شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عن عمّان ودمشق أمنياً وعسكريا وسياسياً!

عن عمّان ودمشق أمنياً وعسكريا وسياسياً!

علينا أن نعرف، وكلّنا يعرف، أن الدولة السورية "الجديدة" لا تسيطر على حدودها، لا في الشمال ولا في الشرق ولا في الغرب، وربّما لا في الوسط.وعلينا أن نعترف بأنّنا نتعامل بحرص مؤكد مع الجنوب السوري، لا لمجرّد أنّه يحادي الشمال الأردني، ولكن لأنّ علاقاتنا مع سوريا ليست إبنة اليوم ولا البارحة، بل هي مكرّسة منذ دهر الدهر.وعلينا أن نتذكّر أنّ أغلب ما أتانا من تلك الحدود الخير، عبر عشرات السنوات، والعكس صحيح، ولكنّ ما جرى خلال الأسبوع الأخير حمل بعض الشرور، لأنّ ما جرى أصلاً في "حمود الكرك" كان غير محتمل، وغير قابل للسكوت عنه.ما تمّ الإعلان عنه اليوم من بالونات حرارية حملت أسلحة، وفي الكرك بالذات، يؤكد أنّ هناك تهديداً للأردن، ومهما حاولت الروايات الساذجة أن تُقلل من أهميته فستظلّ الحقيقة أنّها جاءت من خارج الحدود، من أجل استعمالها داخل الحدود.أحترم، جداً، السياسة الأردنية الأمنية والعسكرية والسياسية لسبب حفاظها لا على شعرة معاوية مع الشام الحبيبة فحسب، بل لأنّّها بنت وما تزال تبني علاقات تاريخية مع دمشق التي ما زالت جريحة حتى الآن.يعرف الأردن، في تقديري أنّ دوره هو في الحفاظ على حدوده وأمنه الداخلي أولاً، وبعده أن يدعم سوريا التي ستستعيد قوّتها بإذن الله، ويبقى أنّ خطأ هنا أو خطأ هناك لا يُبنى عليهما، وسيكون مصيرهما التاريخ، لأنّ دمشق وعمّان توأم حبّ، ولا ننسى أنّ هناك شيئاً إسمه إسرائيل المخرّبة صار عنصراً في المعادلة، وللحديث بقية!

المصدر: عمون