المبادرة الرئاسية لصحة المرأة: تشخيص 40 ألفا بسرطان الثدي وخفض الوفيات 15%
قال الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى سرطان الثدى التابعة للمعهد القومى للأورام ، عضو المكتب التنفيذى للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، إن المبادرة الرئاسية نجحت في تشخيص نحو 40 ألف سيدة بسرطان الثدي منذ إطلاقها في يوليو 2019، وحتى سبتمبر 2026، مشيرًا إلى انخفاض معدلات الوفيات الناتجة عن المرض بنسبة 15% خلال السنوات الست الماضية. وأضاف، أن ذلك بفضل جهود الكشف المبكر وتطوير منظومة التشخيص والعلاج، وأن المبادرة نجحت في تحقيق تقدم كبير في اكتشاف المرض خلال مراحله المبكرة، حيث بلغت نسبة السيدات اللاتي تم تشخيصهن في المرحلتين الأولى والثانية نحو 70%، مقارنة بنحو 56% من الحالات التي كانت تُكتشف في المرحلتين الثالثة والرابعة قبل إطلاق المبادرة. وقال الدكتور عماد شاش، إن المبادرة استهدفت منذ انطلاقها تطوير منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، من خلال الاستفادة من نحو 3700 وحدة صحية للرعاية الأولية على مستوى الجمهورية، وتدريب الفرق الطبية على إجراء الفحص الإكلينيكي للسيدات، خاصة اللاتي تزيد أعمارهن على 35 عامًا. وأوضح، أن السيدات اللاتي تظهر لديهن مؤشرات غير طبيعية يتم تحويلهن إلى المراكز الطبية المتخصصة لاستكمال الفحوصات اللازمة، بما يضمن سرعة التشخيص وبدء العلاج في الوقت المناسب. وكشف، أن المبادرة سجلت حتى سبتمبر 2026 نحو 73 مليون زيارة للوحدات الصحية، وتم تحويل 944 ألف حالة إلى المستشفيات المتخصصة، وإجراء 532 ألف فحص بالأشعة، إلى جانب إجراء 61 ألف تحليل باثولوجي، وصولًا إلى تشخيص نحو 40 ألف سيدة بسرطان الثدي. وأكد، أن المبادرة لا تقتصر على الكشف المبكر فقط، وإنما تستهدف بناء منظومة متكاملة تضمن حصول كل سيدة على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، من خلال فرق طبية متعددة التخصصات. وأشار إلى أن المبادرة حرصت على الوصول إلى السيدات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق الحدودية والسيدات من ذوات الإعاقة وكبار السن، من خلال التوسع في القوافل الطبية وتطوير آليات تقديم الخدمة الصحية. وأوضح، أن المبادرة نجحت في الوصول إلى نحو 628 ألف سيدة من خلال القوافل الطبية المتنقلة في 6 محافظات حدودية، إلى جانب السيدات من ذوات الإعاقة، بما يسهم في تقليل الفجوات في الحصول على خدمات الكشف المبكر. وأكد، أن رفع كفاءة التشخيص والعلاج يمثل أحد أهم محاور المبادرة، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة الصحية وتدريب الأطقم الطبية وتطبيق نظام الملاحة المريضية أسهم في تقليل الوقت اللازم لبدء العلاج. وأوضح، أن تطبيق نظام الملاحة المريضية ساعد في خفض الفترة من دخول المريضة المستشفى إلى بدء العلاج من 40 يومًا إلى 29 يومًا، بما يسهم في تقليل التأخير وتحسين تجربة المريضات داخل المنظومة الصحية. وأضاف، أن المبادرة تعتمد على اللجان الطبية متعددة التخصصات، التي تضم أطباء جراحة الأورام والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، لضمان وضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة. وأشار، إلى أن المبادرة حققت نتائج إيجابية في الاستجابة للعلاج، حيث بلغت نسبة الاختفاء المرضي الكامل بعد العلاج قبل الجراحة نحو 70%، مقارنة بالمعدلات العالمية التي تتراوح بين 61% و66%. وأوضح، أن النتائج الأولية في إحدى مجموعات المرضى بمعهد الأورام أظهرت وصول نسبة الاختفاء المرضي الكامل إلى 72%، بما يعكس أهمية توفير العلاجات الحديثة وتطوير طرق تقديمها. ولفت، إلى أن المبادرة تتوسع في إتاحة العلاجات الحديثة، بما في ذلك العلاج المناعي لبعض أنواع سرطان الثدي، مع العمل على تقليل قوائم الانتظار وتحسين كفاءة تقديم العلاج. وأكد، أن المبادرة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوعية الصحية ومواجهة المعلومات المغلوطة عن سرطان الثدي، مشيرًا إلى أن المريضات اللاتي يبدأن العلاج الجراحي أو الكيميائي أو الإشعاعي في مستشفى سرطان الثدي يحصلن على جلسات توعية تستمر نحو 3 ساعات، للتعريف بمراحل العلاج وطرق التعامل مع المرض. وأضاف، أن مشاركة الناجيات من سرطان الثدي في تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمريضات تمثل أحد العناصر المهمة في تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة في رحلة العلاج. وشدد، على أن نجاح المبادرة يعكس أهمية التعاون بين وزارة الصحة والجهات المعنية والشركات المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية وتحسين جودتها. واختتم بالتأكيد على أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الكشف المبكر وتطوير التشخيص وتوفير العلاج وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز مكانة مصر في مجال مكافحة سرطان الثدي وتحسين صحة المرأة المصرية. جاء ذلك خلال احتفالية «يوم التضامن الوطني من أجل صحة المرأة»، لتسليط الضوء على مسيرة مصر في الارتقاء برعاية مريضات سرطان الثدي، تزامناً مع شهر «أكتوبر الوردي»، برعاية الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، اليوم بالقاهرة، و برئاسة الدكتور هشام الغزالى رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة.
المصدر: اليوم السابع