شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عشية انتخابات أميركا... إسرائيل بين حرب مؤجلة وحكومة بلا أفق

عشية انتخابات أميركا... إسرائيل بين حرب مؤجلة وحكومة بلا أفق

كشف مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم السبت، أن إسرائيل كانت "على بُعد خطوة واحدة" من تنفيذ عملية هجومية ضد إيران، وأنها ما زالت عند هذه النقطة، موضحاً أن محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إشعال حرب قبل الانتخابات أُحبطت، لكنه لم يتخلَّ عن مساعيه حتى اللحظة الأخيرة.

هل استُبعدت الحرب أم أُجّلت؟

وأفاد مسؤولون أمنيون كبار للصحيفة أن نتنياهو دفع باتجاه تنفيذ عملية "ليست بالضرورة ضربة جوية" انطلاقاً من افتراض أنها ستؤدي إلى رد إيراني، وأن هذه الخطوة أثارت غضباً وقلقاً في القيادة العليا للجيش الإسرائيلي، بما فيها سلاح الجو وأجهزة الاستخبارات، إلى أن جرى إسقاطها من جدول الأعمال، مشيرين إلى أن احتمالات استئناف القتال تتزايد بعد إغلاق صناديق الاقتراع.


وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يحافظ على حالة تأهب واستنفار مرتفعة للغاية تحسباً لاستئناف الحرب قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

ونقلت الإذاعة عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية قولهم إن "الأمر لم يعد مسألة ما إذا كانت الحرب ستندلع، بل متى ستندلع"، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح إلى أن واشنطن ستكون بعد الانتخابات أقل تقيداً باعتبارات أسعار النفط، فيما ينتظر الجيش قرار ترامب الذي لم يُتخذ بعد، مع تقدير المؤسسة الأمنية ضآلة احتمالات تحقيق اختراق في المفاوضات مع إيران خلال الأيام المقبلة.

لافتات رفعها متظاهرون في ساحة هابيما في تل أبيب في 31 أكتوبر 2026 (أ ف ب)

بيان آيزنكوت

وأعلن زعيم حزب "يشار!" غادي آيزنكوت في بيانٍ أصدره مساء اليوم أنه لن يدعم أي تحركات عسكرية حتى تشكيل حكومة جديدة إلا لمواجهة تهديدات مباشرة وفورية لا يمكن تأجيلها، في تحذير عملي من استخدام العمليات العسكرية لأغراض سياسية.

وأوضح أنه سيعمل فوراً على تفعيل الأغلبية البرلمانية بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وفرض واجب الخدمة على الجميع ومكافأة من يؤدون الخدمة العسكرية وإلغاء قوانين ما وصفها بـ"الانقلاب على نظام الحكم"، حتى قبل تشكيل الحكومة، مع فتح الباب أمام كل من يوافق على التوقيع على المبادئ الأربعة التي حددها، والتعهد بالعمل على تشكيل حكومة واسعة قدر الإمكان وتجنب أزمة سياسية إضافية.

وختم بيانه بأن الكنيست هو الذي يمنح الثقة للحكومة "وليس العكس"، في رسالة مباشرة إلى نتنياهو.

نائب الكنيست عن الأقلية العربية الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع عائلته في 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

أين تعثر تشكيل الحكومة؟

وذكرت صحيفة "تايمز أوف يسرائيل" أن الليكود يقلل من فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم تزايد الأصوات المطالبة بها، ونقلت عن مصدر رفيع في الحزب وصفه التنازلات المطلوبة بأنها "كبيرة". وأضافت أن "معسكر التغيير" يشهد خلافات حول كل السيناريوهات، إذ يتحدث آيزنكوت عن حكومة أقلية مع "يهودية التوراه" كشريك مطروح، وهو ما وصفه قياديون في المعسكر بأنه "خيار خطر".

وفي المقابل، تظاهر آلاف الإسرائيليين مطالبين بتشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، إذ خرج أنصار معسكر آيزنكوت في القدس وحيفا وبئر السبع وعند مفترق طرق بالقرب من الطيرة والطيبة، بينما تظاهر نشطاء اليمين في تل أبيب ضد إشراك الأحزاب العربية مطالبين بإجراء انتخابات جديدة.

وأعلن حزب "يشار!" أن "حالة من الهستيريا" تسود الليكود خلال الساعات الأخيرة، مع اتصالات هاتفية يجريها وزراء وأعضاء كنيست مرتقبون بأعضاء الحزب، من بينهم ألموغ كوهين ويوآف كيش ويعقوب بردوغو، مضيفاً في بيانه أن "الجمهور بأكمله يرى حجم الضغط الذي تعيشونه بسبب الهزيمة"، وأن الحزب ملتزم "بتنفيذ قرار الجمهور وتشكيل حكومة صهيونية تعمل من أجل جميع الإسرائيليين".

المصدر: النهار