منها حماية الأسر والأطفال: ماذا يناقش مجلس الابتكار الرقمي؟
الحدثمنها حماية الأسر والأطفال: ماذا يناقش مجلس الابتكار الرقمي؟١١ أكتوبر ٢٠٢٦ | 9:27 صباحًا ريما الشيخمحرر وكاتب صحفيمجلس الابتكار الرقميأثير - ريما الشيخ انطلقت اليوم في مسقط أعمال الاجتماع الرابع لمجلس الابتكار الرقمي، التابع لتحالف الابتكار وريادة الأعمال من أجل التنمية الرقمية بمكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي تستضيفه سلطنة عُمان ممثلة بهيئة تنظيم الاتصالات. ويبحث الاجتماع التوجهات الاستراتيجية وحماية الأسر والأطفال وغيرها من الموضوعات.ويُعقد الاجتماع خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الجاري، بحضور سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، وسعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، والدكتور كوزماس لاكيسون زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب عدد من القيادات الحكومية والتنظيمية والخبراء وممثلي المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.ويناقش الاجتماع التوجهات الاستراتيجية لتحالف الابتكار وريادة الأعمال من أجل التنمية الرقمية خلال المرحلة المقبلة، وتقييم التقدم المحرز في مبادراته وبرامجه، إلى جانب استعراض نتائج مراكز التسريع التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات، ومخرجات شبكة الخبراء ودراسات الاستشراف الاستراتيجي.ويتضمن برنامج الاجتماع جلسات نقاشية ومجموعات عمل متخصصة لبحث أولويات الابتكار وريادة الأعمال والبرامج المستقبلية للتحالف، إلى جانب زيارات ميدانية للاطلاع على التجارب الوطنية في قطاع الاتصالات والتقنيات الرقمية، ومعرض مصاحب بمشاركة شركات عُمانية متخصصة في الاتصالات وتقنية المعلومات.سياسات داعمة للابتكار وحوكمة الذكاء الاصطناعيأكد سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، أن استضافة سلطنة عُمان للاجتماع الرابع لمجلس الابتكار الرقمي، المنبثق عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تمثل مؤشرًا قويًا على حجم التقدم الذي حققته السلطنة في مختلف المجالات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.وأوضح أن الاجتماع ناقش مجموعة من الموضوعات، أبرزها وضع السياسات الداعمة للابتكار، وتعزيز التعاون في مجال مختبرات الابتكار الرقمي، إلى جانب التعاون في سياسات الذكاء الاصطناعي وحوكمته وتنظيمه.وأشار إلى أن التوصيات الصادرة عن مثل هذه الاجتماعات تُرفع عادة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، وتُناقش في لقاءات واجتماعات أوسع، بما يسهم في وضع مؤشرات وأطر عامة يمكن للدول الاستفادة منها.وأضاف أن المجلس يضم لجانًا تخصصية يشارك فيها خبراء من مؤسسات حكومية وشركات عالمية، يعملون على تعزيز جاهزية الحكومات والمؤسسات لاستيعاب الابتكارات والتقنيات الحديثة، وإزالة العوائق التي قد تحد من تبنيها.وبيّن أن المناقشات تتناول أيضًا أوجه التعاون لحماية الأسر والأطفال من المخاطر المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة وتطوراتها، مع العمل على تسريع استخدامها وتحقيق التوازن بين الاستفادة منها وتوسيع انتشار خدماتها. التحول الرقمي ودوره في الاقتصاد العالميوفي كلمته الافتتاحية، أشار سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي إلى حجم التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي، موضحًا أن تقنيات وخدمات الاتصالات المتنقلة أسهمت، وفقًا للجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول (GSMA)، بنحو 7.6 تريليون دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي خلال عام 2025، بما يعادل 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.