اليمن: استعادة مؤسسات الدولة مسؤولية مشتركة لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية
المنامة-سانا
أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، اليوم السبت، أن دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها مسؤولية مشتركة وركيزة لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية.
ونقلت وكالة سبأ عن الزوبة قولها خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، بعنوان “أسس الأمن الإقليمي”: “إن تداعيات الانقلاب على الدولة تجاوزت حدود اليمن لتطول أمن الجوار والملاحة والمصالح الدولية، الأمر الذي يستدعي ترجمة التضامن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد وتؤسس لاستقرار مستدام مشددة على أنه لا يمكن الحديث عن أمن إقليمي مستدام من دون يمن آمن ومستقر.
وأكدت الوزيرة أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استقرار اليمن، مشيرة إلى أن حماية الممرات البحرية تتطلب معالجة مصادر التهديد، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها، موضحة أن التدخلات الخارجية ودعم الجماعات المسلحة يقوضان فرص الاستقرار، مشيرة إلى تقرير فريق الخبراء الأممي لعام 2024 بشأن تلقي ميليشيات الحوثي أسلحة ومساعدة تقنية وتدريباً ودعماً مالياً من إيران وجماعات مسلحة عراقية وحزب الله.
وحذرت الزوبة من خطورة الروابط بين الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، مستشهدة بما أورده تقرير فريق الخبراء لعام 2025 من معلومات عن تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية داعية إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.
حصار تعز وسيلة للضغط والابتزاز السياسي
وصفت وزيرة الخارجية اليمنية حصار مليشيات الحوثي لمدينة تعز بأنه جريمة حرب، لافتة إلى أن استخدام احتياجات السكان من الغذاء والدواء والوقود يعد وسيلة للضغط والابتزاز السياسي مطالبة برفع الحصار بصورة عاجلة وفتح الطرق بشكل دائم وآمن.
ودعت الزوبة الأمم المتحدة إلى دعم تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية عن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة مؤكدة أن حماية المدنيين والمدن ركيزة لأمن المنطقة، وأن الاستهداف المتكرر لمطار عدن يهدد سلامة الطيران المدني ووصول المساعدات الإنسانية.
وشددت الوزيرة على أن معالجة مصادر التهديد تتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216.
وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من قمة “حوار المنامة”، التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، خلال الفترة من 30 تشرين الأول إلى 1 تشرين الثاني 2026، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية رفيعة المستوى من الوزراء وكبار القادة العسكريين، وممثلين رفيعي المستوى عن أكثر من 10 منظمات دولية.
المصدر: سانا