شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

صالح العمر لـ الراي: البضائع المقلّدة وصلت إلى المُنتجات الطبية والتجميلية

صالح العمر لـ الراي: البضائع المقلّدة وصلت إلى المُنتجات الطبية والتجميلية

مع تشديد الرقابة الجمركية على الشحنات الواردة من الخارج، في ظل انتشار ظاهرة البضائع المقلدة، من العلامات التجارية وصولاً إلى المواد الطبية ومستحضرات التجميل، أكد نائب رئيس شؤون المنافذ الجمركية والبحث والتحري في الإدارة العامة للجمارك صالح العمر، أن المنظومة الجمركية تعمل على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين حماية أمن البلاد والمجتمع من الممنوعات والمواد الخطرة، وتسهيل حركة البضائع والمسافرين عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، مشدداً على أن ارتفاع عدد ضبطيات التهريب سببه تطور الكفاءة الرقابية وليس زيادة عمليات التهريب.وأوضح العمر، في لقاء مع «الراي»، أن طبيعة العمل تختلف من منفذ إلى آخر، وفقاً لنوعية الشحنات وحركة الدخول والخروج والإجراءات الفنية المخصصة لكل منها، مشيراً أن البضائع المقلّدة شهدت تطوراً ملحوظاً في أنواعها، فلم تعد تقتصر على الملابس والقمصان والمنتجات الجلدية، وإنما وصلت إلى المواد الطبية والمستحضرات التجميلية، الأمر الذي يجعل التصدي لها ضرورة لحماية المستهلك، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمنتجات قد تمس الصحة والسلامة العامة.وأشار إلى أن اكتشاف هذه البضائع يعتمد على مجموعة من الإجراءات، تشمل التدقيق في المستندات وبلد المنشأ والقيمة الفعلية للشحنات، إلى جانب أعمال البحث والتحري وإدارة المخاطر، والاستفادة من المعلومات الواردة من الجهات المختصة والقنوات الدولية، بما فيها منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، تمهيداً لضبط المخالفات وإحالة البضائع إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. منذ 10 دقائق منذ 10 دقائق وشدد العمر على أهمية عدم الاستهانة بشراء المنتجات من مصادر غير موثوقة، خصوصاً المنتجات الطبية والتجميلية، لافتاً إلى أن مسؤولية الجمارك لا تقتصر على ضبط المخالفات التجارية، بل تشمل أيضاً الإسهام في حماية المجتمع من المنتجات التي قد تشكّل خطراً على الصحة العامة.إفصاح أموال إلزاميوفي ملف الأموال، شدّد العمر على ضرورة التزام المسافرين بالإفصاح عند حمل مبالغ نقدية أو أدوات مالية قابلة للتداول تبلغ قيمتها 3 آلاف دينار فأكثر، سواء عند دخول الكويت أو مغادرتها، مؤكداً أن الإفصاح واجب وليس أمراً اختيارياً، خصوصاً أن الخدمة باتت متاحة عبر تطبيق «سهل» والموقع الإلكتروني.ونوه بأن الإدارة العامة للجمارك وفرت أكثر من وسيلة لإنجاز هذه الإجراءات، من بينها خدمة الإفصاح عبر تطبيق «سهل» والموقع الإلكتروني، فضلاً عن وجود مكاتب مختصة في المطار يمكن للمسافرين مراجعتها، أو الاستفسار من موظفي الجمارك والمطار عن آلية الإفصاح ومكان استكمال المعاملة.وأضاف العمر أن الإفصاح يتيح للجهات المختصة استكمال الإجراءات المطلوبة وفقاً للقواعد المعمول بها، مبيناً أهمية الاحتفاظ بالمستندات التي تساعد على إثبات مصدر الأموال وملكيتها، مثل إيصالات السحب المصرفي أو مستندات الصرافة، بحسب طبيعة الحالة.ودعا المسافرين إلى عدم التردد في الاستفسار قبل السفر، والتأكد من متطلبات الإفصاح، وكذلك معرفة الحالات التي تستوجب استخدام المسار الأحمر بدلاً من الأخضر، تجنباً للوقوع في مخالفات نتيجة عدم الإلمام بالإجراءات الجمركية.