شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

جندوبة.. جمعية المرأة الريفية تحوّل أكتوبر الوردي إلى مبادرة صحية لفائدة النساء ضحايا العنف

جندوبة.. جمعية المرأة الريفية تحوّل أكتوبر الوردي إلى مبادرة صحية لفائدة النساء ضحايا العنف

في إطار المساهمة في الحملة الوطنية للتقصّي المبكر عن سرطان الثدي، نظّمت جمعية المرأة الريفية بجندوبة، بمناسبة شهر أكتوبر الوردي لسنة 2026، يوما تحسيسيا بمركز الأمان لإيواء النساء ضحايا العنف، بالشراكة مع عدد من الهياكل الجهوية الصحية والاجتماعية والثقافية، وذلك بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأكدت رحمة الجوادي، رئيسة جمعية المرأة الريفية بجندوبة، في تصريح خصّت به «الصباح نيوز»، أن اختيار مركز الأمان لاحتضان هذه المبادرة لم يكن اعتباطيا، بل يعكس أهمية توجيه الأنشطة الصحية والتوعوية نحو النساء في وضعيات الهشاشة، وتمكينهن من المعلومة الصحية ومن فرص أفضل للوقاية والمتابعة الطبية. وأضافت أن العناية بالمرأة لا ينبغي أن تقتصر على توفير الحماية والإحاطة الاجتماعية، بل يجب أن تشمل أيضا صحتها الجسدية والنفسية، باعتبار أن الحق في الصحة والرعاية يظل من الحقوق الأساسية التي يتعين ضمانها لكل النساء دون استثناء. وشهد النشاط مشاركة الإدارة الجهوية للصحة بجندوبة والديوان الوطني للأسرة والعمران البشري والمندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، إلى جانب المندوبية الجهوية للشباب والرياضة والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين العمل الجمعياتي والتدخل المؤسساتي. وتأتي هذه المبادرة في سياق صحي يستوجب مزيد الاهتمام بالتقصّي المبكر، خاصة في ظل الأرقام المسجلة وطنيا بشأن سرطان الثدي، الذي يعد من أكثر الأمراض السرطانية انتشارا لدى النساء. وتبقى الوقاية والفحص الدوري والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أي أعراض من أهم الوسائل التي تساعد على التشخيص المبكر وتحسين فرص العلاج. ولا تقتصر أهمية مثل هذه الأنشطة على الجانب التحسيسي الظرفي المرتبط بشهر أكتوبر، بل تتجاوز ذلك إلى ضرورة إرساء ثقافة صحية مستدامة، خاصة لدى النساء بالمناطق الداخلية والفئات التي قد تواجه صعوبات في التنقل أو النفاذ إلى الخدمات الصحية. وتبرز تجربة جمعية المرأة الريفية بجندوبة أهمية العمل المشترك بين الجمعيات والهياكل العمومية في الاقتراب من مشاغل النساء والاستجابة لاحتياجاتهن، بما يجعل من الحماية الصحية والاجتماعية مسارا متكاملا، لا ينفصل فيه الحق في الأمان عن الحق في العلاج والوقاية.

المصدر: الصباح