شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

محسن رضائي: إيران تدرس تغيير عقيدتها النووية إذا اندلعت الحرب مجددا

محسن رضائي: إيران تدرس تغيير عقيدتها النووية إذا اندلعت الحرب مجددا

أأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أنه لم يرد حتى الآن على رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، مؤكدا أن طهران لن تفتح مضيق هرمز أو تدخل في مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطها السبعة، في وقت كشف فيه عن نقاشات بشأن تغيير العقيدة النووية الإيرانية إذا اندلعت الحرب مجددا. وقال رضائي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، إنه قرأ رسالة فانس ولم يرد عليها حتى الآن، مضيفا: «النبرة قد تغيرت تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية على أن شعب إيران قد ثبّت انتصاره». ورفض الكشف عن مضمون الرسالة أو طبيعة الرد الإيراني المرتقب، قائلا: «دعونا نتقدم الآن، بما أنهم لم يطرحوا أو يكشفوا شيئاً من مضمون الرسالة، وأنا أيضاً لن أقول شيئاً في الوقت الحالي». فيما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي، كشف رضائي أن طهران تناقش احتمال تغيير عقيدتها النووية في حال تجدد الحرب، لكنه أكد عدم صدور قرار رسمي أو حكومي بهذا الشأن حتى الآن. وقال: «بالطبع، هذا النقاش مطروح الآن وهو: إذا ما اندلعت الحرب مجدداً، فهل نريد الإبقاء على ذات العقيدة السابقة أم لا. ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بشكل رسمي وحكومي». وربط المسؤول الإيراني هذه النقاشات بمطالب داخلية تتعلق بمستقبل البرنامج النووي، مشيرا إلى أن الإيرانيين يتساءلون عن جدوى الاستمرار في المسار السابق، بعدما تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لهجمات، رغم خضوعها لتفتيشات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح رضائي أن بلاده تعاونت مع الوكالة الدولية وسمحت بإجراء عمليات التفتيش، مضيفا: «غير أن الشعب الإيراني لديه مطالبات، ويبحث عن منطق ما. فهم يرون في نهاية المطاف أن العدو قد جاء وضرب كافة منشآتنا النووية. لأي سبب ضربتها؟ نحن نخضع لجميع تفتيشات الوكالة الدولية، وقد قدمنا ردوداً إيجابية. وساعدناهم ليأتوا ويجروا عمليات التفتيش. ولم تكن هناك كاميرات في جميع مواقعنا. ولكن عندما يرى الناس هذه الأمور، فإن مطلبهم منا طبيعياً هو: لأجل ماذا تريدون الاستمرار في هذا المسار؟». فيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، قال رضائي إن الاتصالات الأخيرة بدأت قبل أكثر من شهر، وإن الولايات المتحدة تصر على التفاوض، لكن طهران ترفض الدخول في محادثات قبل تنفيذ شروطها وإحداث تغيير في السلوك الأمريكي. وأكد أن فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات يرتبطان بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة، مشيرا إلى أن هذه الشروط تتضمن معالجة نقاط خلاف لم تكن واضحة في تفاهم إسلام آباد، وعلى رأسها إدارة المضيق واستلام المبالغ المالية. وقال رضائي إن الإبهامات التي شابت تفاهم إسلام آباد أدت إلى تأويلات وتفسيرات مختلفة، موضحا أن الشروط السبعة جاءت لإزالة تلك الإبهامات وتحديد المطالب الإيرانية بصورة أوضح. وأضاف: «لقد أعلنا أنه يجب أن نرى تغييراً في السلوك الأمريكي، ويمكن أن يكون العمل بالشروط السبعة من مؤشرات هذا التغيير». وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أن بلاده تنتظر الرد الأمريكي، مؤكدا أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا في حال تنفيذ الشروط السبعة. في تصعيد لخطابه تجاه واشنطن، أكد رضائي أن إيران تتمسك بإنهاء الحرب بطريقة تمنع تكرار الهجمات عليها مستقبلا، مشددا على استعداد بلاده للرد على أي تحرك عسكري أمريكي. وقال: «نحن عازمون على إنهاء الحرب بطريقة لا يجرؤ معها أحد بعد الآن على مهاجمة إيران، ونقف بقوة لنيل حقوق الشعب الإيراني. يتساءل البعض: هل تملكون شيئاً لتتخذوا مثل هذه المواقف الصارمة؟ أقول: نعم، لدينا ما نكسر به قرن أمريكا إذا ما أقدمت على أي فعل؛ وإذا ارتكب العدو أي حماقة، فسيواجه ضربات مخيفة ودفاعاً يبعث على الفخر». وفي الملف النووي، أشار رضائي إلى أن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، ولديها 22 حقا بموجب المعاهدة، مؤكدا أن أي حوار نووي مستقبلي يجب أن يتناول حقوق بلاده، مع مراعاة عامل الوقت. على صعيد التحركات الإقليمية، كشف رضائي أن الأطراف المشاركة في اجتماع طهران الرباعي أعلنت مواقفها المناهضة لإسرائيل، واتفقوا على استمرار الاجتماعات خلال الفترة المقبلة. وقال إن الاجتماع قد يمثل بداية لترتيبات جديدة في غرب آسيا، تتولى بموجبها دول المنطقة مسؤولية أمنها بنفسها، في إشارة إلى توجه طهران نحو تعزيز التنسيق الإقليمي. وتأتي تصريحات رضائي في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتبادل الرسائل والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات، وسط خلافات تشمل البرنامج النووي والعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

المصدر: عاجل