ميار النوري لـ”الوطن”: عدد الأعمال المُنتَجة قد لا يتناسب مع أعداد الممثلين الراغبين في العمل
أكد المخرج ميار النوري في تصريح لـ”الوطن” أن العدالة في فرص العمل قد تبقى شكلية على الورق ما لم تقترن بواقع عملي يتيح للمواهب فرصاً حقيقية لإثبات قدراتها، مشيراً إلى أن اتساع سوق العمل الدرامي من شأنه أن يُسهم في زيادة عدد العاملين فيه. واستشهد النوري بتجربة هوليوود، مستحضراً ما سبق أن تحدّث عنه الممثل جمال سليمان بشأن عمل الممثلين في المقاهي وغيرها من المهن، بالتوازي مع سعيهم إلى تحقيق حضورهم الفني، موضحاً أن عدد الأعمال المُنتَجة قد لا يتناسب مع أعداد الممثلين الراغبين في العمل، ضارباً مثالاً بوجود خمسة أعمال درامية مقابل خمسة آلاف ممثل، إذ لن تتيح تجارب الأداء في هذه الأعمال فرصاً للعمل إلّا لعدد محدود منهم. ورأى في تصريحه لـ”الوطن” أن معالجة هذه الإشكالية لا تقوم بالضرورة على فرض آليات أو التزامات محددة على شركات الإنتاج، بل تتطلب تشجيع التجارب الفردية، ودعم الممثلين الخريجين لحضور العروض المسرحية وتقديم أعمال تتيح للجمهور وصنّاع الدراما التعرّف إلى مواهبهم وقدراتهم. وفيما يتعلّق بآليات “الكاستينغ” (تجارب الأداء)، اعتبر النوري أن تجارب الأداء تمثّل خطوة فنية مهمة، لكنها ليست شرطاً لإنجاز عمل درامي أو سينمائي متكامل، موضحاً أن المخرج قد يختار ممثليه من بين مجموعة من الخيارات المتاحة أمامه، ويجري لهم تجارب أداء، بما يحقق رؤيته الفنية ويلبي متطلبات شركات الإنتاج والموزّع، من دون اللجوء إلى تجارب أداء مفتوحة. وأكد أن وجود “الكاستينغ” أمر ضروري وصحي، لكنه ليس الحل الوحيد أو الإجابة النهائية عن إشكالية عدالة الفرص، مشدداً على ضرورة وضع ضوابط واضحة لآليات العمل في القطاع الدرامي قبل اعتبار تجارب الأداء مدخلاً كافياً لمعالجة هذه القضية. الوطن – حلا الشوفي
المصدر: الوطن