات بين الأفراد وكيفية تعاملهم مع الأزمات والاختلافات التي تفرضها الحياة اليومية. وفي الاتجاه نفسه انطلقت عمليات تصوير الجزء الرابع من المسلسل الكوميدي “ما اختلفنا” في دمشق، بعد أن صورت الأجزاء الثلاثة الأولى في بيروت. ويحافظ الجزء الجديد على الصيغة التي عُرف بها العمل، من خلال أكثر من 100 لوحة كوميدية منفصلة تتناول موضوعات اجتماعية ومعيشية وعائلية، إلى جانب قضايا السلطة والحكم والغربة والتغيرات الاقتصادية، والعلاقات الزوجية، والغيرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة، والتكنولوجيا وحياة الموظفين اليومية، ويجمع العمل في موسمه الجديد ممثلين كثراً، منهم باسم ياخور ومحمد حداقي ونانسي خوري وجمال العلي وحلا رجب ورنا شميس وميسون أبو أسعد وشادي الصفدي، ضمن لوحات تعتمد على السخرية والكوميديا السوداء في مقاربة تفاصيل الحياة اليومية، لعدد من الكتّاب ومن إخراج وائل أبو شعر. ومن الأعمال الجديدة التي تدخل المنافسة الرمضانية مسلسل “أحمر أزرق”، الذي يجمع باسل خياط ومكسيم خليل في ثنائية درامية هي الأولى بينهما ضمن هذا النوع من الأعمال، بعد سنوات طويلة على آخر تعاون جمعهما، وتحديداً في مسلسل “أحلام كبيرة” عام 2004، وينتمي العمل إلى الدراما الاجتماعية التي تمزج بين الكوميديا السوداء والغموض والمواقف الطريفة، من خلال شخصيتين تجمعهما صداقة قوية، قبل أن تضعهما ظروف الحياة والتفاصيل اليومية أمام مجموعة من المفارقات والاختبارات، ولا تقوم العلاقة بين الشخصيتين على صلة قرابة أو روابط عائلية، وإنما على صداقة غير تقليدية، تتيح للأحداث بناء مواقفها الكوميدية من التناقض والتكامل بين الشخصيتين، ومن الظروف التي يجدان نفسيهما في مواجهتها. وكتب العمل إياد أبو الشامات، فيما يتولى ميار النوري إخراجه، ضمن معالجة تعتمد على حوار سريع الإيقاع والشخصيات الواقعية، مع توظيف الكوميديا في سياق الحكاية والعلاقات الإنسانية، بدلاً من فصلها عن مسار الأحداث. وفي مشروع كوميدي جديد، يأتي مسلسل “خارج التغطية”، من تأليف مؤيد النابلسي وإخراج أمير نعمو، وقد صور العمل بين دمشق وقرية “السودا” بريف طرطوس، وتجري أحداثه في قرية ريفية نائية بعيدة عن مظاهر التكنولوجيا الحديثة، قبل أن تصل إليها التغطية بشكل مفاجئ، لتبدأ معها سلسلة من التحولات والمفارقات التي تطال العلاقات والسلوكيات اليومية لسكان القرية، وتتطور الأحداث بعد سرقة برج الاتصالات الوحيد، لتدخل الشخصيات في مواقف تجمع بين الكوميديا والتفاصيل الاجتماعية، ضمن حكاية تستند إلى البيئة الريفية وتناقش علاقتها بالتكنولوجيا والتحولات التي تفرضها، ويؤدي أدوار البطولة كل من باسم ياخور وفايز قزق وجيني إسبر ووائل وزيدان وروبين عيسى ومصطفى المصطفى ونظلي الرواس وولاء عزام وراما زين العابدين وآخرون. ويتضمن العمل إسقاطات على الواقع السوري الراهن، مع اعتماد الكوميديا وسيلة لطرح عدد من القضايا التي يعيشها السوريون، من خلال حكاية قريبة من تفاصيل الناس، بعيداً عن الطرح المباشر. وفي السياق نفسه، يأتي المسلسل السوري المصري المشترك “عيلة تعمل عمايل”، الذي يضع عائلتين من بلدين مختلفين في مواجهة داخل منزل دمشقي قديم، ضمن حكاية تنطلق من خلاف على الميراث، قبل أن تتطور إلى سلسلة من المواقف الكوميدية التي تستند إلى اختلاف العادات واللهجات وطرق التفكير. وتدور أحداث العمل حول عائلة مصرية تصل إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم، لتكتشف أن المنزل تقطنه عائلة سورية، فتبدأ سلسلة من المفارقات والصدامات اليومية بين الطرفين، في قالب يعتمد بشكل أساسي على كوميديا الموقف، ويستفيد من التباين بين الشخصيات والبيئتين السورية والمصرية. ويجمع المسلسل محمد ثروت ومي سليم ومصطفى قمر ومحمد لطفي من مصر، إلى جانب آندريه سكاف ونظلي الرواس وناهد الحلبي وعبير شمس الدين من سوريا، فضلاً عن مجموعة من ضيوف الشرف، والعمل من تأليف لؤي النوري وإخراج صفوان نعمو.

المصدر: الوطن