بعد 18 عاماً من العلاج.. أمريكية تكتشف أنها لم تكن مصابة بـ«التصلب المتعدد»
عاشت أمريكية 18 عاماً وهي تعتقد أنها مصابة بمرض التصلب المتعدد، وخضعت طوال تلك الفترة لحقن وعلاجات وجلسات تسريب منتظمة، قبل أن تكشف فحوص متخصصة أن التشخيص الذي رافقها منذ سن الـ21 كان خاطئاً، وأنها تعاني مرضاً مناعياً نادراً تتشابه أعراضه مع التصلب المتعدد. بدأت معاناة ديمونيكا أميرسون عام 2001، عندما ظهرت لديها أعراض في العينين، واشتبه الأطباء بداية في إصابتها بالتهاب العصب البصري، ثم بمرض الذئبة، قبل أن تُشخّص لاحقاً بالتصلب المتعدد بعد إجراء فحوص إضافية. وكانت أميرسون قد تخرجت حديثاً من الجامعة آنذاك، لتبدأ رحلة علاج طويلة بحقن يومية، قبل انتقالها لاحقاً إلى جلسات تسريب شهرية، ووضع منفذ وريدي في صدرها لتسهيل تلقي العلاج. وفي عام 2019 تعرضت أميرسون لنوبة شديدة، عانت خلالها الخمول وتنميل الساقين وضغطاً في العينين والقيء، ما دفعها إلى التوجه إلى قسم الطوارئ. وأجرى لها طبيب أعصاب فحص دم متخصصاً، قبل أن تقود اختبارات لاحقة إلى المفاجأة؛ إذ تبين أنها لم تكن مصابة بالتصلب المتعدد، وإنما باضطراب طيف التهاب النخاع والعصب البصري «NMOSD». ويعد «NMOSD» مرضاً مناعياً نادراً يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، خصوصاً الحبل الشوكي والأعصاب البصرية، ويمكن أن يسبب فقدان البصر وضعف العضلات وفقدان الإحساس، وهي أعراض قد تتشابه مع التصلب المتعدد. وأوضح أطباء أن تشخيص التصلب المتعدد لا يعتمد على فحص واحد، بل على مجموعة من الأعراض وصور الرنين المغناطيسي وتحليل السائل الشوكي ومؤشرات أخرى، فيما يمكن لبعض الأمراض المناعية أن تحاكي أعراضه. وبعد تأكيد التشخيص الصحيح، بدأت أميرسون علاجاً مخصصاً للمرض النادر، وتحولت إلى التوعية بـ«NMOSD» ومشاركة تجربتها مع التشخيص الخاطئ. وتبلغ أميرسون حالياً 46 عاماً، ولا تزال تعاني التعب والألم، لكنها تواصل حياتها وعلاجها بعد سنوات قضتها وهي تتعامل مع مرض لم تكن مصابة به.
المصدر: عكاظ