وأضاف أن تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات تشير إلى أن 2.2 مليار شخص حول العالم ظلوا غير متصلين بالإنترنت خلال عام 2025، مؤكدًا أن التحدي المشترك لا يقتصر على تسريع التقدم التكنولوجي، بل يشمل ضمان وصول فوائده إلى الجميع.وأكد أن التحول الرقمي يمثل إحدى الركائز المهمة لرؤية «عُمان 2040» وجهود تنويع الاقتصاد، من خلال مواصلة الاستثمار في الاتصال والبنية الأساسية الرقمية والتقنيات الناشئة والقدرات الوطنية.وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وترابطها الدولي يسهمان في تعزيز إمكاناتها لتكون منصة إقليمية للخدمات الرقمية والاستثمار، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير المواهب وتشجيع ريادة الأعمال وإيجاد فرص أمام الشركات لتبني التقنيات الحديثة.75 خبيرًا لتعزيز الابتكار والتحول الرقميمن جانبه، أكد الدكتور كوزماس لاكيسون زافازافا، مدير مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات، أن الاجتماع الرابع لمجلس الابتكار الرقمي في مسقط يمثل مرحلة مهمة للانتقال من وضع الخطط الاستراتيجية إلى تنفيذها وتحقيق نتائج ملموسة، من خلال استعراض التقدم المحرز منذ الاجتماع السابق، والاستفادة من الدروس المستخلصة، وتحديد التوجهات المستقبلية للتحالف.وأوضح أن منظومة الابتكار وريادة الأعمال تحقق تقدمًا جيدًا، وتحظى بتمثيل واسع من مختلف المناطق، مشيرًا إلى إنشاء شبكة من مراكز تسريع الابتكار تضم دولًا تمثل المناطق الست التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات.وأضاف أن مراكز التسريع واصلت تقدمها نحو تقديم خدماتها، مع الاستعداد لانضمام ثلاثة مراكز جديدة إلى شبكة التحالف، إلى جانب تطوير برامج تدريبية ودورات متخصصة، من بينها دورة مرتقبة حول تجريب السياسات.وأشار إلى أن الشبكة العالمية للخبراء التابعة للتحالف تضم أكثر من 75 خبيرًا من أكثر من 30 دولة، يسهمون في تبادل الأفكار والخبرات ومساعدة الدول على تسريع التحول الرقمي، من خلال توظيف الابتكار وريادة الأعمال، والعمل على تطوير مشروعات ومقترحات عملية لتعزيز منظومات الابتكار الرقمي.إشادة بمنظومة الابتكار في سلطنة عُمانوأشاد الدكتور كوزماس بمنظومة الابتكار في سلطنة عُمان، واصفًا إياها بأنها متطورة ومدروسة بعناية، وهو ما عكسته المعارض التي اطلع عليها صباح اليوم، والتي أثارت إعجابه، إلى جانب التطور الذي تشهده الأنشطة الصناعية، مؤكدًا أن سلطنة عُمان أصبحت مركزًا رقميًا، وهو إنجاز يستحق الاحتفاء.وأوضح أن المناقشات الجارية تستعرض التقدم الذي أحرزه التحالف والتوجهات المستقبلية لضمان تحقيق اتصال رقمي شامل وهادف للجميع، مشددًا على أهمية عدم ترك أي دولة خلف ركب التحول الرقمي.وبيّن أن العديد من الدول عانت من الفجوة الرقمية والفجوة في المهارات الرقمية، مؤكدًا ضرورة تجنب نشوء فجوة جديدة في مجال الابتكار، من خلال تعزيز تبادل الأفكار والخبرات بين الدول، وضمان الوصول المسؤول إلى التقنيات في مختلف أنحاء العالم.الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعيوشدد على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يحد من آثارها السلبية، ومن بينها التزييف العميق والهلوسة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة والمغلوطة، سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة.وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على بناء القدرات وتعزيز المؤسسات وتمكينها من التعامل مع هذه التحديات، بما يضمن الاستفادة من التقنيات الحديثة بصورة آمنة ومسؤولة. دراسات استشرافية ومشروعات مستقبليةوكشف الدكتور كوزماس عن نشر خمس دراسات استشرافية تتعلق ببناء منظومات رقمية مرنة ومستعدة للمستقبل، إلى جانب الاستعداد لاستعراض نتائج تقريرين جديدين حول قطاعي السياحة وتجارة التجزئة.وأضاف أن الاتحاد يدعم موزمبيق في إعداد مجموعة من التقارير الاستشرافية على المستوى الوطني، تشمل قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والتعليم والزراعة، في إطار توسيع نطاق المساعدة الفنية في مجال الاستشراف الاستراتيجي.وأكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وتحويله إلى مشروعات عملية ونتائج تنموية قابلة للقياس، مشيرًا إلى أن تحقيق مستقبل رقمي أكثر تقدمًا يتطلب قيادة فاعلة والتزامًا مستمرًا، بما يعود بفوائد مستدامة على مجتمعات الابتكار حول العالم.مناقشات لاستضافة اجتماع دولي أكبر في سلطنة عُمانوكشف الدكتور كوزماس عن وجود مناقشات جارية بشأن استضافة اجتماع دولي أكبر في سلطنة عُمان، يتجاوز عدد المشاركين فيه الآلاف، مشيدًا بالمرافق المتوفرة في السلطنة، ولا سيما مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، الذي وصفه بالممتاز، إلى جانب مستوى الضيافة الذي تحظى به الوفود المشاركة.تعزيز الشراكات الدولية للشركات العُمانية الناشئةمن جانبه، أكد المهندس أحمد بن حسن بن صالح الهدابي، المتحدث الرسمي لهيئة تنظيم الاتصالات، أن استضافة سلطنة عُمان، ممثلة بهيئة تنظيم الاتصالات، للاجتماع الرابع لمجلس الابتكار الرقمي لعام 2026، تؤكد مشاركتها الفاعلة في الاتحاد الدولي للاتصالات والمحافل الدولية عمومًا.وأوضح في حديث لـ “أثير” أن الاجتماع يمثل فرصة للاستفادة من الدراسات الاستشرافية في مجال الابتكار الرقمي، والاطلاع على الفرص والمبادرات الوطنية التي تقدمها الشركات العُمانية الناشئة في القطاع الرقمي.وأشار إلى أن مجلس الابتكار الرقمي يضم في عضويته مجموعة من صناع القرار من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وشركات القطاع الخاص على المستوى العالمي، ما يجعل انعقاد اجتماعه في سلطنة عُمان فرصة لتعريف المشاركين بما تحقق من إنجازات، وما تمتلكه السلطنة من بنية أساسية في قطاع الاتصالات.وأضاف أن الاجتماع يسهم في تمكين الشركات المحلية الناشئة من بناء شراكات استراتيجية دولية، والتوسع في أسواق خارج السوق المحلي، مؤكدًا أن المجلس يعقد اجتماعاته بصورة دورية ضمن قطاع تنمية الاتصالات، وأن سلطنة عُمان ترحب دائمًا باستضافة مثل هذه الاجتماعات لما تمثله من أهمية كبيرة.الجدير بالذكر أنه من المقرر أن تختتم أعمال الاجتماع يوم الثلاثاء المقبل، باستعراض أبرز المخرجات والتوجهات الاستراتيجية، وتحديد برنامج العمل المستقبلي والخطوات التنفيذية للمرحلة المقبلة.وتأتي استضافة سلطنة عُمان لهذا الاجتماع في إطار تعزيز حضورها في الحوار الدولي حول مستقبل الابتكار والتحول الرقمي، وإبراز التجارب والمبادرات الوطنية، وتوسيع آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين في تطوير منظومات الابتكار وريادة الأعمال، بما يدعم مستهدفات الاقتصاد الرقمي ورؤية «عُمان 2040».الأولىشارك هذا الخبر
المصدر: أثر