يقظة المفتشين والتعاون الأمنيوعزا العمر، تزايد الضبطيات المعلنة إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها يقظة المفتشين وكفاءة الأجهزة المساندة والتعاون المستمر مع وزارة الداخلية، من خلال تبادل المعلومات والتنسيق مع الجهات المختصة بمكافحة المخدرات والمباحث الجنائية، إلى جانب الدور الذي تؤديه إدارة البحث والتحري وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد الضبطيات لا يعني بالضرورة زيادة عمليات التهريب، فقد يكون مؤشراً على تطور كفاءة الرقابة وارتفاع مستوى الجاهزية وقدرة المفتشين على اكتشاف المحاولات المشبوهة.وأضاف أن بعض الضبطيات تبدأ بملاحظة بسيطة أو اشتباه أولي، ثم تتوسع التحقيقات بالتعاون مع الجهات الأمنية لتكشف عن خيوط إضافية قد تقود إلى قضايا أكبر وشبكات أخرى.أجهزة الفحص الحديثةولفت العمر، إلى أن المنافذ الجمركية تعتمد على أجهزة وتقنيات متخصصة تتناسب مع طبيعة كل منفذ؛ ففي المطارات تتركز عمليات الفحص على أمتعة المسافرين والشحن الجوي والطرود البريدية، بينما تتعامل المنافذ البحرية مع الحاويات والبضائع، وتتعامل المنافذ البرية مع المسافرين والشاحنات والمركبات.وبين أن أجهزة الفحص الحديثة تسهم في تعزيز قدرات الكشف عن المواد المشبوهة، وتساعد المفتشين على اتخاذ قرارات أكثر دقة، إلا أن العنصر البشري يظل أساسياً في منظومة العمل، مهما بلغت مستويات التطور التكنولوجي.وأوضح أن الإدارة تولي اهتماماً بتدريب المفتشين وتأهيلهم في الجوانب الفنية والقانونية، بما يشمل أساليب التفتيش والتعامل مع البضائع وتحرير محاضر الضبط، إلى جانب الاستفادة من التجارب الخارجية ونقل الخبرات المتقدمة إلى الكويت.وأكد أن الإدارة العامة للجمارك توفر قنوات للتواصل واستقبال الاستفسارات والشكاوى، كما يمكن للمراجعين الاستفسار عن الإجراءات المطلوبة قبل الشراء، تفادياً لوصول منتجات يتعذر الإفراج عنها أو تستلزم الحصول على موافقات إضافية.وشدد على أن التعاون بين الجمارك والجهات الحكومية يمثل ركناً أساسياً في إنجاز المعاملات وتسهيل حركة البضائع، لافتاً إلى أن العمل الجمركي لا يقتصر على الرقابة والمنع، بل يشمل أيضاً تقديم التسهيلات وفقاً للقوانين والإجراءات المنظمة.دعم النائب الأولأعرب نائب رئيس شؤون المنافذ الجمركية والبحث والتحري في الإدارة العامة للجمارك عن تقديره للدعم الذي تتلقاه الإدارة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، مشيداً بجهود العاملين في المنافذ الجمركية من الرجال والنساء، الذين يواصلون أداء مهامهم على مدار الساعة وفي ظروف مناخية صعبة.وأكد أن حماية الكويت مسؤولية وطنية تتطلب اليقظة والتعاون والالتزام بالقانون، وأن تسهيل الإجراءات أمام المواطنين والمقيمين والمستوردين يظل جزءاً أساسياً من رسالة الإدارة العامة للجمارك.استفسار قبل الشراءفي ما يتعلق بالتسوق الإلكتروني، دعا العمر، الراغبين في استيراد منتجات من الخارج إلى التأكد مسبقاً من السماح بدخولها إلى الكويت، والتحقق مما إذا كانت تحتاج إلى موافقات من جهات حكومية مختصة، مشيراً إلى أن بعض الأجهزة والمنتجات قد تخضع لقيود أو اشتراطات خاصة.53 ألف كرز سجائركشف العمر، عن ضبط 53 ألف كرز سجائر في شحنة بمنفذ السالمي، موضحاً أن عمليات تهريب السجائر لم تعد تقتصر على الكميات التي يحملها الأفراد، بل امتدت إلى الشحنات التجارية التي تستهدف الاستفادة من اختلاف الأسعار والضرائب بين الدول.وأوضح أن الكمية المسموح للمسافر بحملها، هي كرزتان من السجائر، داعياً إلى الالتزام بالضوابط الجمركية وعدم تجاوز الكميات المسموح بها.

المصدر: الرأي